نُوحُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْغِينَانِيُّ، أَخْبَرَنَا مَنْصُورُ بْنُ الْحَكَمِ الْفَقِيهُ، فَذَكَرَ النُّسْخَةَ وَهِيَ أَحَدٌ عَشَرَ حَدِيثًا مِنْهَا الْحَدِيثَانِ الْمَذْكُورَانِ. وَمِنْهَا:
كُنّا جُلُوسًا بَيْنَ يَدَيْ النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسْتَاكَ، فَأَشَارَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى ثُمَّ الْيُسْرَى، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللََّّه، ما نَرِى أَحَدًا، إِلَى مَنْ تَشِيرَ؟ قَالَ: «َكَانَ جِبْرَائِيلُ وَمِيكَائِيلَ بَيْنَ يَدَيّ، فَأَشَرْتُ إِلَى جِبْرَائِيلَ، فَقَالَ: نَاوَلُ مِيكَائِيلَ فَإِنَّّهُ أَكْبَرُ مَنَّيَ.» [(١)]
[وروى النسخة أَيْضًا، وَجَاءَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْمُظْفِّرِ مَيْمُونِ بْنِ مَحْمُودٍ: حَدَّثَنِي الشَّرِيفُ عَبْدُ الْجَلِيلِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْكَاشِغُرِيِّ عَنِ ابْنِ نَسْطُورٍ عَنْ أَبِيهِ، وَسَيَأْتِي فِي النُّونِ] [(٢)] .
العشيرة. وهو مِن مُذْحِجٌ، وَكَانَ قَدْ وَفَدَ عَلَى النَّبِيِّّ صَلّى اللّهُ عَلَيهِ وَسَلّمَ فِي وَفْدِ جَعْفَةٍ فِي الأَيّْامِ الَّتِي تُوُفَّّي فِيهَا النَّبِيُّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَكَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي كِتَابِهِ. وَتَبِعَهُ أَبُو عُمَرَ فَنَقَلَهُ عَنْهُ. وَلَمْ يَتَعَقَّبْهُ، قَالَ ابْنُ الأَثِيرِ: هَذَا مَنْ أَغْرَبَ مَا يَقُولُهُ عَالِمٌ: فَإِنَّّ جَعْفِي ابْنُ سَعْدٍ الْعَشِيرَةَ مَاتَ قَبْلَ النَّبِيِّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بِدَهْرٍ طَوِيل، فَإِنَّّ بَعْضَ مَنْ صَحِبَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ جُعْفِي مِنَ الْآبَاءِ عَشَرَةً فَأَكْثَرَ.
قُلت: الّّذِي أَظُنّهُ أَنَّهُ رَأَى فِي الْمَغَازِي وَفَدَ جُعْفِيّ بْنِ سَعْدٍ الْعَشِيرَةِ مِنْ مُذْحِجٍ، كَمَا جَرَتْ عَادَتُهُمْ مِنْ تَرَاجُمِهِمْ بِأَسْمَاءِ الْقَبَائِلِ، ثُمَّ يَذْكُرُونَ أَسْمَاءَ مِنْ وَفَدَ مِنْهُمْ، فَكَأَنَّهُ تَخَيَّّل أَنَّهُ وَفَدَ- بِفَتْحِ الْفَاءِ- فَخَرَجَ لَهُ مِنْهُ أَنَّ جُعْفِيَّ بْنَ سَعْدٍ الْعَشِيرَةِ هُوَ الْوَافِدُ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، لِأَنَّهُ صِيّرُ الِاسْمِ فِعْلًا وَاسْمُ الْقَبِيلَةِ اسْمُ الْوَافِدِ، وَاللَّّومِ عَلَى أَبِي عُمَرَ فِي هَذَا أَشَدِّّ مِنَ اللَّّومِ عَلَى ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ.
أبو خالد، اسْتَدْرَكَهُ الذَّّهَبِيُّّ عَلَى مَنْ تَقَدَّّمُهُ، وَعَزَاهُ لَطَبَقَاتِ ابْنِ سَعْدٍ، فَصَحَّّف، وَإِنَّمَا هُوَ اللْجَلَّاجُ- بِجِيمِيْنِ، وَأَوَّلُهُ لَامَ، كَمَا سَيَأْتِي فِي حَرْفِ اللَّّام.
روى ابنَ مُنَدَّةَ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادٍ عَنْ عَاصِمٍ أَنَّّ جَمْدًا الْكِنْدِيَّّ قَالَ: لِأَنَّ أُوتِيَ بِقَعْقَعَةٍ فَأُصِيبَ مِنْهَا أَحَبُّّ إِلَيَّّ مِنْ أَنْ أَبْشِرَ بِغُلَاَمٍ، فَأَخْبَرَ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ فَقَالَ: «َإِنَّّهُمْ ثَمَرَةُ الْفُؤَادِ»ِ .
[(١)] ذكره السيوطي فِي اللآلِئِ ١/ ١٠٢.
[(٢)] سقط في أ.
[(٣)] أسد الغابَة ت [٧٦٢]، الاستيعاب ت [٣٨٥] .
[(٤)] تَجْرِيدُ أَسَمَاءُ الصَّحَابَةِ ١/ ٨٧، تبْصِيرُ الْمُنْتَبِهِ ١/ ٤٦٠، أسِدُّ الْغَابَةُ ت [٧٧٥] .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout