بن عمْرو بْنُ أَبِي عِلاجِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّّىِّ بْنِ غَيْرَةَ بْنِ عَوْفِ بْنِ قُصَيٍّّ الثَّقَفِيُّ طَبِيبُ الْعَرَبِ.
قَال ابْنُ إِسْحَاقَ فِي الْمَغَازِي: حَدَّثَنِي مَنْ لَاَ أَتَّهُمَ، عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ مُكْرَمٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ ثَقِيفٍ، قَالَ: لَمَّا أَسْلَمَ أَهْلُ الطَّّائِفِ تَكَلُّّمُ نَفَرٍ مِنْهُمْ فِي أُولَئِكَ الْعَبِيدِ- يَعْنِي الَّذِينَ نَزَلُوا إِلَى النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْتَقَهُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّّ صلى اللهُ عليهِ وسلم: «َأُولَئِكَ عَتَقَاءُ اللََّّه [(٢)]» .
وكان مِمَّنْ تَكَلَّمَ فِيهِمْ الْحَارِثُ بْنُ كُلْدَةَ.
قَالَ غَيْرُهُ: وَكَانَ فِيهِمْ الْأَزْرَقُ مَوْلَى الْحَارِثِ.
وَرَوَى أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقّْاصٍ، قَالَ: مَرِضْتُ فَأَتَانَا النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلم، فَقَالَ: «َإِنَّّكَ مَفْئُودٌ، ائِتِ الْحَارِثِ بْنِ كَلْدَةَ أَخًا ثَقِيفٍ، فَإِنَّّهُ يَتَطَبَّّبُ فَمَرِهُ فَلْيَأْخُذْ سَبْعَ تَمَرَاتٍ فَلْيَلْدِكْ بِهِنَّ» .
وروى ابْنُ مُنْدَةَ مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: مَرِضٌ سَعْدٌ، فَعَادَهُ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «َإِنَّّي لَأَرْجُو أَنْ يَشْفِيكَ اللََّّه» . ثُمّ قَالَ لِلْحَارِثِ بْنِ كَلْدَةَ: «َعَالِجٌ سَعْدًا مِمَّّا بِهِ»َ . فَذَكَرَ الْخَبَرَ.
قَال ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: لَاَ يَصِحُّ إِسْلَامُهُ، وَهَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّّ عَلَى جَوَازِ الِاسْتِعَانَةِ بِأَهْلِ الذِّّمَّةِ فِي الطِّّبّ.
قلت: وَجَدْتُ لَهُ رِوَايَةُ: رُوِّينَا فِي الْجُزْءِ التَّاسِعِ مِنَ الْأَمَالِيِّ الْمُحَامِلِيَّةِ. وَفِي التَّصْحِيفِ لِلْعَسْكَرِيِّّ، مِنْ طَرِيقِ شَرِيكٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ كَلْدَةَ، وَكَانَ أَطَبَّ الْعَرَبِ، وَكَانَ يَجْلِسُ فِي مَقْنَأَةٍ لَهُ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: الشَّمْسُ تُثْفُلُ الرِّيحَ، وَتَبَلِّي الثَّوْبَ، وَتَخْرُجُ الدَّاءُ الدَّّفِينُ.
[(١)] سيرة ابن هشام ١/ ٢٠٢، الأخْبَار الطَّوال ٢١٩، مُروج الذَّهبُ ١٥١٨، المعَارِف ٢٨٨، فَتَوحُ الْبُلْدَاَنُ ٣٤٣، طبقَاتُ صَاعِدٌ ٩٩، مُعْجَمُ الشُّعَرَاءِ لِلْمَرْزَبَانِيِّ ١٧٢، طبقَاتُ الأَطِبَّاءِ لِابْنِ جَلْجَلٍ ٥٤، عُيُونُ الأَنْبَاءِ لِابْنِ أَبِي أُصَيْبَعَةَ ١/ ١٠٩، أخْبَارُ الْحُكَمَاءِ لِلْقُفْطِيِّ ١١١، الطبقَاتُ الْكُبْرِىُّ لِابْنِ سَعْدٍ ٥/ ٥٠٧، العقد الفرِيدُ ٤/ ٢٦٣، تارِيخ الطَّبَرِيُّ ٣/ ٤١٩، الْمُغَازِي لِلْوَاقِدِيِّ ٩٣١، الْجرح والتَّعْدِيلُ ٣/ ٨٧، أَنْسَابُ الأَشْرَافِ ١/ ١٥٧، جمُهَرَةُ أَنْسَابِ الْعَرَبِ ٢٦٨، عُيونُ الأَخْبَارِ ٢/ ٦٥، الْمُعَارِفُ ٩١، وَفَيَاتُ الأَعْيَانِ ٢/ ٢٩، الْكَامِل فِي التَّارِيخِ ٢/ ٤١٩، ربيع الأُبْرَارِ ٤/ ١٠٢، الوَافِي بِالْوَفِيَّاتِ ١١/ ٢٤٥، مُعَجَمُ الْبُلدَانُ ٢/ ٢٨٩ تَارِيخُ الإِسْلامِ ١/ ١٩٢، أَسِد الْغَابَةُ ت (٩٥٤) .
[(٢)] الزيلعي فِي نَصبِ الرَّايَةِ ٣/ ٢٨١ وَعَزَاهُ لِلْحَاكِمِ وَلِلْوَاقِدِيِّ فِي غَزْوَةِ الطَّائِفِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout