عُبَادَةُ بْنُ الصَّّامِتِ. وَقَدْ قَدِمْتُ فِي تَرْجَمَةِ سُمِّيَّهُ مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا مَا فِيهِ غَنِيَةٌ، وَأَنَّ هَذَا أَدْرَكَ الْجَاهِلِيّةَ وَالْإِسْلَامُ، وَمَاتَ سَنَةُ سَبْعٍ وَسِتِّينَ.
أَدْرَكُ الْجَاهِلِيُّّة. وَكَانَ تَاجِرًا فِي عَهْدِ عُمَرَ بِالْمَدِينَةِ.
روى البُخَارِيُّّ فِي «َالتَّّارِيخِ»ِ مِنْ طَرِيقِ سَلَمَةَ بْنِ جُنْدُبٍ عَنْ جُنْدُبِ بْنِ سَلَامَةَ. قَالَ:
كنّا تجّارا فِي هَذَا السُّّوق، فَقَالَ عُمَرُ: لاَ نَخْلَّي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ مَا يَأْتِينَا تَحْتَكِرُونَهُ. قَالَ مُسْلِمُ بْنُ جُنْدُبٍ: وَكَانَ جُنْدُبُ بْنُ سَلَامَةَ مِنْ قَوْمِي.
أَحِدُّ بَنِي سُوْقٍ. كَانَ مِمَّنْ ارْتَدَّّ فِي زَمَنِ أَبِي بَكْرٍ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ عَتَّابُ بْنُ أُسَيْدٍ عَامِلُ مَكَّةَ أَخَاهُ خَالِدُ بْنُ أُسَيْدٍ، فَالْتَقَاهُ فِي الْأَبَارِقِ فَهَزَمَهُ، وَفَلّ جُمُوعِهِ، فَنَدِمَ بَعْدَ ذَلِكَ وَأَسْلَمَ، وَقَالَ:
ندَمَتُ، وَأَيْقَنَتُ الْغَدَاةُ بِأَنّْنِي ... أُبَيْتُ الّتِي يَبْقَى مَعَ الدَّّهْرِ عَارَهَا
[الطَّوِيل]
أسلم فِي عَهْدِ النَّبِيِّّ صلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَرَحِلَ إِلَيْهِ فَمَاتَ فِي الطَّرِيقِ.
يَأْتِي ذِكَرَهُ فِي تَرْجَمَةِ رَافِعِ بْنِ خِدَّاشٍ وَهُوَ ابْنُ عَمِّهِ.
مخضْرَمُ كَانَ بَشِيرٍ خَالِدِ بْنُ الْوَلِيدِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّّدِّيقُ بِقَتْلِ جَابَانِ، وَكَانَ ذَلِكَ سَنَةً اثْنَتَيْ عَشْرَةَ.
ذَكَرَهُ سَيْفً، وَالطّّبَرِيُّّ قَالَ: وَكَانَ جُنْدَلٌ فَصِيْحًا، وَوَهَبَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ جَارِيَةٌ مِنَ السَّبْيِ فَوَلَدَتْ لَهُ. اسْتَدْرَكَهُ ابْنُ فَتْحُونَ.
ذِكَرهُ أَبُو مُخْنِفٍ لَوْطُ بْنُ يَحْيَى فِي «َالْمِعْمِرِينَ»ِ، وَقَالَ: عَاشَ ثَلَاَثُمِائَةٍ سَنَةً وَسِتِّينَ سَنَةً، وَأَدْرَكَ الإِسْلَاَمَ، فَكَانَ إِذَا سَمِعَ مَنْ يَقُولُ لَاَ إِلَهَ إِلَّاَّ اللََّّه يَقُول: لَقَدْ أَدْرَكْتُ فِي شَيْبِي أُنَاسًا يَقُولُونَ هَذِهِ الْكَلِمَةَ.
وَكَانَ يَمُرُّّ بِالْوَادِي كُلِّهِ دَوْمٌ فَيَقُولُ: لَقَدْ كُنْتُ أَمْرٌّ بِهَذَا الْوَادِي وَمَا بِهِ شَجَرَةٌ، وَعَاشَ إِلَى أَنْ سَقَطَ حَاجِبَاهُ عَلَى عَيْنَيْهِ، وَهُوَ الْقَائِلُ:
كَبِرْتُ وَطَالَ الْعُمَرُ حَتَّّى أَنَابَنِي ... سليْم أَفَاعِي لَيْلَةَ غَيْرِ مُودِعَ
فَمَا السّّقِمُ أَبْلَانِي وَلَكِنْ تَتَابَعَتْ ... عَليّ سِنُونٌ مِنْ مُصِيفٍ وَمَرَبَع
[(١)] هذه الترجمَةُ سقَط فِي أ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout