وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَاتَ بِالْبَصْرَةِ فِي آخِرِ خِلَافَةِ عُثْمَانَ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ عَبْدِ اللََّّه بْنِ الْحَارِثِ، قَال:
صحب الْحَارِثُ بْنُ نَوْفَلٍ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم، فَاسْتَعْمَلَهُ عَلَى بَعْضِ عَمَلِهِ بِمَكَّةَ وَأَقَرَّّهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ، ثُمَّ انْتَقَلَ إِلَى الْبَصْرَةِ، وَاخْتَطَّ بِهَا دَارًا، وَمَاتَ بِهَا فِي آخِرِ خِلَاَفَةِ عُثْمَانَ.
وَقَالَ غَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ مَاتَ زَمَنُ مُعَاوِيَةَ، وَكَانَ يُشْبِهُ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم.
[وَأَمَّا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّّارٍ فَذَكَرَ هَذَا الْكَلَاَمَ الْأَخِيرَ فِي تَرْجَمَةِ أَخِيهِ عَبْدُ اللََّّه بْنُ نَوْفَل] [(١)] .
أَخُو هِنْدِ بْنُ أَبِي هَالَةَ، رَبِيبُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم. يَأْتِي نَسَبَهُ فِي تَرْجَمَةِ أَخِيهِ.
ذَكَرَ ابْنُ الْكَلْبِيِّّ وَابْنُ حَزْمٍ أَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللََّّه تَحْتَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ.
وَقَالَ الْعَسْكَرِيُّّ فِي «َالْأَوَائِلِ»ِ: لَمَّا أَمَرَ اللََّّه نَبِيه صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُصْدَعَ بِمَا أَمَرَهُ قَامَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَقَالَ: «َقُولُوا لَاَ إِلَهَ إِلّا اللَّه تَفْلِحُوَا»ُ [(٢)] .
فقَاموا إِلَيهِ فَأَتَى الصَّرِيخُ أَهْلُهُ، فَأَدْرَكَهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي هَالَةَ فَضَرَبَ فِيهِمْ فَعَطَفُوا عَلَيْهِ فَقَتِلَ، فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ اسْتَشْهَدَ.
وَفِي الْفُتُوحِ لِسَيْفٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ: أَوَّلُ وَصِيَّةٍ أَوْصَانًا بِهَا النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا قَتَلَ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي هَالَةَ وَنَحْنُ أَرْبَعُونَ رَجُلًا بِمَكَّةَ أَحَدٌ عَلَى مِثْلِ مَا نَحْنُ عَلَيْهِ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثُ.
بْنِ أَبِي شَمَرِ بْنِ جُبْلَةَ بْنِ عَدِيِّّ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْكِنْدِيُّ [(٣)] .
ذكر ابن الكلبيّ أَنَّهُ وَفَدَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشَهِدَ يَوْمَ سَابَاطٍ [(٤)] بِالمَدَائِنِ، وَكَانَ فِي أَلْفَيْنِ وَخَمْسِمِائَةٍ فِي الْعَطَاءِ.
وَأَخْرَجَهُ ابْنُ شَاهِينَ، وَاسْتَدْرَكَهُ أَبُو مُوسَى، وَابْنُ فَتْحُونَ.
[(١)] سقط في أ.
[(٢)] أخْرَجهُ أَحْمَدُ فِي الْمُسْنَدِ ٣/ ٤٩٢، ٤/ ٦٣، ٣٤١، ٥/ ٣٧١، ٣٧٦ والْبُيْهَقِي فِي السُّنَنِ الْكُبْرِىُّ ٦/ ٢١، وَابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ ٦/ ٢٧ وَأَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ فِي تَارِيخِ بَغْدَادَ ٤/ ٢٦٣، وابْنُ عَسَاكِر فِي التَّارِيخِ ١/ ٣٢٤.
[(٣)] أسد الغابَة ت (٩٧٧) .
[(٤)] (ساباط كسرى): قَرْيَةُ كَانَتْ قَرِيبًا مِنَ الْمَدَائِنِ، عِنْدَهَا قَنْطَرَةً عَلَى نَهْرِ الْمِلْكِ، وَكَأَنَّّ الْقَرْيَةَ سُمِّيَتْ بِالْقَنْطَرَةِ لِأَنَّهَا سَابَاطٌ. وَسَابَاطً: بُلَيدَةٍ مَعْرُوفَةٍ بِمَا وَرَاءَ النَّهْرِ عَلَى عَشَرَةِ فَرَاسِخَ مِنْ خَجْنْدٍ. اُنْظُرْ:
مَرَاصِدُ الِاطِّلَاَعِ ٢/ ٦٨٠.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout