الْجَعْدُ قَالَ: أُرِي النَّبِيُّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ جَعْفَرًا مِلْكًا ذَا جَنَاحَيْنِ مُضَرَّّجَيْنِ بِالدّّمَاءِ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ قَاتَلٌ حَتَّى قُطِعَتْ يَدَاهُ.
وَفِي الصَّّحِيحِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ إذَا سَلَّمَ عَلَى عَبْدِ اللََّّه بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: السّّلام عَلَيْكِ يَا بْنُ ذِي الْجَنَاحِينِ.
وَرَوِى الدَّّار الدّارْقُطْنِيُّّ فِي «َالْغَرَائِبِ»ِ لِمَالِكٍ، بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ، عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللََّّهِ صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: «َوَعَلَيْكُمُ السَّّلامُ وَرَحْمَةُ اللََّّه وَبَرَكَاتِهِ»ْ . فَقَالَ النَّاسُ: يَا رَسُولَ اللََّّه، ما كُنْتُ تَصْنَعُ هَذَا، قَالَ: «َمَرّّ بِي جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي مِلَإٍ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ فَسَلّّم عَلِيّّ» .
وَفِي الْجُزْءِ الرَّابِعِ مِنْ فَوَائِدِ أَبِي سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانِ مِنْ طَرِيقِ سَعْدَانَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللََّّه صلى الله عَلَيه وَسَلّمَ جَالِسٌ وَأَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ قَرِيبَةً مِنْهُ إِذْ قَالَ: «َيَا أَسْمَاءُ، هَذَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَدْ مَرَّّ مَعَ جِبْرَائِيلَ وَمِيكَائِيلَ فَرْدَّيَ عَلَيْهِ السَّلَامِ»ُ الْحَدِيثَ.
وَفِيهِ «َفَعُوَّضُهُ اللَّّه مَنْ يَدَيْهِ جَنَاحَيْنِ يَطِيرُ بِهِمَا حَيْثُ شَاءَ»َ .
وقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي الْمَغَازِي: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا أَتَى وَفَاةُ جَعْفَرٍ عَرَفْنَا فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّّه صلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّم الْحَزْنَ.
وَقَالَ حُسّّانُ بْنُ ثَابِتٍ لَمَّا بَلَغَهُ قَتَلَ عَبْدِ اللَّّه بْنُ رَوَاحَةَ يَرْثِي أَهْلُ مُؤْتَةٍ مِنْ قَصِيْدَةَ:
رَأَيْتِ خِيَارَ الْمُؤْمِنِينَ تَوَارَدُوا ... شعُوب وَقَدْ خَلَّفَتْ مِمَّّن يُؤَخَّّرِ
فَلاَ يَبْعُدُنَّ اللََّّه قَتَلَى تَتَابَعُوا ... بِمُؤْتَةِ مِنْهُمْ ذُو الْجَنَاحَيْنِ جَعْفَرُ
وَزَيْدٌ وَعَبْدِ اللََّّه حِينَ تَتَابَعُوا ... جَمِيعًا وَأَسْبَابُ الْمَنِيِّّةِ تَخْطُرُ [(١)]
[الطويل] ويقول فِيهَا:
وكنّا نَرِى فِي جَعْفَرٍ مِنْ مُحَمَّّدٍ ... وَفَاءَ وَأَمْرًا صَارِمًا حَيْثُ يُؤْمَرُ
فَلَاَ زَالَ فِي الْإِسْلَامِ مِنْ آلِ هَاشِمٍ ... دَعَائِمُ عَزّّ لاَ تَزُولُ وَمِفَخَّرَ
[الطَّوِيلِ]
بْنُ هَاشِمِ بْنِ الْمُطّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ الْقُرَشِيِّ الْمُطْلِبِيُّّ، أَخُو رُكَانَةَ وَعَمّّ السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ يَزِيدَ جَدُّ الشَّافِعِيُّّ.
ذِكر يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّّ فِي الْمَغَازِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ أَنَّ النَّبِيَّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَطْعَمَهُ مَنْ تَمَر
[(١)] يَنْظُرُ فِي دِيوَانِ حَسَّانَ: ١٨٧.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout