وَأَسْلَمَ جُبِيرٌ بَيْنَ الْحُدَيْبِيِّّةِ وَالْفَتْحِ، وَقِيلَ فِي الْفَتْحِ. وَقَالَ الْبَغَوِيّّ: أَسْلَمَ قَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ. وَمَاتَ فِي خِلَافَةٍ مُعَاوِيَةَ.
وَقَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: أَخْبَرَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عُتْبَةَ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ الْأَنْصَارِ- أَنَّ عُمَرَ حِينَ أُتِيَ بِنَسَبِ النُّعْمَانِ دَعَا بِجُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، وَكَانَ أَنْسَبُ قُرَيْشٍ لِقُرَيْشٍ وَالْعَرَبِ قَاطِبَةً، قَالَ: وَقَالَ جُبَيْرٌ: أَخَذْتُ النَّسَبَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصَّّدِيقِ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ أَنْسَبَ الْعَرَبَ.
وَرُوِىَ عَنْهُ مِنَ الصَّّحَابَّةِ سُلَيْمَانَ بْنُ صَرْدٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَزْهَرَ، وَرُوِىَ عَنْهُ ابْنُ الْمُسَيَّّبِ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ وَعُثْمَانَ فَسَأَلَاهُ أَنْ يُقْسِمَ لَهُمْ كَمَا قَسِمَ لِبَنِي هَاشِمٍ وَالْمُطَّلِبِ.
وَقَالاَ: إِنَّ قَرَابَتَنَا وَاحِدَةً: أَيْ أَنَّ هَاشِمًا، وَالْمُطَّلِبَ، وَنَوْفَلًا جَدًّّ جُبَيْرٌ، وَعَبْدُ شَمْسٍ جَدُّ عُثْمَانَ إِخْوَةً فَأَبَى وَقَالَ: إِنَّمَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ شَيْءٌ وَاحِدٌ مَاتَ سَنَةُ سَبْعٍ أَوْ ثَمَانٍ أَوْ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ.
.. فرق العسكرِيّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيُّّ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي جَبْرِ الْكِنْدِيِّ قُرِّيبًا.
.. قال ابن حَبَّّان: يقَال: إِنَّ لَهُ صُحْبَةٌ وَفِي إِسْنَادِهِ لَيْثُ بْنَ أَبِي سُلَيْمٍ وَذَكَرَهُ مَطَّيَّنٌ وَالْبَاوَرْدِيُّّ وَابْنُ مُنْدَّةَ فِي الصَّحَابَةِ
وَأَخْرَجُوا مِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْطَاةَ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نَوْفَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وسلم: «َمَّا تَقَرَّّبُ عَبْدٍ إِلَى اللََّّه بِأَفْضَلِ مِمَّّا خَرَجَ مِنْهُ»ٌّ [(٣)] يَعنِي: الْقُرْآنِ. قَالَ ابْنُ مِنْدَةَ: رَوَاهُ بَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ عَنْ لَيْثٍ عَنْ زَيْدٍ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ مُرْسَلًا وَاَللََّّه أَعلم.
بنت سفيان.. يَأْتِي ذِكْرَهُ فِي تَرْجَمَةِ سَعِيدٍ مَوْلًى كَثِيرَةَ.
[(١)] بقي بن مَخَلد ٧٦٨.
[(٢)] الثقات ٣/ ٥٠، تَجْرِيدُ أَسْمَاءُ الصَّحَابَةِ ١/ ٧٩، تَقْرِيبُ التَّهْذِيبِ ١/ ٢٦، تَهْذِيبُ التَّهْذِيبِ ٢/ ٦٤، شذرَاتُ الذَّهَبِ ١/ ٨٨، الطَّبقَاتُ الْكُبَرِىُّ ٧/ ٤٤، الوَافِي بِالْوَفِيَّاتِ ١١/ ٥٩، العبر ١/ ٩١، الطبقات ٣٠٨ الْجرح والتَّعْدِيلُ ٢/ ٢١١٦، حليةُ الأَولِيَاءُ ٥/ ١٣٣، الْبِدَّايَةُ والنِّهَايَةُ ٩/ ٣٣، أَسِدُّ الْغَابَةُ ت (٧٠١) .
[(٣)] أخرَجه التِّرْمِذِيُّ فِي السُّنَنِ ٥/ ١٦٢ عَن أَبِي أُمَامَةَ وَلَفْظُهُ وَمَا تَقَرَّبُ الْعِبَادُ إِلَى اللََّّه بِمِثْلِ مَا خَرَجَ مِنْهُ الْحَدِيثَ. كِتَابٌ فَضَائِلُ الْقُرْآنِ (٤٦) باب ١٧ حَدِيثُ رَقَمَ ٢٩١١ قال أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غُرِيبٌ لَاَ نَعْرِفُهُ إِلَّاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَبَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ قَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَتَرْكَهُ فِي آخِرِ أَمْرِهِ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْطَاةَ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُرْسَلٌ وَأَحْمَدُ فِي الْمُسْنَدِ ٥/ ٢٦٨، وَأَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ فِي تَارِيخِ بَغْدَادَ ٧/ ٨٨، ١٢/ ٢٢٠، وأَورَدُّهُ الْمُتَّقِي الْهِنْدِيُّ فِي كَنْزِ الْعُمَّالِ حَدِيثُ رَقِّمَ ٢٣٦٦.
[(٤)] أسد الغابة ت (٦٩٧) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout