قَالَ ابْنُ مُنْدَةَ: خَالَفَهُ أَصْحَابُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، فَقَالُوا: عَنْهُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ ثَوْبَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّّحِمَنِ- مُرْسَلا.
قُلْت: عُمَرُ بْنُ الْحَكَمِ مَعْدُودٌ فِي التَّابِعِينَ، رَوِى عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقّْاصٍ وَغَيْرُهُ مِنْ الْكِبَارِ، فَكَيْفَ لَا يَكُونُ جَدَّّهُ صَحَابِيًّا وَهُوَ مِنَ الأَنْصَارِ؟.
جدّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ.
رَوَى ابْنُ عَسَاكِرٍ مِنْ طَرِيقِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِطَعَامٍ فَقَالَ: «َيُؤُمَّ النَّّاسُ فِي الطَّّعَامِ الْإِمَامُ أَوْ رَبِّّ الطَّّعَامِ أَوْ خَيْرَهُمْ»ُ .
وَثَابِتُ بْنُ ثَوْبَانَ تَابِعِيٌّ مَعْرُوفٌ، وَأَبُوهُ لَمْ أَجِدْ لَهُ ذَكَرًا إِلَّاَّ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ فَقَطْ. وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهَا سَمَاعًا، فَمَا أَدْرِي أَهُوَ مُرْسَلٍ أَمْ لَا؟.
والد أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيُّّ. هُوَ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَفَتْحِ الْوَاوِ.
وَذَكَرَ ابْنُ حَبَّّانَ فِي «َثْقَاتِ التَّّابِعِينَ»ِ فِي تَرْجَمَةِ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيِّّ أَنَّ أَبَا مُسْلِمٍ كَانَ مِنْ عَبَّادِ أَهْلِ الشَّامِ، وَلِأَبِيهِ صُحْبَةَ.
بن عَزرةُ بْنُ عَبْدِ اللََّّهِ بْنُ سَلَمَةَ، أَبُو الْعُكِيرِ الْقُشَيْرِيُّ [(١)] .
ذكر ابن شاهين، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْمَدَائِنِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ وَغَيْرِهُ عَنْ رِجَالِهِ، قَالُوا: وَفَدَ ثَوْرِ بْنُ عَزْرَةَ عَلَى رَسُولِ اللََّّه صلى الله عليه وسلم، فَأَقْطَعَهُ حَمَّامٌ وَالسُّّدُّّ [(٢)]، وهما مِنَ الْعَقِيقِ، وَكَتَبَ لَهُ كِتَابًا، وَفِيهِ يَقُولُ الشَّاعِرُ:
فَإِنْ يَغْلِبُكَ مَيْسِرَةَ بْنُ بِشْرٍ ... فَإِنَّّ أَبَا الْعَكِيرِ عَلَى حَمَّامِ
[الْوَافِر]
جدّ مَعَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ الأَخْنَسِ السُّلَمِيِّ لِأُمِّهِ، يُكَنَّى أَبَا أُمَامَةَ.
[(١)] أسد الغابَة ت (٦٢٨) .
[(٢)] السّدّ: بضم أوّله وهُو الْحَاجِزُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ وَهُوَ اسْمٌ لِمَاءِ سَمَاءٍ فِي حَزْمِ بَنِي عَوَّالٍ حَبِيلٌ لِغَطَفَانَ. وَقِيلَ مَاءٌ سَمَاءِ حَبْلَ شَوْرَانِ مُطِلًّ عَلَيْهِ أَمْرَ رَسُولِ اللََّّه صلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بِسْدَةٍ وَالسُّدّّ: قَرْيَةٌ بِالرِّيِّّ كَبِيرَةٌ جِدًّا عَلَى فَرْسْخَيْنِ مِنَ الرِّيِّ. سَدَّ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ الْمَذْكُورِ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَهُوَ مُنْقَطِعُ أَرْضِ التَّرْكِ مِنْ الْمَشْرِقِ وَخَبَرُهُ مَشْهُورٌ. مَرَاصِدُ الِاطِّلَاعِ ٦٩٨، ٦٩٩.
[(٣)] تاريخ خلِيفَةُ ٤٢٧، طبقَاتُ خَلِيفَةَ ٣١٥، تارِيخ الْبُخَارِيُّ ١/ ١٨١، التارِيخ الصَّغِيرُ ٢/ ٩٩- ١٠٠، الجرح والتَّعْدِيلُ ٢/ ٤٦٨- ٤٦٩، الكامِل فِي التَّارِيخِ ٥/ ٦١١، تهَذِيبُ الْكَمَالِ ١٧٩، وَقَدْ تَحَرَّفَ اسْمُ أَبِيهِ فِيهِ إِلَى زَيْدٍ، تَذْهِيبِ التَّهْذِيبِ ١/ ٩٨، ٢، تَذْكِرَةُ الْحِفَّاظُ ١/ ١٧٥، مِيزَانُ الِاعْتِدَالُ ١/ ٣٧٤- ٣٧٥، تهَذِيب التَّهْذِيبُ ٢/ ٣٣- ٣٥، خَلاصَّةُ تَذْهِيبِ الْكَمَالِ ٥٨.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout