جَارِيَةُ بْنُ قُدَامَةَ، قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللََّّه: أَوصِنِي وَأَقْلَل. قَالَ: «َلاَ تَغْضَبِ»ُ .
وَهُو بِعَلُوٍّ فِي الْمَعْرِفَةِ لِابْنِ مِنْدَّةَ. وَفِيهِ اخْتِلَافٌ عَلَى هِشَامٍ، رَوَاهُ أَكْثَرُ أَصْحَابِهِ عَنْهُ كَمَا تَقَدَّّم.
وَصَحَّّحهُ ابْنُ حَبّانَ مِنْ طَرِيقِهِ، وَرَوَاهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ وَيَحْيَى بْنُ أَبِي زَكَرِيَّا الْغَسَّانِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ يَحْيَى اللَّخْمِيُّ عَنْ هِشَامٍ، فَزَادَ فِيهِ: عَنْ جَارِيَةَ عَنْ عَمَّّه.
وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عَبْدَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامٍ عَلَى عَكْسِ ذَلِكَ، قَالَ: عَنِ الأَحْنَفِ، عَنْ عَمَّّ لَهُ، عَنْ جَارِيَةَ.
وَوَقَعَ فِي رِوَايَةٍ لِأَبِي يَعْلَى عَنْ جَارِيَةَ بْنِ قُدَامَةَ عَنْ عَمّّ أَبِيهِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. وَالْأَوَّلُ أَوْلَى، فَقَدْ رَوَاهُ الطَّّبَرَانِيُّّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي الزِّنَّادِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُرْوَةَ، وَمِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ كُرَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ: شَهِدْتُ الْأَحْنَفُ يُحَدِّثُ عَنْ عَمَّّه، وَعَمَّّهُ جَارِيَةُ بْنُ قُدَامَةَ، وَهُوَ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللََّّه، قَل لِي قَوْلاَ يَنْفَعُنِي وَأَقْلَلَ.. الْحَدِيثَ.
قال أَبُو عُمَرَ: كَانَ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّّ فِي حُرُوبِهِ، وَهُوَ الّذِي حَرَّقَ عَبْدُ اللَّّه بْنُ الْحَضْرَمِيِّّ فِي دَارِ سُنَيْدٍ بِالْبَصْرَةِ، لِأَنَّ مُعَاوِيَةَ بَعَثَ إِلَى الْحَضْرَمِيِّّ لِيَأْخُذَ لَهُ الْبَصْرَةَ، فَوَجّّهُ عَلِيًّّ إِلَيْهِ أَعْيُنُ بْنُ ضَبِيعَةَ فَقَتَلَ، فَوَجَّّهُ جَارِيَةُ بْنُ قُدَامَةَ، فَحَاصَرَ ابْنُ الْحَضْرَمِيِّّ، ثُمَّ حَرَّقَ عَلَيْهِ.
وَقِيل: إِنَّهُ جُوَيْرِيَّةُ بْنُ قُدَامَةَ الَّّذِي رَوِىَ عَنْ عَمِّهِ [(١)] في البخارِيّ.
[ولجَارِيَةُ هَذَا قِصَّةً مَعَ مُعَاوِيَةَ يَقُولُ فِيهَا: فَقَالَ لَهُ: سَلْ حَاجَتُكَ يَا أَبَا قَنْدُسٍ، قَالَ:
تقَرُّّ النَّاسُ فِي بُيُوتِهِمْ فَلَاَ تُوَفِّدُهُمْ إِلَيْكَ، فَإِنَّمَا يُوفِّدُونَ إِلَيْكَ الْأَغْنِيَاءَ وَيَذُرُّونَ الْفُقَرَاءَ [(٢)]] .
بن جارية الأنصارِيّ. ذَكَرَهُ الطَّبَرَانِيُّّ وَغَيْرُهُ، لَكِنْ ذَكَرُوا فِي تَرْجَمَتِهِ أَنَّهُ أَحَدٌ مِنْ جَمْعِ الْقُرْآنِ. وَالْمَحْفُوظُ أَنَّ ذَلِكَ وَرَدَّ فِي حَقِّّ أَبِيهِ.
بن العباس بْنُ مِرْدَاسَ السُّلَمِيُّ. نَسَبَهُ ابْنُ مَاجَةَ فِي السِّّننَ.
وَقَالَ ابْنُ السِّّكِنِّ: يُقَالُ هُوَ ابْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسَ. وَذَكَرَهُ ابْنُ سَعْدٍ فِي طَبَقَةِ مِنْ شَهِدَ الْخَنْدَقِ، وَقَالَ: أَسْلَمُ وَصَحَّبَ.
[(١)] في أَعمر.
[(٢)] سقط في أ.
[(٣)] الثقات ٣/ ٦٠، تَجْرِيدُ أَسْمَاءُ الصَّحَابَةِ ١/ ٧٥، أَسَدُّ الْغَابَةُ ت (٦٦٥) .
[(٤)] الثقات ٣/ ٦٣، تَجْرِيدُ أَسْمَاءُ الصَّحَابَةِ ١/ ٧٥، الطَّبقَاتُ الْكُبَرِىُّ ٤/ ٢٧٤، ٧/ ٣٣، الوافِي بِالْوَفِيَّاتِ ١١/ ٤١، الجرح والتَّعْدِيلُ ٢/ ٢٢٦٠، تلقِيح فهُومُ الْأَثَرِ ٣٧٩، بَقِي بْنُ مَخْلَدٍ ٧٧٨، أَسِدُّ الْغَابَةُ ت (٦٦٦)، الاستِيعاب ت (٣٥٦) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout