قَالَ الْبَغَوِيّّ: هُوَ وَهْمَ، وَآخِرُهُمْ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ.
قَالَ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ وَغَيْرُهُ: مَاتَ جَابِرٌ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ، وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّّ:
مات جَابِرٌ بَعْدَ أَنَّ عُمَرَ فَأَوْصَى أَلا يُصَلِّّيَ عَلَيْهِ الْحَجَّاجُ.
قُلْت: وَهَذَا مُوَافِقٌ لِقَوْلِ الْهَيْثَمِ بْنِ عَدِيٍّ إِنَّهُ مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ، وَفِي الطَّبَرِيِّ وَتَارِيخُ الْبُخَارِيِّّ مَا يَشْهَدُ لَهُ، وَهُوَ أَنَّ الْحَجَّاجَ شَهِدَ جِنَازَتُهُ، وَيُقَالُ: مَاتَ سَنَةُ ثَلَاَثٍ [وَسَبْعِينَ]، وَيُقَالُ: إِنَّهُ عَاشٌ أَرْبَعًا وَتِسْعِينَ سَنَةً.
ويقال ابن عُبَيْدِ بْنُ جَابِرٍ الْعَبْدِيُّّ.
روى أَحْمَدُ فِي كِتَابِ الأَشْرِبَةِ، وَعَنْهُ الْبَغَوِيّّ مِنْ طَرِيقِ الْحَارِثِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ نَفَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ جَابِرٍ الْعَبْدِيِّّ، قَالَ: كُنْتُ فِي الْوَفْدِ الَّذِينَ أَتَوْا رَسُولَ اللََّّهِ صلى اللهُ عَلَيهِ وَسَلّمَ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ، وَلَسْتُ مِنْهُمْ، إِنَّمَا كُنْتُ مَعَ أَبِي، فَنَهَاهُمْ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عَليه وَسَلَّمَ عَنِ الشَّّرِبِ فِي الأَوْعِيَةِ
[(٢)] ...
الحديث.
وفيه:
إنه حجّ معَ أَبِيهِ بَعْدَ النَّبِيِّّ صلى الله عليه وسلم، فَأَتَى الْحَسَنَ بْنُ عَلِيٍّ، فَسَلّم عَلَيْهِ، فَرَحِبَ بِهِ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّّ فَرَخَّصَ فِيهِ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ أَبِي: أَبْعَدُ مَا نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وسلم؟
قَالَ: نَعَمْ. قَدْ كَانَ بَعْدَكُمْ رَخَّصهُ. إِسْنَادُهُ حَسَنٌ، وَلَمْ أَرَهُ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ. أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ عَنِ الْقُطِيْعِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ. عَنْ أَبِيهِ.
[وَأَغْرَبُ ابْنُ الأَثِيرِ فَسَاقَهُ بِإِسْنَادِ الْمُسْنَدِ، فَكَأَنَّهُ لَمَّا رَأَى إِسْنَادَ أَبِي نُعَيْمٍ قَدِمَ عَلَى ذَلِكَ، وَإِنَّمَا هُوَ فِي كِتَابِ الْأَشْرِبَةِ لِأَحْمَدَ] .
وَو رَوِى الْبَاوَرْدِيُّّ مِنْ طَرِيقِ النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي جُوَيْرَةَ الصَّفَاوِيِّّ، حَدَّّثَنِي قَيْسَ، قَالَ: خَرَجْتُ حَاجًّا فَلَقِيتُ رَجُلًا مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللََّّه بْنُ جَابِرٍ، فَقَالَ: حَجَجْتُ مَعَ أَبِي، فَأَخَذْنَا طَرِيقُ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: أَلَاَ تُلَمَّّ بِنَا بِأُمِّ الْمُؤْمِنِينَ؟ قُلْتُ: بَلِى، قَالَ: فَصَعَدْنَا إِلَيْهَا، فَقَالَ لَهَا أَبِي- وَأَنَا أَسْمَعُ: إِنِّي كُنْتُ فِي الْوَفْدِ الَّذِينَ جَاءُوا مِنَ الْبَحْرَيْنَ، فَهَلْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللََّّهِ صلى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ أَحْدَثُ بَعْدَنَا فِي الأَشْرِبَةِ شَيْئًا؟ قَالَتْ: لا.
قال صالح جزرة: نَزَلُ الْبَصْرَةُ، وَقَالَ أَبُو
[(١)] الثقات ١/ ٥٣، تَجْرِيدُ أَسْمَاءُ الصَّحَابَةِ ١/ ٧٣، تَهْذِيبُ التَّهْذِيبِ ٢/ ٥٢، الطَّبقَاتُ الْكُبَرِىُّ ٧/ ٨٨، الوَافِي بِالْوُفِيَّاتِ ١١/ ٣١.
[(٢)] أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي الْمُسْنَدِ ٥/ ٤٤٦ عن عَبْدِ اللَّه بْنُ جَابِرٍ الْعَبْدِيُّّ.
[(٣)] تَجْرِيدُ أَسْمَاءُ الصَّحَابَةِ ١/ ٧٢، خَلَاصَةُ تَذْهِيبِ تَهْذِيبِ الْكَمَالِ ١/ ١٥٧، مُعَجِمُ رِجَالِ الْحَدِيثُ ٤/ ١١، التَّعدِيلُ وَالتَّجْرِيحُ ١٩٣، أَسِدُّ الْغَابَةُ ت (٦٤٥)، الاستِيعاب ت (٢٩١) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout