وَقَالَ أَبُو عُمَرَ: فِي صُحْبَتِهِ نَظَرٌ. وَعَدَّهُ ابْنُ حَبَّّانَ فِي التَّابِعِينَ.
بفتح المُهْملة وَتَشْدِيدُ التَّحْتَانِيَّةِ- ابْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ، ابْنُ عَمِّ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، وَابْنُ أَخِي عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ.
قُلت: ثَبَتَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّّ أَنَّهُ شَهِدَ الْفُتُوحَ فِي عَهْدِ عُمَرَ. وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّّ الْحَدِيثَ بِذَلِكَ مِنْ رِوَايَةٍ زَائِدَةَ بْنِ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْهُ، وَلَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَ جَبِيرًا فِي الصَّحَابَةِ، وَهُوَ مِنْ شَرْطِهِمْ، لِأَنَّ ثَقِيفًا لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ فِي عَهْدِ النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّنْ كَانَ مَوْجُودًا أَحَدٌ إِلَّا أَسْلَمَ وَشَهِدَ حَجَّةَ الْوَدَاعِ.
وَقَدْ ذَكَرَهُ أَبُو مُوسَى فِي الصَّحَابَةِ، وَأَخْرَجَ لَهُ حَدِيثًا، وَزَعَمَ أَنَّهُ مُرْسَلٌ، وَصَحَّّحٌ أَنَّهُ تَابِعِي. وَلَيْسَتْ صُحْبَتُهُ عِنْدِي بِمُنْدَفِعَةٍ، فَمَنْ يَشْهَدُ الْفُتُوحَ فِي عَهْدِ عُمَرَ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ إِذْ ذَاكَ رَجُلًا. وَالْقَصَّةُ الَّتِي شَهِدَهَا كَانَتْ بَعْدَ الْوَفَاةِ النَّبَوِيِّّةِ بِدُونِ عَشْرِ سِنِينَ، فَأَقَلَّّ أَحْوَالُهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ رُؤْيَةً. وَكَانَ الْمَذْكُورُ يَسْكُنُ الطَّائِفُ، وَكَانَ مُعَلِّمٌ كِتَابً، ثُمَّ قَدِمَ الْعِرَاقَ فَاسْتَقَرَّّ كَاتِبًا فِي الدِّّيَوَانِ، ثُمَّ وَلَّّاهُ زِيَادٌ أَصْبَهَانِ، وَعَظْمَ شَأْنِهِ فِي خِلَافَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ.
هو ابْنُ بُحَيْنَةَ الْمُتَقَدِّمِ.
بن عَديُّ بْنُ نَوْفَلِ بْنُ عَبْدِ مَنَافٍ الْقُرَشِيُّ النَّوْفَلِيُّ، وَأُمُّهُ أُمُّ حَبِيبِ بِنْتِ سَعِيدٍ. وَقِيلَ أُمُّ جَمِيلِ بِنْتِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ أَبِي قَيْسٍ، مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيِّّ.
كَانِ مَنْ أَكَابِرِ قُرَيْشٍ وَعُلَمَاءِ النَّّسَبِ. وَقَدِمَ عَلَى النَّبِيِّّ صلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي فِدَاءِ أُسَارَى بَدْرً، فَسَمِعَهُ يَقْرَأُ «َالطَّّوَرْ»ُ . قَالَ: فَكَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ مَا دَخَلَ الْإِيمَانُ فِي قَلْبِي.
رَوَى ذَلِكَ الْبُخَارِيُّّ فِي الصَّّحِيحِ، وَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «َلَوْ كَانَ أَبُوكَ حَيّّا وَكُلَّّمَنِي فِيهِمْ لَوَهَبَتِهِمْ لَهُ»ْ .
[(١)] أسد الغابة ت (٦٩٦) .
[(٢)] نسب قريش ٢٠١، طبقَاتُ خَلِيفَةُ ت ٤٣، الْمحبَرُ ٦٧، ٦٩- التارِيخ الكبيرُ ٢/ ٢٢٣، الْمُعَارِفُ ٤٨٥، الْجرح والتَّعْدِيلُ ٢- ٥١٢، مُشَاهِيرُ عُلَمَاءِ الْأَمْصَارِ ت ٣٥- جُمْهَرَةُ أَنْسَابِ الْعَرَبِ ١١٦، الْجَمْعُ بَيْنَ رِجَالِ الصَّحِيحَيْنِ ١/ ٧٦، تَهَذِيبُ الأَسْمَاءِ وَاللُّغَاتُ ١/ ١- ١٤١، تهَذِيبُ الْكَمَالُ ١٨٨، تارِيخ الإِسلام ٢/ ٢٧٤. العبرُ ١/ ٥٩، تذْهَيِّبُ التَّهْذِيبُ ١- ١٠٢، مَرْآةُ الْجِنَانُ ١/ ١٢٧، ١٣٠، الْبِداية والنِّهَايَةُ ٨/ ٤٦، الْعَقْدُ الثَّمِينِ ٣/ ٤٠٨، تهَذِيبُ التَّهْذِيبُ ٢- ٦٣، خَلَاصَةُ تَذْهِيبِ الْكَمَالِ ٥٢، شَذَرَاتُ الذَّهَبِ ١/ ٦٤، أَسِدُّ الْغَابَةُ ت (٦٩٨)، الاستِيعاب ت (٣١٥) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout