عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ يَزِيدُ بْنِ جَمْرَةَ. قَالَ: ذَهَبْتُ مَعَ أَبِي جَمْرَةَ بْنِ عَوْفٍ إِلَى رَسُولِ اللََّّه صلى الله عليه وسلم فَبَايَعَنَا رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم، وَإِنَّ رَسُولَ اللََّّه صلى الله عليه وسلم دَعَا لَهُ وَمَسَحَ صَدْرَهُ.
وَرَوَاهُ ابْنُ مُنْدَةَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، فَقَالَ فِيهِ: عَنْ يَزِيدَ بْنِ جَمْرَةَ، قَالَ: أَتِى أَبِي جَمْرَةَ بْنِ عَوْفٍ إِلَى النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ وَأَخُوهُ حَرِيثٌ، وَرِجَالُهُ مَجْهُولُون.
بن هوذة بْنُ مَالِكِ بْنِ سَمْعَانَ الْعُذْرِيُّ قَالَ ابْنُ الْكَلْبِيِّّ:
هو أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ بِصَدَقَةِ بَنِي عُذْرَةَ [(٢)] إلى النّبي صلى الله عليه وسلم.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَدِمَ فِي وَفْدِ عُذْرَةَ. قَالَ الطّّبَرِيُّ: كَانَ سَيِّدُ بَنِي عُذْرَةَ، وَوَفَدَ عَلَى النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَاهُ بِصَدَقَتِهِمْ.
وَقَالَ ابْنُ الْكَلْبِيِّّ: كَانَ أَوَّلُ أَهْلِ الْحِجَازِ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّّه صلى الله عَلَيهِ وَسَلّمَ بِصَدَقَةِ قَوْمِهِ، أَقْطَعَهُ النَّبِيُّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ حَضَرَ فَرَسَهُ، وَرَمْيَةُ سَوْطِهِ، مِنْ وَادِي الْقُرَى فَنَزَلَهَا إِلَى أَنَّ مَاتَ.
ذَكَرَهُ ابْنُ شَاهِينَ، لَكِنَّهُ أَخْرَجَهُ فِي الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، وَكَذَلِكَ اسْتَدْرَكَهُ ابْنُ بِشَكْوَالٍ عَنِ ابْنِ رُشْدِينَ. وَهُمَا فِيهِ، فَقَدْ ضَبَطَهُ الدَّارُ الدَّّارْقُطْنِيُّّ وَغَيْرُهُ بِالْجِيمِ وَالرَّاءِ.
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّّ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ أَبِي مُرَايَةَ الْبَلَوِيِّ، سَمِعَ حَمْزَةَ بْنُ النُّعْمَانِ الْعُذْرِيِّ- وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ- يَقُولُ: أَمَرَ رَسُولُ اللََّّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِدَفْنِ الشَّعْرِ وَالدَّمَ، أَخْرَجَهُ الدَّارُ الدَّّارْقُطْنِيُّّ فِي الْمُؤْتَلِفِ مِنْ طَرِيقِهِ.
وَسَيَأْتِي لَهُ ذِكَرٌ فِي تَرْجَمَةِ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ الْعُذْرِيُّّ.
-
جاء ذكره فِي الْحَدِيثِ الَّّذِي رَوَاهُ ابْنُ لَهِيعَةَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ يَعِيشٍ الْغِفَارِيِّّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللََّّهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْقُحَّةِ عِنْدَهُ: «َمَنْ يَحْلِبُهَا»ُ؟ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: «َمَّا اسْمَكُ»؟ قَالَ: مَرّّة. قَالَ: «َاقْعِدَ»ُ، ثُمَّ قَامَ آخَرُ فَقَالَ: «َمَّا اسْمُك؟ قَالَ: «َجَمْرَةُ»ُ قَالَ: «َاقْعَدَ»ُ ... الحديث.
[(١)] تجْرِيد أَسْمَاءُ الصَّحَابَةِ ١/ ٨٧، الطَّبقَاتُ الْكُبَرِىُّ ٤/ ٣٥٦، الوَافِي بِالْوَفِيَّاتِ ١١/ ١٨٠ الْمِصْبَاحُ الْمُضِيِّءُ ٢/ ١٠٦، الأنْسَابُ ٤/ ١٤٥ تبْصِيرُ الْمُنْتَبِهُ ٣/ ٩٩٩، أسِدُّ الْغَابَةُ ت [٧٧٧]، الاستِيعاب ت [٣٧٤] .
[(٢)] عذرة بن سعد: بَطْنُ عُظِيمٍ مِنْ قُضَاعَةَ، مِنَ الْقُحْطَانِيَّةِ، وَهُمَ: بَنُو عُذْرَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ هُذَيْمِ بْنِ زَيْدِ بْنِ لَيْثَ ابْنِ سُوْدِ بْنِ أَسْلَمَ بْنِ الْحَافِ بْنِ قُضَاعَةَ، تَتَفَرَّعُ مِنْهُ أَفْخَاذُ عَدِيدَةً، وَعُذْرَةُ هَؤُلاَءِ هُمْ الْمَعْرُوفُونَ بِشِدَّةِ الْعِشْقِ، قَالَ سَعِيدُ بْنُ عُقْبَةَ لِلأَعْرَابِيِّ: مِمَّنْ الرَّجُلِ؟ قَالَ: مِنْ قَوْمٍ إِذَا عَشَقُوا مَاتُوا. قَالَ: عُذْرِي وَرَبُّ الْكَعْبَةِ، فَقُلْتُ لَهُ: وَمِمَّّ ذَاكَ؟ قَالَ: فِي نَسَائِنَا صَبَاحَةُ، وَفِي رِجَالِنَا عُضَّةً.. اُنْظُرْ: مُعْجَمُ قَبَائِلَ الْعَرَبِ ٢/ ٧٦٨.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout