فَإِنَّهُ كَانَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا، وَعَاشَ إلَى خِلَافَةِ عُمَرَ، وَلَمْ يَبْقَ بِمَكَّةَ بَعْدَ الْفَتْحِ قُرَشِيٌّ كَافِرًا كَمَا مَرَّّ، بَلْ شَهِدُوا حَجَّةَ الْوَدَاعِ كُلُّهُمْ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ.
بْنُ مَالِكٍ الْجُنْبِيُّ، جَدّّ أَبِي ظَبْيَانَ وَحُصَيْنُ بْنُ جُنْدُبٍ.
تَقَدَّمَ ذَكَرَهُ فِي جُنْدُبِ بْنِ الْحَارِثِ.
ويقال وهبان، مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ الدَّئَلِ. لَهُ وِفَادَةً.
وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي تَرْجَمَةِ أُسَيْدِ بْنِ أَبِي إِيَاسٍ فِي الْهَمْزَةِ.
وَلِلْحَارِثِ بْنِ وَهْبٍ قَصَّةٌ مَعَ عُمَرَ ذَكَرَهَا الزَّّبِيرُ فِي «َالْمُوَفِقِيّاتِ»ِ عَنْ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّّدِ بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ مُحْرِزِ بْنِ جَعْفَرٍ مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: عَزْلَ عُمَرُ أَبَا مُوسَى عَنِ الْبَصْرَةِ وَقُدَامَةُ بْنِ مَظْعُونٍ وَأَبَا هُرَيْرَةَ وَالْحَارِثُ بْنُ وَهْبٍ أَحَدُ بَنِي لَيْثِ بْنِ بَكْرٍ، وَشَاطِرُهُمْ أَمْوَالُهُمْ- فَذَكَرَ الْقِصَّةَ، وَفِيهَا: وَقَالَ لِلْحَارِثِ: مَا أَعْبَدُ وَقِلَاصُ بِعْتِهَا بِمِائَةِ دِينَارٍ؟
قَالَ: خَرَجْتُ بِنَفَقَةٍ مَعِي فَتَجَرَتُ فِيهَا. قَالَ: إِنَّا وَاَللََّّه مَا بَعَثْنَاكَ لِلتِّجَارَةِ فِي أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ.
ثم أَمَرَهُ أَنْ يَحْمِلَهَا، فَقَالَ: وَاَللََّّه لا عَمِلْتُ لَكَ عَمَلًا بَعْدَهَا. قَالَ: تَيْدُكُ [(٢)] حتى أَسْتَعْمَلَكَ.
بن أنيسَة، وَيُقَالُ ابْنُ نُبَيْشَةَ، وَيُقَالُ ابْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، مِنْ بَنِي مُعِيصِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤَيِّّ الْقُرَشِيِّ الْعَامِرِيُّ.
ذِكَر ابْنُ إِسْحَاقَ فِي السِّيرَةِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ عِيّاش، قَال:
قال لي الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّّد: نَزَلَتُ هَذِهِ الآيَةُ: وََما كَانََ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً [النساء: ٩٢] فِي جَدّّك عَيَّاشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ، وَالْحَارِثُ بْنُ زَيْدٍ أَخِي بَنِي مُعِيصِ بْنِ عَامِرٍ.
وَكَانَ يُؤْذِيهِمْ بِمَكّّةَ وَهُوَ كَافِرٌ، فَلَمَّا هَاجَرَ الصَّّحَابَةَ أَسْلَمَ الْحَارِثَ، وَلَمْ يَعْلَمُوا بِإِسْلَامِهِ، وَأَقْبَلَ مُهَاجِرًا حَتَّى إِذَا كَانَ بِظَاهِرِ الْحُرَّةِ لَقِيَهُ عَيّْاشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ، وَظَنُّهُ عَلَى شِرْكِهِ فَعَلَاهُ بِالسَّيْفِ حَتَّى قَتَلَهُ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ.
وَرَوَاهُ الْبَلَاذِرِيُّّ وَأَبُو يَعْلَى وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَأَبُو مُسْلِمٍ الْكِجِّّيّ، كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، لَكِنْ قَالَ: عَبْدُ الرَّّحِمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ، وَسَمَّاهُ الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ [(٤)]، وقال فِيه: وَكَانَ الْحَارِثُ قَدْ أَعَانَ عَلَىَّ رَبْطِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي
[(١)] أسد الغابة ت (٩٨٠) .
[(٢)] يقال: تيدك يا هذَا أَيْ اتِّّئِد، وَالتَّّيَدُ: التَّّرِفْقُ. اللَّسَانُ ١/ ٤٥٩.
[(٣)] أسد الغابَة ت (٩٨٢)، الاستيعاب ت (٤٥٥) .
[(٤)] في أابْن نَبِيْشَةَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout