نُقْدِرُ أَنْ نُؤَدِّّيَهِ كَمَا سَمِعْنَا قَالَ: «َإِذَا لَمْ تَحِلَّّوا حَرَامًا وَلَمْ تَحَرَّّمُوا حَلَالًا وَأَصَبْتُمْ الْمَعْنَى فَلَا بَأْسَ»َ [(١)] .
٢، ٣- والْحَدِيثَانُ الثَّّانِي وَالثَّّالِثُ مَكْذُوبَانِ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، إِذْ فِي سَنَدِ الْأَوَّّلِ مِنْهُمَا أَشْعَثُ بْنُ بَرَّازٍ كَذَّابَ سَاقِطٌ لَاَ يُؤْخَذُ حَدِيثُهُ قَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ، قَالَ الْبُخَارِيُّ:
مُنْكِرُ الْحَدِيثُ.
وَفِي سَنَدِ الثَّانِي مِنْهُمَا عَبْدُ اللََّّه بْنُ سَعِيدٍ كَذَّابٌ مَشْهُورٌ، قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَقَالَ الدَّارُ الدَّّارْقُطْنِيُّّ: ذَاهِب، وَقَالَ الْفِلَّاسِ: مُنْكِرٌ الْحَدِيثِ. قَالَ ابْنُ حَزْمٍ: «َوَقَدْ ذَكَرَ قَوْمٌ لَاَ يَتِّقُونَ اللََّّه عَزَّ وَجَلَّ أَحَادِيثَ فِي بَعْضِهَا إِبْطَالُ شَرَائِعِ الْإِسْلَاَمِ، وَفِي بَعْضِهَا نِسْبَةُ الْكَذِبِ إِلَى رَسُولِ اللََّّه صلى الله عليه وسلم، وَإِبَاحَةُ الْكَذِبِ عَلَيْهِ ثُمَّ سَرَدَ تِلْكَ الْأَحَادِيثَ، وَفِيهَا هَذَانِ الْحَدِيثَانِ، وَأَبْطَلَهُمَا مَا ذَكَرْنَاهُ، ثُمَّ قَالَ رَدَّّا عَلَى مَنْ أَبَاحَ أَنْ يُنْسَبَ إِلَى رَسُولِ اللََّّه صلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَمْ يَقُلْهُ:
«َحَسَبْنَا أَنَّهُمْ مُقَرَّّونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِأَنَّّهُمْ كَاذِبُونَ، وَقَدْ صَحَّّ
عَن رَسُولِ اللََّّه صلى الله عليه وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «َمَنْ حَدَّّثَ عَنّي بِحَدِيثٍ وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ كَذِبَ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ»ِ [(٢)] [(٣)] .
كتُبُ أُسْتَاذُنَا الْعَلَّامَةَ الْجَلِيلَ الشَّيْخَ «َمُحَمَّدٌ عَرَفَةَ»َ مَقَالًا قِيَّمًا فِي الدِّّفَاعِ عَنْ رِوَايَةِ الإِسْلَامِ (أَبِي هُرَيْرَةَ) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُفْنَّّدُ فِيهِ مَزَاعِمُ أَصْحَابِ دَائِرَةِ الْمَعَارِفِ الْإِسْلَامِيَّةِ الْمُتَرْجَمَةِ عَنِ الِانْجِلِيزِيَّةِ، وَأَنَا أَنْقَلُهُ حَتَّى يَرَى الْقَارِئُ مَا عَلَيْهِ أَورُوبًا وَالْغَرْبُ مِنْ الْحَقْدِ عَلَى الْأَمَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ.
قَال: لِلمُسْتَشْرِقِ «ُجُولَدسِيهَرَ»ُ رَأْيٌ فِي الصَّّحَابِيِّ الْجَلِيلِ (أَبِي هُرَيْرَةَ) - رَضِيَ اللهُ عنه-. نَشَرَهُ فِي الْعَدَدِ السَّابِعِ مِنَ الْمُجْلَّدِ الْأَوَّلِ مِنْ دَائِرَةِ الْمَعَارِفِ (الإِسْلامِيَّةِ)، هَذَا الرّّأِيُّ لاَ يَسْتَنِدُ إِلَى بَحْثٍ تَارِيخِيّ وَلَاَ سَنَدَ عِلْمِي.
طعْنَ «ُجُولِدَسِيهَرَ»ُ فِي أَبِي هُرَيْرَةَ طَعُونَا عِدَّةً، لَكِنَّهَا تَدُورُ حَوْلَ عَدَمِ أَمَانَتِهِ فِي نَقْلِ الْحَدِيثِ، فَقَدْ ذَكَرَ أَنَّهُ مُخْتَلِقٌ، وَمُسْرِفٌ فِي الِاخْتِلَاقِ، وَأَنَّهُ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ بِدَاعِي الْوَرَعِ،
[(١)] رواه الطبرانِي فِي الْكَبِيرِ وَلَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَ يَعْقُوبُ وَلَاَ أَبَاهُ تَرَاهُ السُّيُوطِيُّ فِي تَدْرِيبِ الرَّّاوِي ١٦١ إِلى ابْنِ مُنَدَةَ فِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ وَالطَّبَرَانِيِّ فِي الْكَبِيرِ. وَانْظُرْ مَجْمَعُ الزَّوَائِدِ ١/ ١٥٤.
[(٢)] الأحكام ابْن حَزمِ ٢/ ٧٦، ٧٧.
[(٣)] الْحَدِيثُ وَالْمَحَدِثُونُ مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَبُو زَهْوِ مَنْ ص ١٥٣ إِلى ١٦٢.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout