روى ابنَ مُنَدَّةَ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ ابْنِ جَحْدَمِ: حَدَّّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّّهِ جَحْدَمَ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَسَحَ رَأْسَهُ وَقَالَ: «َبَارَكَ اللََّّه فِي جَحْدَمَ»َ [(٢)]،
وكتب له كِتابا ... فَذَكَرَ الْحَدِيثُ بِطُولِهُ، وَقَالَ: هُوَ حَدِيثٌ غَرِيبٍ.
قُلت: فِي إِسْنَادِهِ مَنْ لَاَ يُعْرَفُ، ثُمَّ هُوَ مِنْ رِوَايَةِ النَّضْرِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ شَاذَانَ، وَهُوَ مُتْرُوكً.
بضم المُهْمِلةُ وَسُكُونُ الْمِيمِ بَعْدَهَا مُهْمَلَةً-
كَذَا قَرَأْتُهُ بِخَطِّ الْخَطِيبِ فِي «َالْمُؤْتَلِفِ»ِ، وَأَوْرَدَ لَهُ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسَيَّّبِ الأَرْغِيَانِيِّ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَهْلٍ الرَّمْلِيِّّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ فَضَالَةَ، سَمِعْتُ أَبِي يُحَدَّّثَ عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللََّّه، عَنْ أَبِيهِ فَضَالَةَ عَنْ جَحْدَمٍ الْحُمْسِيِّ أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللََّّه صلى الله عَلَيه وَسَلَّم فَمَسَحَ رَأْسَهُ، وَقَالَ:
«اللَّهمّ بارك فِي جَحْدَمَ [(٤)]» .
وهو مُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هُوَ الّذِي قَبْلَهُ، كَأَنَّ قَوْلَهُ فِي الْأَوَّلِ الْجُهَنِيِّّ تَصْحِيفٌ، وَيَكُونُ لِقِصَّتِهِ إِسْنَادَانِ] .
روِى عِيسَى غَنْجَارً، عَنِ الْمُغِيرَةِ الْبَصْرِيِّ، عَنِ الْهَيْثَمِ ابْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جَحْدَمٍ أَرَاهُ عَنْ أَبِيهِ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وسلم: «َمَنْ حَلَبَ شَاتَهُ، وَرُقَّعَ قَمِيصِهُ، وَخَصْفَ نَعْلِهِ، وَأَكَلَ مَعَ خَادِمِهِ، وَحَمَلَ مِنْ سَوْقِهِ، فَقَدْ بَرِيءٌ مِنَ الْكِبْرَ»ِ .
إِسْنَادُه ضَعِيفٌ، أَخْرَجَهُ ابْنُ مُنْدَّةَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
الجذيمي من بنِي جُذَيْمَةَ- بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِ الذَّّالِ الْمُعْجَمَةِ.
[(١)] أسد الغابة ت (٧٠٦) .
[(٢)] ذكره المُتقِي الْهِنْدِيُّ فِي كَنْزِ الْعُمَّالِ ١٣/ ٣١٠ (٣٦٨٨٣) وَعَزَاه لأَبِي نُعَيْمٍ وَذَكَرَهُ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي أَسَدِ الْغَابَةِ.
[(٣)] هذه التَّرجِمَةُ سَقَطَ فِي أ.
[(٤)] والنضر هذا قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لاَ يَحِلُّ الرِّوَايَةُ عَنْهُ إِلَّاَّ لِلِاعْتِبَارِ الْمِيزَانِ ٤/ ٢٥٦، ٢٥٧.
[(٥)] جزِيمَةُ بن عوف: بَطْنٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ، مِنْ رَبِيعَةَ بْنِ نَزَارٍ، مِنَ الْعُدْنَانِيَّةِ وَهُمَ: بَنُو جُذَيْمَةَ بْنِ عَوْفِ بْنِ أَنْمَارِ بْنِ عَمْرِو بْنِ وَدِيعَةَ بْنِ لَكَيْزِ بْنِ أَفْصَى بْنِ عَبْدِ الْقَيْسِ بْنِ أَفْصَىِّ بْنِ دَعْمِيٍّّ كَانَتْ مَنَازِلُهُمْ الْبَيْضَاءُ بِنَاحِيَةِ الْخَطِّ مِنَ الْبَحْرَيْنَ، وَالْقَطِيفِ، وَبَعَثَ النَّبِيِّ (صلى الله عليه وسلم) سَنَةَ ثَمَانٍ خَالِدِ بْنُ الْوَلِيدِ إِلَى بَنِي جُذَيْمَةَ بْنِ عَوْفٍ وَبَعَثَ مَعَهُ ٣٥٠ رَجُلا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، وَبَنِي سُلَيْمٍ، دَاعِيًا إِلَى الإِسْلَاَمِ، لَاَ مُقَاتِلَا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout