ذَكَرَهُ سَعِيدُ بْنُ يَعْقُوبَ السّّرّاج فِي «الأَفْرَادِ»ِ . وَرَوِىَ مِنْ طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جَلَسْتُ مَعَ نِسْوَةٍ فَقَالَ النَّبِيُّّ صَلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم: «َمَّا لَكِ»َ؟ فَقُلْتُ: بَعِيرُ شَرْدٍ لِي ... الْحَدِيث.
وهَذَا غَلِطُ نَشَأَ عَنْ سَقْطٍ، وَإِنَّمَا هُوَ عَنِ ابْنِ خَوّْاتٍ، وَالصُّحْبَةُ لِخَوَّاتٍ، وَالْقِصَّةُ الْمَذْكُورَةُ مَعْرُوفَةٌ لَهُ.
بن عاصم بْنُ سَبَّاعِ بْنِ خُزَاعِيّ بْنِ مُحَارِبِ بْنِ هِلاَلِ بْنِ فَالِجِ بْنِ ذَكْوَانَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ بَهْثَةَ بْنِ سُلَيْمٍ السُّلَمِيِّّ الْفَارِسِيِّّ الْمَشْهُورِ، صَاحِبُ الْوَقَائِعِ الْمَشْهُورَةِ فِي زَمَنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ. اسْتَدْرَكَهُ ابْنُ الْأَثِيرِ عَلَى مَنْ تَقَدَّمَهُ، وَاسْتَدَلَّ بِقَوْلِهِ مِنْ أَبْيَاتٍ يَصِفُ فِيهَا خُيُولُ بَنِي سُلَيْمٍ:
شَهِدْنُ مَعَ النَّّبِيِّّ مُسُوّمَاتُ ... حَنَيْنَا وَهِيَ دَامِيَةُ الْحَوَافِيُّ [(٢)]
[الوافر] قلت: ولا دلاَلةُ فِي هَذَا عَلَى صُحْبَتِهِ، وَإِنَّمَا افْتَخَرَ بِقَوْمِهِ بَنِي سُلَيْمٍ، وَكَانُوا يَوْمَ حُنَيْنٍ كَثِيرًا، وَقِصَّةُ الْعَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ السّّلمِّيّ فِي ذَلِكَ مَشْهُورَةً.
وَقَدْ وُجِدْتُ لِابْنِ الْأَثِيرِ سَلَفًا، لَكِنْ تَوَلَّى رَدَّّه مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْهُ، فَرَوَى ابْنُ عَسَاكِرٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ سَلامٍ الْجُمَحِيِّّ، قَال: قَالَ لِي أَبَانُ الأَعْرَجِ: قَدْ أَدْرَكَ الْجَحَّافَ الْجَاهِلِيّة. فَقُلْتُ لَهُ: لَمْ تَقُولْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: لِقَوْلِهِ- فَذَكَرَ هَذَا الْبَيْتَ- قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ: فَقُلْتُ: إِنَّمَا عَنِّى خَيْلٍ قَوْمَهُ بَنِي سُلَيْمٍ، قَالَ: ثُمَّ ذَكَرْتُ ذَلِكَ بَعْدَ لِعَاصِمِ بْنِ السَّرِيِّّ فَقَالَ: حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ الْهَيْثَمِ أَنَّهُ أَعْطَى حَكِيمَ بْنَ أُمَيَّةَ جَارِيَةً فَوَلَدَتْ لَهُ الْجَحَّافُ فِي غُرْفَةِ دَارِنَا. انْتَهَى.
فَعُرِفَ بِذَلِكَ أَنَّهُ وَلِدٌ بَعْدَ النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِزَمَانٍ، وَقَدْ زَعَمَ أَبُو تَمَامٍ فِي الْحِمَاسَةِ أَنَّ الْأَبْيَاتِ الْمَذْكُورَةَ لِغَيْرِهِ، وَهُوَ الْحَرِيشُ بْنُ هِلاَلٍ الْقُرَيْعِيُّ، فَاللََّّه أَعلم.
وَقَالَ ابْنُ سِيِّّدٍ النَّّاسِ فِي أَسْمَاءِ الصَّّحَابَّةِ الشُّعْرَاءِ: اسْتَدْرَكَهُ ابْنُ الْأَمِينِ عَلَى ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّّ وَمَنْ خَطَّّهُ نَقَلَتُ، وَقَالَ: ذَكَرَهُ هِشَامٌ، وَقَالَ: لَهُ شَعْرٌ فِي فَتْحِ مَكّّةَ، وَاَلَّّذِي رَأَيْت فِي
[(١)] أسد الغَابَة ت [٧٠٤] .
[(٢)] ينظُر هذا الْبَيْتُ فِي ابْنِ سَلَاَمَ: ٤١٤، فِي أَسَدِ الْغَابَةِ ت ٧٠٤، وَسَيرَةُ ابْنُ هِشَامٍ ٢/ ٤٣٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout