وَسَيَأْتِي فِي تَرْجَمَةِ أَبِيهِ أَبِي سُفْيَانَ أَنَّهُ لَمَّا اسْتَأْذَنَ عَلَى النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ قَالَ: لَئِنْ لَمْ يَأْذَنْ لِي لِآخَذْنَ بِيَدِ ابْنِي هَذَا فَنَتَوَجَّّهُ فِي الْأَرْضِ. قَالَ أَبُو الْيَقْظَانِ: لَا عَقِبَ لِجَعْفَرِ.
بن عبد المُطّّلبِ بْنُ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ، أَبُو عَبْدِ اللََّّهِ ابْنُ عَمِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم، وَأَحَدُ السَّّابِقِيْنَ إِلَى الإِسْلَاَمِ، وَأَخُو عَلِيٍّ شَقِيقَهُ.
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: أَسْلَمَ بَعْدَ خَمْسَةَ وَعِشْرِينَ رَجُلًاً، وَقِيلَ بَعْدَ وَاحِدٍ وَثَلَاَثِينَ قَالُوا:
وآخِى النَّبِيُّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ.
كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقُولُ: إِنَّهُ أَفْضَلُ النَّاسِ بَعْدَ النَّبِيِّّ صلى الله عليه وسلم.
وَفِي الْبُخَارِيِّّ عَنْهُ قَالَ: كَانَ جَعْفَرُ خَيْرَ النَّاسِ لِلْمَسَاكِينَ. وَقَالَ خَالِدٌ الْحَذَّاءِ عَنْ عِكْرِمَةَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: مَا احْتَذَى النَّّعَال، وَلاَ رَكِبَ الْمَطَايَا. وَلَاَ وَطِئَ التُّرَابُ بَعْدَ رَسُولِ اللََّّهصلى الله عليه وسلم- أَفْضَلُ مِنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.
روَاه التِّّرِمِذِيُّّ وَالنَّّسَائِيُّّ، وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ.
وَرَوَى الْبَغَوِيُّّ مِنْ طَرِيقِ الْمَقْبَرِيِّّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ جَعْفَرٌ يُحِبُّّ الْمَسَاكِينَ، وَيَجْلِسُ إِلَيْهِمْ، وَيُخْدُمُهُمْ وَيَخْدُمُونَهُ.
فَكَانَ رَسُولُ اللََّّهصلى الله عليه وسلم- يُكَنِّيهِ أَبَا الْمَسَاكِينِ.
وَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: «َأَشْبَهْتُ خُلْقِي وَخُلْقِي»ُ [(٢)] . رواه البخارِيُّّ وَمُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ حَدِيثِ الْبَرَاءِ.
وَفِي الْمُسْنَدِ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّّ رَفَعَهُ: «َأُعْطَيْتُ رُفَقَاءَ نَجْبَاءِ»ُ .
فَذَكَرَهُ مِنْهُم.
[()] مَنَاةِ فَوَادَعَتُهُ بَنُو ضَمْرَةَ ثُمَّ رَجَعَ رَسُولُ اللََّّه وَلَمْ يَلْقْ كَيْدًا. مُعْجَمُ مَا اُسْتَعْجَمَ ١/ ١٠٢، الروض المُعْطَارُ/ ٦، وَبِالْأَبْوَاءِ قَبْرُ آمِنَةُ بِنْتُ وَهْبٍ أُمُّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. مُعْجَمُ الْبُلْدَانِ ١/ ١٠٢.
[(١)] أسد الغابَة ت [٧٥٩]، الاستِيعاب ت [٣٣١] مسند أَحْمَدُ/ ٢٠١، ٥/ ٢٩٠- طبقات ابنُ سَعد ٤/ ١- ٢٢، نسب قُرَيْشُ ٨٠- ٨٢، طبقَاتُ خَلِيفَةُ ٤، تَارِيخُ خَلِيفَةَ ٨٦، ٨٧، التارِيخ الكبيرُ ٢/ ١٨٥، التارِيخ الصَّغِيرُ ١- ٢٢، الْجرْحُ والتَّعْدِيلُ ٢/ ٤٨٢، حِليَةُ الأَوْلِيَاءُ ١/ ١١٤- ١١٨، تهَذِيبُ الأَسْمَاءُ وَاللُّغَاتُ ١/ ١٤٨، ١٤٩، تهَذِيب الكَمَالُ ١٩٩، شذراتُ الذَّهب ١/ ١٢، ٤٨، الْعبر ١/ ٩، الْعَقْدُ الثَّمِينِ ٣/ ٤٢٤، تهَذِيبُ التَّهْذِيبُ ٢/ ٩٨، خَلَاصَةُ تَذْهِيبِ الْكَمَالِ ٦٣.
[(٢)] أَخرَجهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ ٣/ ٢٤٢، ٥/ ٢٤، ١٨٠. والتِّرْمَذِيُّ ٥/ ٦١٢ كتاب الْمَنَاقِبُ باب ٣٠، مَنَاقِبُ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ حَدِيثُ رَقِّمَ ٣٧٦٥، وَأَحْمَدُ فِي الْمُسَنَدِ ١/ ٩٨، ١٠٨، ١١٥، ٢٣٠، ٤/ ٣٤٢، والْبُيهَقِي فِي السُّنَنِ الْكُبْرِىُّ ٨/ ٥، ١٠/ ٢٢٦. والْحَاكم فِي الْمُسْتَدْرَكِ ٣/ ١٢٠، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي الْمُصَنِّفِ حَدِيثُ رَقِّمَ ٢٠٣٩٤.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout