الشَّامِ، وَخَلَّفَ ابْنَتَهُ أَمْ أَبَانَ عِنْدَ عُمَرَ، وَقَالَ: إِنْ وُجَدْتُ لَهَا كَفَأَ فَزَوَّجَهَا وَلَوْ بِشِرَاكِ نَعْلِهِ، وَإِلَّا فَأَمْسَكَهَا حَتَّى تَلْحَقَهَا بِدَارِ قَوْمِهَا، فَكَانَتْ عِنْدَ عُمَرَ تَدْعُوهُ أَبَاهَا إِلَى أَنَّ زَوَّجَهَا مِنْ عُثْمَانَ، فَوَلَدَتْ لَهُ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ فِي عَهْدِ عُمَرَ.
وَسَيَأْتِي لَهُ ذِكَرٌ فِي تَرْجَمَةِ الطّّفِيلِ بْنِ عَمْرٍو.
قَال ابْنُ الْكَلْبِيِّّ: هُوَ جُنْدَبُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حُمْمَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ رَافِعِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ لُؤَيّّ بْنِ عَامِرِ بْنِ غَانِمِ بْنِ دُهْمَانَ بْنِ مَنْهَبِ بْنِ دُوْسٍ، وَكَانَ أَبُوهُ مِنْ حَكَّامِ الْعَرَبِ.
قَال ابْنُ دُرَيْدٍ: حَدَّّثَنَا السَّكَنُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ عَنْ الشَّرْقِيِّ وَعَنْ مُجَالِدٍ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: كُنَّّا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَهُوَ فِي ضِفَّةِ زَمْزَمَ يُفْتِي النَّاسَ إذْ قَامَ إلَيْهِ أَعْرَابِيٌّّ فَقَالَ:
أَفْتِيْتُهُمْ فَأَفَتْنَا قَالَ: هَاتَ، قَالَ: مَا مَعْنَى قَوْلِ الشَّاعِرِ:
لَّذِي الْحُكْمُ قَبْلَ الْيَوْمِ مَا تَقْرَعُ الْعَصَا ... وَمَا عَلّمُ الإِنْسَانِ إِلّا لِيَعْلَمَا [(١)]
[الطويل] فقال له ابن عبّاس: ذَاكَ عَمْرُو بْنُ حُمَمَةَ الدّّوَسِيُّ، قَضَى بَيْنَ الْعَرَبِ ثَلَاَثَمِائَةِ سَنَةً، فَكَبَّرَ فَأَلْزَمُوهُ السَّابِعُ أَوْ التَّاسِعُ مِنْ وَلَدِهِ، فَكَانَ إِذَا غَفَلَ قَرْعَ لَهُ الْعَصَا. فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ قَوْمُهُ فَأَوْصَاهُمْ بِوَصِيَّةِ حَسَنَةٍ فِيهَا حُكْمٌ.
بن كعب بن عَبْدِ اللَّه بْنُ جُزْءِ بْنِ عَامِرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ دُهْمَانَ الأَزْدِيِّّ الْغَامِدِيُّّ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَرُبَّمَا نُسِبَ إِلَى جَدّّه، وَهُوَ جُنْدُبُ الْخَيْرِ، وَهُوَ قَاتِلُ السّّاحِرِ. تَقَدَّمَ فِي تَرْجَمَةِ جُنْدُبِ بْنِ زُهَيْرٍ.
قَال ابْنُ حَبّان: جُنْدُبُ بْنُ كَعْبٍ الأَزْدِيُّّ لَهُ صُحْبَةُ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: جُنْدِبُ بْنُ كَعْبٍ قَاتَلٍ السَّاحِرُ، وَيُقَالُ جُنْدِبُ بْنُ زُهَيْرٍ، فَجَعَلَهُمَا وَاحِدًا.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْكَلْبِيِّّ: حَدَّّثَنَا لُوْطُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: كَتَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَبِي ظَبْيَانَ الأَزْدِيِّ بْنِ غَامِدٍ يَدْعُوهُ وَيَدْعُو قَوْمَهُ، فَأَجَابَ فِي نَفَرٍ مِنْ قَوْمِهِ مِنْهُمْ مُخَنِفٌ وَعَبْدُ اللََّّه وَزُهَيْرُ بَنُو سُلَيْمٍ. وَعَبْدُ شَمْسِ بْنُ عُفَيْفِ بْنِ زُهَيْرٍ، هَؤُلاَءِ قَدِمُوا عَلَيْهِ بِمَكّّةَ، وَقَدَّمَ عَلَيْهِ بِالْمَدِينَةِ جُنْدِبُ بْنُ زُهَيْرٍ، وَجُنْدِبُ بْنُ كَعْبٍ، وَالْحَجْرُ بْنُ الْمُرَقِعِ، ثُمَّ قَدِمَ بَعْدَ مَعَ الْأَرْبَعِينَ الْحَكَمُ بْنُ مُغْفَّّل.
وَرَوِى الْبُخَارِيُّّ فِي «َتَارِيخِهِ»ْ مِنْ طَرِيقِ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: كَانَ عِنْد
[(١)] يَنظُرُ الْبَيْتُ فِي اللِّسَانِ قُرع.
[(٢)] أسد الغَابَةُ ت [٨٠٦] .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout