له خبر فِي أَعْلامِ النَّّبُوّة، وَلهُ صُحْبَةُ، كَذَا أَوْرَدَهُ أَبُو عُمَرَ مُخْتَصِرًا.
وَالْخَبَرُ الْمَذْكُورُ ذَكَرَهُ هِشَامُ بْنُ الْكَلْبِيِّّ مِنْ حَدِيثِ عَدِيّّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: كَانَ لِي عُسَيفٌ مِنْ كَلْبٍ يُقَالُ لَهُ حَابِسُ بْنُ دَغْنَّةَ، فَبَيْنَا أَنَا ذَاتَ يَوْمٍ بِفُنَائِي إِذَا أَنَا بِهِ مَرَّوعُ الْفُؤَادِ، فَقَالَ: دُونَكَ إِبْلَكَ. فَقُلْت: مَا هَاجَك؟ قَالَ: بَيْنَّا أَنَا بِالْوَادِي إِذَا بِشِيْخٍ مِنْ شَعْبَ جَبَلَ تُجَاهِي كَأَنَّّ رَأْسَهُ رَخْمَةً. فَانْحَدَرَ عَمَّا نَزَلَ عَنْهُ الْعِقَابُ وَهُوَ مُتَرَسِّلٌ غَيْرُ مُنْزَعِجٍ حَتَّى اسْتَقَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي الْحَضِيضِ وَأَنَا أَعْظَمُ مَا أَرَى، فَقَالَ:
يَا حَابِسُ بْنُ دَغْنَةَ يَا حَابِسُ ... لا تَعْرَضِنَّ بِقَلْبِكِ الْوَسَاوِسِ
هَذَا سِنًّا النَّّوَرَ بِكَفٍّّ الْقَابِسُ ... فَاجْنِحْ إِلَى الْحَقِّّ وَلاَ تَدَالُسَ
[الرَّجْزِ] قَال: ثُمَّ غَابَ، فَرُوَّحَتْ إِبْلِي وَسَرِحْتُهَا إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ الْوَادِي، ثُمَّ اضْطَجَعْتْ فَإِذَا رَاكَبَ قَدْ رَكَضَنِي، فَاسْتَيْقَظْتُ فَإِذَا هُوَ صَاحِبِيٌّ وَهُوَ يَقُولُ:
يَا حَابِسُ اسْمَعْ مَا أَقُولُ تَرْشُدُ ... لَيْسَ ضُلُولُ حَائِرٍ كَمُهْتَدِي
لا تَتْرَكَّنُ نَهْجُ الطّّرِيقِ الْأَقْصَدُ ... قَدْ نَسَخَ الدّّينُ بِدَيْنِ أَحْمَدَ
[الرَّجْزِ] قَال: فَأُغْمِيَ وَاللََّّه عليّ ثُمَّ أَفَقْتُ بَعْدَ زَمَنٍ، فَذَكَرَ بَقِيَّةَ الْقِصَّةِ.
وَفِي آخِرِهَا: قَالَ حَابِسٌ: يَا عَدِيّ، قَدْ امْتَحَنَ اللَّّه قُلبِي لِلْإِسْلاَمِ، فَفَارَقَنِي، فَكَانَ آخَرُ عَهْدِي.
[(١)] أسد الغابة ت [٨٣٤]، الاستِيعاب ت [٣٨٨] .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout