حَتَّى أَنَخْنَا بِجَنْبِ الْهَضْبِ مِنْ مَلَأٍ ... إِلى الرّسول الأَمِينِ الصّادق الهَادِي
[البسِيط]
وروى الطّبرانِيّ مِنْ طَرِيقِ صَالِحِ بْنِ حَيّّ، عَنِ الْجَفْشِيْشِ الْكِنْدِيِّّ، قَالَ: جَاءَ قَوْمٌ مِنْ كِنْدَةٍ إِلَى رَسُولِ اللََّّه صلى الله عَلَيه وَسَلّم فَقَالُوا: أَنْتَ مِنَّا، وَادَّعُوهُ. فَقَالَ: «َلاَ تَنْتِفُوا مِنَّا وَلاَ نَنْتَفِي مِنْ أَبْينَا»َ .
وَلَهُ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا الْجَفْشِيْشُ- وَهُوَ خَطَأً، فَإِنَّهُ لَمْ يُدْرِكْهُ.
وَأَصْلُ الْحَدِيثَ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ مِنْ رِوَايَةِ مُسْلِمِ بْنِ هَيْضُمَ عَنِ الأَشْعَثِ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللََّّه صلى الله عليه وسلم فِي رَهْطٍ مِنْ كِنْدَةٍ وَلَمْ يَذْكُرْ الْجَفْشِيْشَ، وَذَكَرَ أَبُو عُمَرَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنِ الْجَفْشِيْشِ مِثْلَهُ، وَهُوَ مُرْسَلٌ أَيْضًا.
[وَذَكَرَهُ ابْنُ الْكَلْبِيِّّ بِغَيْرِ سَنَدٍ، وَقَالَ: إِنَّهُ أَعَادَ ذَلِكَ ثَلَاَثًا فَأَجَابَهُ فِي الثَّالِثَةِ، فَقَالَ لَهُ الْأَشْعَثُ: فِضّ اللَّه فَاك، أَلاَ سِكْتَّ عَلِيًّّ مَرَّتَيْنِ، قَالَ: وَالْجُفْشِيْشُ هُوَ الْقَائِلُ فِي الرِّدَّةِ:
أَطَعْنَا رَسُولُ اللََّّه إِذْ كَانَ صَادِقًا ... فِيَا عَجَبا مَا نَالَ مِلْكَ أَبِي بَكْرَ
[الطَّوِيل] قُلت: وَأَنْشَدَ الْمُبْرَّّدُ هَذَا الْبَيْتُ فِي الْكَامِلِ لِلْحَطِيئَةِ، وَلَفْظُهُ حَاضِرًا بَدَلٌ صَادِقًا، وَلَهْفَا بَدَلٌ عَجْبًا] [(١)] .
وذكر عُمرُ بْنُ شَبّةَ أَنَّ الْجُفْشِيْشَ ارْتَدَّّ [(٢)] منْ كنْدَةَ، وَأَنَّهُ أَخَذَ أَسِيرًا، وَأَنَّهُ قَتَلَ صَبْرًا، فَإِنْ صَحَّّ ذَلِكَ فَلَاَ صُحْبَةَ لَهُ، وَرِوَايَةُ كُلِّ مَنْ رَوَىَ عَنْهُ مُرْسَلَةً، لِأَنَّهُمْ لَمْ يُدْرِكُوا ذَلِكَ الزِّّمَانِ.
واللَّه أعلم.
- وقيل النهدي، وَيُقَالُ الْغَسَّانِيُّّ.
ذكَره ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ.
وَرَوِى الْبَغَوِيُّّ وَالطَّّبَرَانِيُّّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرٍ الزَّاهِرِيِّّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عُرَيْنَةَ، عَنْ جُفَيْنَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إِلَيْهِ كِتَابًا فَرَقَعَ بِهِ دَلْوهُ، فَقَالَتْ لَهُ ابْنَتُهُ: عُمِدْتُ إِلَى كِتَابِ سَيِّدِ الْعَرَبِ فَرَقَعَتْ بِهِ دَلْوكَ؟ فَهَرَبَ وَأَخَذَ كُلّّ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ هُوَ لَهُ ثُمَّ جَاءَ بَعْدَ مُسْلِمًا، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: «َانْظُرْ مَا وُجِدْتُ مِنْ مَتَاعِكٍ قَبْلَ قِسْمَةِ السِّّهَامِ فَخُذْهُ»ْ .
قال الْبُغَوِيّ: مُنْكِرٌ مِنْ حَدِيثِ الثَّّوَرِيِّّ، وَأَبُو بَكْرٍ الزَّاهِرِيُّّ ضَعِيفٌ الْحَدَيْثُ.
[(١)] سقط في ج.
[(٢)] في أَارْتَدَّ فِيمَنْ ارْتَدَ.
[(٣)] أسد الغَابَةُ ت [٧٦٨] .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout