قَالَ الْعَسْكَرِيُّّ: الْمُقْنَأَةُ- بِالْقَافِ وَالنُّونَ: الْمَوْضِعُ الّذِي لَا تُصِيبُهُ الشَّمْسَ. وَقَوْلُهُ:
تَّثَفُّلُ- بِالْمُثَلَّثَةِ وَالْفَاءِ الْمَكْسُورَةِ: أَيْ تَغَيُّّرُهِ.
وَأَخْبَارِ الْحَارِثِ فِي الطِّّبِ كَثِيرَةً، مِنْهَا مَا حَكَاهُ الْجَوْهَرِيُّ فِي الصِّحَاحِ: أَنَّ عُمَرَ سَأَلَ الْحَارِثَ بْنَ كُلْدَةَ، وَكَانَ طَبِيبُ الْعَرَبِ: مَا الدَّوَاءُ؟ قَالَ: الْأَزَمِ- يَعْنِي الْحُمْيَةَ، ثُمَّ وَجَدْتهُ مَرْوِيًّّا فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ لِإِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيِّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، قَالَ: سَأَلَ عُمَرَ ...
فذكره.
وفِي كِتَابِ الطّّبّ النّّبُوِيُّّ لعَبْدِ الْمَلِكِ بْنُ حَبِيبٍ مِنْ مُرْسَلِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عُمَرَ.
وَرَوَى دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَعْرُوفٍ، قَالَ: لَمَّا احْتَضَرَ الْحَارِثُ اجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَيْهِ فَقَالُوا: أَوْصِنَا، فَقَالَ: لاَ تَتَزَوَّّجُوا إِلاَّ شَابٍّةً، وَلَاَ تَأْكُلُوا الْفَاكِهَةَ إِلَّا نَضِيجَةً، وَلَا يَتَعَالَجَنَّ أَحَدُكُمْ مَا احْتُمَلَ بَدَنُهُ الدَّاءَ، وَعَلَيْكُمْ بِالنَّّوِرَةِ فِي كُلِّ شَهْرٍ فَإِنَّّهَا مُذْهَبَةٌ لِلْبَلْغَمِ، وَمَنْ تَغَدَّّى فَلْيَنَمْ بَعْدَهُ، وَمَنْ تَعَشَّى فَلْيَمُشِ أَرْبَعِينَ خُطْوَةً. وَقِصَّتُهُ مَعَ كِسْرَى مَشْهُورَةٍ فَلَا نُطِيلُ بِهَا.
وَيُقَالُ: إِنَّ سَبَبَ مَوْتِهِ أَنَّهُ نَظَرَ إِلَى حَيِّّةٍ فَقَالَ: إِنَّ الْعَالِمَ رُبَّمَا قَامَ عِلْمَهُ لَهُ مَقَامَ الدَّوَاءِ، وَأَجْزَأَتْ حِكْمَتُهُ مَوْضِعَ التِّرْيَاقِ، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا وَائِلٍ، أَلَا تَأْخُذُ هَذِهِ بِيَدِكَ؟ فَحَمَلَتُهُ النُّخْوَةُ أَنَّ مَدَّ يَدِهُ إِلَيْهَا فَنَهْشَتْهُ، فَوَقَعَ سَرِيعًا [(١)]، فما بَرَّحُوا حَتَّى مَاتَ.
أبو واقد الليثِيّ. يَأْتِي فِي الْكُنْى. هَكَذَا سَمَّاهُ أَبَاهُ الْوَاقِدِيُّّ.
بن مالك بن قَيْسِ بْنُ عَوْذِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ شَجَعِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لَيْثِ بْنِ بَكْرٍ الْكِنَانِيُّّ اللَّيْثِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْبَرْصَاءِ، وَهِيَ أَمَّّهُ وَقِيلَ أُمّّ أَبِيهِ.
سَكَن مَكَّّةَ ثُمَّ الْمَدِينَةُ.
روِى حَدِيثُهُ التِّّرِمِذِيُّّ وَابْنُ حَبَّّانَ، وَصَحَّّحَاهُ، وَالدَّّارُ الدَّّارْقُطْنِيُّّ مِنْ طَرِيقِ الشَّّعَبِيِّّ عَنْهُ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللََّّهِ صلى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْفَتْحِ يَقُولُ: «َلاَ تُغْزَّى مَكَّّةً بَعْدَ الْيَوْمِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ [(٤)]» .
وروى الزّبيْرُ بْنُ بَكَّار مِنْ طَرِيقِ مِسْوَرِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْيَرْبُوعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بِن
[(١)] في أصريعا.
[(٢)] أسد الغَابَةِ ت (٩٥٨)، الاستيعاب ت (٤١٨) .
[(٣)] الثقات ٣/ ٧٣، تَجْرِيدُ أَسْمَاءُ الصَّحَابَةِ ١/ ١٠٨، تقْرِيبُ التَّهْذِيبِ ١/ ١٤٥، التُّحْفَةُ اللطيفَةُ ١/ ٤٤٩، تهَذِيب التَّهْذِيبِ ٢/ ١٣٧، الْمحنُ ١٣٠. الطبقاتُ ٣٠، بَقِي بْنُ مَخْلَدٍ ٧١٠، أَسَدُّ الْغَابَةُ ت (٩٥٦) .
[(٤)] أخرَجه الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرَكِ ٣/ ٦٢٧ وَأَوْرَدَهُ الْمُتَّقِي الْهِنْدِيُّ فِي كَنْزِ الْعُمَّالِ حَدِيثُ رَقِّمَ ٣٤٦٦٠.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout