الْمَسِيَّّب، قَالَ: كَانَ ابْنُ الْبَرْصَاءِ اللَّيْثِيُّّ مِنْ جُلَسَاءِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، وَكَانَ يَسْمُرُ مَعَهُ، فَذَكَرُوا الْفَيْءَ عِنْدَ مَرْوَانَ، فَقَالُوا: الْفَيْءُ مَالَ اللََّّه، وَقَدْ وَضَعَهُ عُمَرُ فِي مَوْضِعِهِ فَقَالَ مَرْوَانُ:
إِنَّ الْفَيْءُ مَالَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مُعَاوِيَةُ يُقْسِمُهُ فِيمَنْ شَاءَ، فَخَرَجَ ابْنُ الْبَرْصَاءِ فَلَقِيَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فَأَخْبَرَهُ.
قَالَ سَعِيدٌ: فَلَقِينِي سَعْدٌ وَأَنَا أُرِيدُ الْمَسْجِدَ، فَقَالَ: الْحَقْنِيُّ، فَتَبِعْتُهُ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى مَرْوَانَ، فَأَغْلَظَ لَهُ.... فَذَكَر القِصّة.
قال: فَقَالَ مَرْوَانُ: مَنْ تَرَوْنَ قَالَ هَذَا لِهَذَا الشَّّيَخِ؟ قَالُوا: ابْنُ الْبَرْصَاءِ، فَأَتَى بِهِ فَأَمَرَ بِتَجْرِيدِهِ لِيَضْرِبَ، فَدَخَلَ الْبَوَابَ يَسْتَأْذِنُهُ لِحَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، فَقَالَ: رَدَّّوا عَلَيْهِ ثِيَابُهُ، وَأَخْرَجُوهُ لَاَ يَهَجُ عَلَيْنَا هَذَا الشَّّيَخُ الْآخَرُ، فَذَكَرَ الْقِصَّةَ بِطُولِهَا.
وَهِيَ دَالَّّةً عَلَى أَنَّّ الْحَارِثَ بَقِيَ إِلَى خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ. [وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ فِي نِسْبَةِ الْحَارِثِ.
وَنَقَلَ أَحْمَدُ فِي «َمُسْنِدَةِ»ٍ لَمَّا أَخْرَجَ حَدِيثُهُ الْمَرْفُوعُ عَنْ سُفْيَانَ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّهُ خُزَاعِيّ] [(١)] .
روى حَدِيثُهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ فِي الزُّهْدِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ مِسْمَارٍ أَنَّ النَّبِيَّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «َيًّا حَارِثُ بْنُ مَالِكٍ، كَيْفَ أَصْبَحْتُ؟»َ قَالَ:
أَصْبَحْتُ مُؤْمِنًا حَقًّا. قَالَ: «َإِنَّّ لِكُلِّّ قَوْلٍ حَقِيقَةَ، فَمَا حَقِيقَةُ إِيمَانِكَ؟ قَالَ: عَزَفْتُ نَفْسِي عَنِ الدُّنْيَا، فَأَسْهَرْتُ لَيْلِي، وَأَظْمَأْتُ نَهَارِي، وَكَأَنِّي اُنْظُرْ إِلَى عَرْشٍ رِبَّي، وَكَأَنَّّي اُنْظُرْ إِلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ يَتَزَاوَرُونَ فِيهَا، وَكَأَنِّي أَسْمَعُ عَوَاءٌ أَهْلَ النَّارِ. فَقَالَ: «ُمُؤْمِنٌ نُوَّرُ اللََّّه قلبه»
[(٣)] . وهو مُعَضِل.
وَكَذَا أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّّزَّّاق عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ مِسْمَارٍ، وَجَعْفَرُ بْنُ بِرْقَانَ- أَنَّّ النَّبِيَّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِلْحَارِثِ ...
وأَخْرَجَهُ فِي التِّّفِسِيرِ عَنِ الثَّّوَرِيِّّ عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلائِيِّ عَنْ يَزِيدَ السُّلَمِيِّ. قَالَ:
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسَلَّم لِلْحَارِثِ: «َكَيْفٌ أَصْبَحْتُ يَا حَارِثُ؟ [(٤)] قال: مِن الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: «اعِلِم
[(١)] سقط في أ.
[(٢)] الثقات ٣/ ٧٣، تَجْرِيدُ أَسْمَاءُ الصَّحَابَةِ ١/ ١٠٨ تَقْرِيبُ التَّهْذِيبِ ١/ ١٤٥، التُّحْفَةُ اللطيفَةُ ١/ ٤٤٩، تهَذِيب التَّهْذِيبِ ٢/ ١٣٧، الْمحنُ ١٣٠، الطبقاتُ ٣٠، بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ ٧١٠، أَسِدُّ الْغَابَةُ ت (٩٥٧) .
[(٣)] أورده الْحُسَينِيُّ فِي إِتْحَافِ السَّادَةِ الْمُتَّقِينَ ٩/ ٣٢٧.
[(٤)] أَخْرَجَهُ الْعُقِيلِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ ٤/ ٤٥٥ وَأَوْرَدَهُ الْهَيْثَمِيُّ فِي الزَّوَائِدِ ١/ ٦٢ عَنِ الْحَارِثِ بْنُ مَالِكٍ الأَنْصَارِي
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout