الْحَارِثُ مِنْ الْمُجَذِّرِ غُرَّةُ يَوْمِ أَحُدٍ فَقَتَلَهُ وَهَرَبَ، وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ حُسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ:
يَا حَارَ فِي سَنَةٍ مِنْ نَوْمِ أَوَّّلِكُمْ ... أَمْ كُنْتُ وَيْحُكُّ مُغْتَرًّا بِجِبْرِيلِ
أُمْ كُنْتُ يَا بْنَ ذَيَادٍ حِينَ تَقْتُلُهُ ... بِغَرّة فِي فَضَاءِ الأَرْضِ مَجْهُولٌ [(١)]
[البسيط] ووقع لابْنِ عَبْدِ الْبَرِّّ الْحَارِثُ بْنُ سُوَيْدٍ، وَيُقَالُ ابْنُ مُسْلِمٍ الْمَخْزُومِيُّّ، ارْتَدَّّ وَلَحِقَ بِالْكُفَّارِ فَنَزَلَتْ: كََيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا ... [آل عِمْران: ٨٦] الآيَة.
قُلت: والْمَشْهُورُ أَنَّهُ أُنْصَارِيّ.
بن ذؤَيْب بْنُ رَبِيعَةَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ نُمَيْرِ بْنِ عَامِرٍ النَّمَيْرِيُّ.
قَال البخارِيُّّ فِي «َالتَّّارِيخِ»ِ: وَفَدَ عَلِىٍّ [(٣)] النبيّ صلى الله عليه وسلم فِي وَفْدِ بَنِي نُمَيْرٍ.
وَرَوَى الْبَاوَرْدِيُّّ وَيَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ دَلْهَمِ بْنِ دُهْثَمٍ عَنْ عَائِذِ بْنِ رَبِيعَةَ الْقُرَيْعِيِّ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ دَعْمُوصٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ شُرَيْحٍ- أَنَّهُ انْطَلَقَ إِلَى النَّبِيِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسلم، فَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا سَيَأْتِي فِي تَرْجَمَةِ يَزِيدَ بْنِ عُمَيْرٍ.
وَرَوَاهُ قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ عَنْ دَلْهَمِ بْنِ دَهْثَمٍ، عَنْ قُرِّّةَ، وَكَانَ فِي الْوَفْدِ فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
وَسَيَأْتِي فِي الْقَافِ.
وَرَوَى الْحَكِيمُ التِّّرِمِذِيُّّ مِنْ طَرِيقِ عَائِذِ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِلْحَارِثِ بْنِ شُرَيْحٍ: مَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وسلم فِي الْمَاعُونِ؟ قَالَ: «َالْحَجَرُ وَالْحَدِيدُ وَالْمَاءِ»ُ .
وَأَخْرَجَهُ ابْنُ السِّّكِنِ مَطَوّّلاً، وَوَقَعَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ شَبّْةَ شُرَيْحُ بْنِ الْحَارِثِ، وَهُوَ مَقْلُوبٌ.
حكِى النَّووِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ عَنْ صَاحِبٍ «َالتَّّجُرِيدِ»ِ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ أَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ، وَيَحْتَاجُ إِلَى تَأَمُّلٍ. وَسَيَأْتِي الْحَارِثِ بْنَ عَبْسٍ الْعَبْدِيِّّ.
[(١)] البيت لحَسَانَ بْنُ ثَابِتٍ كَمَا فِي دِيوَانِهِ.
أُمِّ كُنْتُ يَا ابْنَ زِيَادٍ حِينَ تَقْتُلُهُ ... ذِي غَرّةٍ فِي فَضَاءِ الْأَرْضِ مَجْهُولٌ
وَقُلْتُمْ لَنْ نَرَى وَاللََّّه يُبْصُرُكُمْ ... وَفِيكُمْ مُحْكَمُ الْآيَاتِ وَالْقَيْلِ
مُحَمَّدُ وَالْعَزِيزُ اللََّّه يَخْبِرُهُ ... بِمَا تَكُنّْ سَرِيرَاتُ الأَقَاوِيلِ
[(٢)] الثقات ٣/ ٧٨، الجرح والتَّعْدِيلُ ٣/ ٣٥٥، التارِيخ الكبِيرُ ٢/ ٢٦٣، تَنْقِيحُ الْمَقَالُ ٢٠٩٥ تَصْحِيفَاتُ الْمُحَدِّثِينَ ٥٠٠، أَسِدُّ الْغَابَةُ ت [٩٠٠]، الاستيعاب [٤٥١] .
[(٣)] في أإِلى.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout