اللََّّه صلى الله عليه وسَلّم بَعَثَ عَمْرُو بْنَ الْعَاصِي إِلَى جَيْفَرٍ وَعِبَادَ ابْنَيْ الْجُلَنْدِيِّ أَمِيرِي عَمَّان، فَمَضَى عَمْرٌو إِلَيْهِمَا فَأَسْلَمَا وَأَسْلَمَ مَعَهُمَا بِشَرٌ كَثِير، وَوَضَعَ الْجِزْيَةِ عَلَى مَنْ لَمْ يُسَلِّمْ.
قُلْت: لاَ مُنَافَاةَ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا تَقَدَّّمٌ مِنَ الإِرْسَالِ إِلَى الْجُلنْدِيِّ، وَلاَ مَانِعَ مِنْ أَنْ يَكُونَ الْجُلْنْدِيُّ كَانَ قَدْ شَاخَ وَفَوَّضَ الْأَمْرِ لِوَالِدَيْهِ وَاللََّّه أَعلم.
ذِكَرُ وَثِيْمَةُ فِي كِتَابِ الرَّدِّّةِ أَنَّهُ وَفَدَ مَعَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِيِّ مِنْ عَمَّانَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ بَعْدَ النَّبِيِّّ [(١)] صلى الله عليه وسلم.
وهم فِيهِ ابْنُ مِنْدَةَ، وَصَوَابُهُ جَابِرُ بْنُ خَالِدِ بْنِ مَسْعُودٍ. وَقَدْ تَقَدَّمَ.
وَسَبَبُ الْوَهْمِ فِيهِ أَنَّهُ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، فَنَسَبَهُ إِلَى جَدِّّهِ الْأَعْلَى، وَحَرَّّفِهِ فَجَعَلَهُ عَبْدُ اللََّّه الأشهليّ.
قال أبو نعِيم: لاَ يُعْرَفُ لَهُ حَدِيثٌ، أَخْرَجَهُ مُخْتَصَرًا هَكَذَا قَالَ ابْنُ الأَثِيرِ: فَوهِمَ، وَإِنَّمَا قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي أَثْنَاءِ تَرْجَمَةِ جَابِرِ بْنِ يَاسِرِ بْنِ عُوَيْصٍ، وَهُوَ جَدٌّّ عِيّاش وَجَابِرَ ابْنَيْ عَيَّاشِ بْنِ جَابِرٍ: لَاَ يُعْرَفُ لَهُ ذِكْرٌ وَلَا رِوَايَةَ وَظَنَّ ابْنُ الْأَثِيرِ أَنَّهُ عَطْفٌ قَوْلُهُ وَجَابِرِ بْنُ عِيّاشٍ عَلَى الأَسْمَاءِ الَّتِي ذَكَرَهَا، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، إِنَّمَا عَطَفَهُ عَلَى أَخِيهِ عِيَّاشٌ، وَجَابِرُ بْنُ عِيّاشٍ مَعْرُوفٌ فِي الْمِصْرِيِّّينَ مِنْ صِغَارِ التَّّابِعِينَ.
قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه صلى الله عليه وسَلّم يَقُولُ: «َمْنَاوَلَةُ الْمِسْكِينَ»ِ .
هكَذَا رَأَيْتهُ فِي فَوَائِدِ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الأَبَّارِ، قَال: حَدَّّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ، حَدَّّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، حَدَّّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ النَّّعِمَانِ بِهَذَا.
هَكَذَا وَجَدْتُهُ فِي نُسْخَةٍ صَحِيحَةٍ مِنْ طَرِيقِ السُّلَفِيِّ، وَلَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ فِي الصَّّحَابَّةِ، وَهُوَ شَرْطُهُمْ. وَكُنْتُ جَوَّّزَتْ أَنَّهُ جَابِرُ بْنُ النَّّعِمَانِ الْبَلَوِيُّ حَلِيفُ الْأَنْصَارِ الْمَاضِي فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ وُجِدْتُ الْحَدِيثَ عِنْدَ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ وَالطِّّبَرَانِيِّّ، وَعِنْدَ أَبِي نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ فِي
[(١)] في أَبْعَد مَوْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم.
[(٢)] أسِد الغَابَةُ ت [٦٥٢] .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout