وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مُطَوَّّلا، وَرَوَاهُ ابْنُ إسْحَاقَ فِي «َالْمَغَازِي»ِ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ مُطَوَّلًا،
وَأَوَّلُهُ أَنَّ ثَمَامَةً كَانَ عَرَضَ لِرَسُولِ اللََّّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَرَادَ قَتْلَهُ، فَدَعَا رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وسلم رَبّّهُ أَنْ يُمْكِنَهُ مِنْهُ، فَلَمَّا أَسْلَمَ قَدِمَ مَكَّةَ مُعْتَمِرًا، فَقَالَ: «َوَالّّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَاَ تَأْتِيكُمْ حُبّّةً مِنَ الْيَمَامَةِ- وَكَانَتْ رِيْفُ أَهْلِ مَكّةَ- حَتَّّى يَأْذَنَ فِيهَا رَسُولُ اللَّّه صلى الله عليه وسلم» .
ورَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّّ عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَجْلاَنَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
وَذَكَرَ أَيْضًا ابْنُ إِسْحَاقَ أَنَّ ثَمَامَةَ ثَبَتَ عَلَى إِسْلَامِهِ لَمَّا ارْتَدَّ أَهْلُ الْيَمَامَةِ، وَارْتَحَلَ هُوَ وَمَنْ أَطَاعَهُ مِنْ قَوْمِهِ، فَلَحِقُوا بِالْعَلَاَءِ الْحَضْرَمِيِّّ، فَقَاتَلَ مَعَهُ الْمُرْتَدِّينَ مِنْ أَهْلِ الْبَحْرَيْنِ، فَلَمَّا ظَفَرُوا اشْتَرَى ثَمَامَةَ حُلَّةً كَانَتْ لِكَبِيرِهِمْ، فَرَآهَا عَلَيْهِ نَاسٌ مِنْ بَنِي قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ. فَظَنُّوا أَنَّهُ هُوَ الَّّذِي قَتَلَهُ وَسَلَبَهُ فَقَتَلُوهُ.
وَسَيَأْتِي لَهُ ذِكَرٌ فِي تَرْجَمَةِ عَامِرِ بْنِ سَلَمَةَ الْحَنَفِيِّ.
وَرَوَى ابْنُ مُنْدَةَ مِنْ طَرِيقِ عُلْبَاءِ بْنِ أَحْمَرَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبِّّاسٍ، قِصَّةُ إِسْلاَمٌ ثَمَامَةٍ وَرُجُوعُهُ إِلَى الْيَمَامَةِ وَمَنَعَهُ عَنْ قُرَيْشِ الْمِيرَةِ، وَنُزُولُ قَوْله تَعَالَى: وَلَقَدْ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ فَمَا اسِْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَما يَتَضَرَّعُونَ [الْمُؤْمِنُون: ٧٦] . وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
وَذَكَرٌ وَثِيمَةُ لَهُ مَقَامًا حَسَنًا فِي الرِّدَّةِ، وَأَنْشَدَ لَهُ فِي الْإِنْكَارِ عَلَى بَنِي حَنِيفَةَ أَبْيَاتًا مِنْهَا:
أَهُمّ بِتَرْكِ الْقَوْلِ ثُمَّّ يَرُدُّّنِي ... إِلى القَول إِنْعَامُ النَّّبِيِّّ مُحَمَّّدِ
شَكَرْتُ لَهُ فِكَّي مِنَ الْغَلِّّ بَعْدَ مَا ... رَأَيْتُ خَيَالًا مِنْ حَسَّامٍ مُهْنَّّد
[الطَّوِيلِ]
ذكر له بقيّ بْنُ مَخْلَدٍ حَدِيثًا فِي مُسْنَدَةٍ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هُوَ ثَمَامَةُ بْنُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، فَالْحَدِيثُ مُرْسَلٌ عَلَى هَذَا.
قال أبو حَاتِم وَابْنُ السَّّكِنِ وَالْبَاوَرْدِيُّّ: لَهُ صُحْبَةُ، وَقَالَ أَحْمَدُ فِي الزُّهْدِ: حَدَّّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، وَتَابَعَهُ شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ بَجَّادٍ، وَلَهُ صُحْبَةُ، قَالَ: أَنْذَرْتُكُمْ سَوْفَ سَوْفٍ. وَرَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ فَلَمْ يَقُولُوا: وَلَهُ صُحْبَةٌ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: رَوِىَ عَنْهُ الْعِيْزَارُ بْنُ حُرَيْثٍ أَيْضًا.
[(١)] بقي بن مَخَلد ٦٢٠.
[(٢)] الثقات ٣/ ٤٨، تَجْرِيدُ أَسْمَاءُ الصَّحَابَةِ ١/ ٧٠، الْوَافِي بِالْوَفِيَّاتِ ١١/ ١٨، التارِيخ الكبِيرُ ٣/ ١٧٦، تبَصِيرُ الْمُتَنَبِهِ ٤/ ١٤٠٩، أسِد الْغَابَةُ ت (٦٢٠)، الاستِيعاب ت (٢٨٣) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout