عَبْدُ اللََّّه بْنُ جُمَيْلِ بْنِ عَامِرٍ الْجُمَحِيِّّ الْمَكِّيُّّ الْمُحْدِثُ الْمَشْهُورُ. قَالَ أَبُو عُمَرَ: لاَ أَعْلَمُ لَهُ رِوَايَةً.
بْنِ حَبِيبِ بْنِ وَهْبِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جُمْحٍ الْجُمَحِيُّّ [(١)] .
قال أبو العبّاس الْمُبْرّدُ فِي «َالْكَامِلِ»ِ: لَهُ صُحْبَةٌ، وَكَانَ خَاصًّّا بِعُمَرَ [(٢)] بن الخَطّابِ، وَلاَ نَسَبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ جَمِيلِ بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ مَعْمَرٍ الْعُذْرِيُّّ الشَّّاعِرُ الْمَشْهُورُ صَاحِبٌ بُثِينَةً، وَهُوَ الّذِي أَخْبَرَ قُرَيْشًا بِإِسْلَامِ عُمَرَ، كَمَا فِي السِّيرَةِ لِابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ:
لما أَسْلَمَ أَبِي قَالَ: أَيّْ قُرَيْشٌ أَنْقَلَ لِلْحَدِيثِ؟ فَقِيلَ لَهُ: جَمِيلُ بْنُ مَعْمَرٍ الْجُمَحِيُّّ، فَأَخْبَرَهُ بِإِسْلَامِهِ وَاسْتَكْتُمْهُ [(٣)]، فنادِى بأَعْلَى صَوْتِهِ: إِنَّ عُمَرَ صَبَأَ ... القِصّة.
ثم أَسْلمَ جَمِيلً، وَشَهِدَ حَنَيْنَا، وَقَتَلَ زُهَيْرُ بْنُ الْأَبْجَرِ فِي قِصَّةٍ مَشْهُورَةٍ، وَرَثَى أَبُو خَرَاشٍ الْهُذَلِيُّ زُهَيْرًا بِأَبْيَاتٍ مَشْهُورَةَ.
قَالَ الْمُبْرَّدُ فِي «َالْكَامِلِ»ِ: شَهِدَ جَمِيلُ بْنُ مَعْمَرٍ الْفَتْحُ فَتْحَ مَكّّةً، وَقُتِلَ فِيهَا أَخًا لِأَبِي خَرَاشٍ الْهَذْلِيِّ.
وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ: شَهِدُ جَمِيلُ بْنُ مَعْمَرٍ فَتْحَ مِصْرَ، وَمَاتَ فِي أَيَّامِ عُمَرَ، وَحُزَنٍ عَلَيْهِ حُزْنًا شَدِيدًا، وَأَظُنُّهُ لَمَّا مَاتَ قَارِبُ الْمِائَةِ، فَإِنَّهُ شَهِدَ حَرْبَ الْفِجَّارِ وَهُوَ رَجُلٌ، وَكَانَ أَبُوهُ مِنْ كِبَارِ الصَّّحَابَةِ كَمَا سَيَأْتِي.
وَقَالَ الزَّّبِيرُ: جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، فَسَمِعَهُ يَتَغَنَّّى بِالنَّّصِبِ يَقُولُ:
وَكَيْفَ ثَوَائِي بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ مَا ... قَضِى وَطَرًا مِنْهَا جُمِيلُ بْنُ مَعْمَرٍ [(٤)]
[الطويل] فقال: ما هَذَا يَا أَبَا مُحَمَّدٍ؟ قَالَ: إِنَّا إِذَا خَلَوْنَا قُلْنَا مَا يَقُولُ النَّاسِ.
وَذَكَرَ الْمُبْرَّّدُ هَذِهِ الْقِصَّةَ، فَجَعَلَ عُمَرُ هُوَ الّذِي كَانَ يَتَغَنَّّى. وَاَللَّه أعلم.
[(١)] التمهيد ٦/ ١٧١، دائِرَةُ الْمُعَارِفُ لِلأَعْلَمِيِّ ١٥/ ٨٧، الوافِي بِالْوَفِيَّاتِ ١١/ ١٨٨، أسد الْغَابَةُ ت [٧٨٣]، الاستِيعاب ت [٣٣٦] .
[(٢)] في أَوْكَان قَاضِيَا لِعَمَر.
[(٣)] في أواسْتَلَمْتَهُ.
[(٤)] يَنظُرُ الْبَيْتُ فِي الِاسْتِيعَابِ تَرْجَمَةُ رَقِّمَ (٣٣٦) . وَأَسَدُ الْغَابَةَ تَرْجَمَةُ رَقِّمٍ (٧٨٣) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout