مَاتَ فِي أَوَّلِ خِلَافَةِ عُثْمَانَ. وَلَيْسَ هُوَ الَّّذِي جَمَعَ الْقُرْآنِ. ذَاكَ اسْمُهُ قَيْسُ بْنُ السُّكَنَ.
بْنِ شَمّّاسِ بْنِ زُهَيْرٍ [(١)] بن مَالِك بْنُ امْرِئٍ الْقَيْسُ بْنِ مَالِكِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْخَزْرَجِ الأَنْصَارِيِّّ الْخِزْرَجِيِّ. خَطِيبٌ الأَنْصَارِ.
روى ابْنُ السِّّكِنِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: خَطَبَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ مُقَدَّمَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عَلَيه وَسَلَّم الْمَدِينَةَ، فَقَالَ: نَمْنَعُكَ مِمَّا نَمْنِعُ مِنْهُ أَنْفُسَنَا وَأَوْلَادُنَا، فَمَا لَنَا؟ قَالَ:
«الجِنّة» . قَالوا: رَضِينَا.
وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ: كَانَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ خَطِيبَ الأَنْصَارِ يُكَنَّى أَبَا مُحَمَّدٍ، وَقِيلَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، لَمْ يَذْكُرْهُ أَصْحَابُ الْمَغَازِي فِي الْبَدَرِيِّّينَ، وَقَالُوا: أَوَّلُ مُشَاهِدِهِ أَحَدٌ، وَشَهِدَ مَا بَعْدَهَا، وَبَشَّرِهِ النَّّبِيُّّ صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْجَنَّةِ فِي قِصَّةِ شَهِيرَةٍ رَوَاهَا مُوسَى بْنُ أَنَسٍ عَنْ أَبِيهِ، أَخْرَجَ أَصْلُ الْحَدِيثِ مُسْلِمٌ.
وَفِي التِّّرِمِذِيِّّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ: «َنَعَمَ الرَّّجُلُ ثَابِتُ بْنُ قَيْسَ»ٍ [(٢)]،
وفي البخارِيّ مُخْتَصَرًا، وَالطَّّبَرَانِيُّّ مُطَوّلا، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا انْكَشَفَ النَّاسُ يَوْمَ الْيَمَامَةِ قُلْتُ لِثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ: أَلَاَ تَرَى يَا عَمَّ، وَوَجَدْتُهُ يَتَحَنَّّط، فَقَالَ: مَا هَكَذَا كُنّّا نُقَاتِلُ مَعَ رَسُولِ اللََّّه صلى الله عليه وسلم، بِئْسَ مَا عَوَّدَتُمَ أَقْرَانُكُمْ. اللََّّهمّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ هَؤُلاَءِ، وَمِمَّا صَنَعَ هَؤُلاَءِ، ثُمَّ قَاتَلَ حَتَّى قَتَلَ.
وَكَانَ عَلَيْهِ دِرْعٌ نَفِيسَةً، فَمَرَّّ بِهِ رَجُلٌ مُسْلِمٌ فَأَخَذَهَا، فَبَيْنَمَا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ نَائِمٌ أَتَاهُ ثَابِتٌ فِي مَنَامِهِ، فَقَالَ: إِنِّي أُوصِيكَ بِوَصِيَّةٍ، فَإِيَّاكَ أَنْ تَقُولَ هَذَا حَلْمٌ فَتَضَيَّعُهُ، إِنِّي لَمَّا قَتَلْتُ أَخَذُ دِرْعِي فُلَاَنٍ، وَمَنْزِلُهُ فِي أَقْصَى النَّاسِ، وَعِنْدَ خَبَائِهِ فَرَسٌ تَسْتَنُّّ وَقَدْ كَفَأَ عَلَى الدَّرْعِ بِرَمَةً، وَفَوْقَهَا رَحْلٌ، فَائِتِ خَالِدًا فَمَرَّهُ فَلْيَأْخُذْهَا، وَلْيَقُلْ لِأَبِي بَكْرٍ: إِنَّّ عَلِيًّّ مِنَ الدَّّينِ كَذَا وَكَذَا، وَفُلَانٌ عَتِيقٌ.
[(١)] طبقات ابن سعد ٥/ ٢٠٦، طبقَات خَلِيفَةُ ٩٤، تَارِيخُ خَلِيفَةَ ١٠٧، ١٠٨، ١١٤، التاريخ الكبيرُ ٢/ ١٦٧، التارِيخ الصَّغِيرُ ١/ ٣٥، ٣٨، الجرح والتَّعْدِيلُ ٢/ ٤٥٦، مُشَاهِيرُ عُلَمَاءِ الْأَمْصَارِ ت ٤١، الاسْتِبْصَارُ ١١٧، تَهَذِيبُ الأَسْمَاءِ وَاللُّغَاتِ ١- ١٣٩- ١٤٠، تهَذِيب الكَمَالُ ١٧٥، تارِيخ الإِسلامُ ١/ ٣٧١، العبرُ ١/ ١٤، تهَذِيبُ التَّهْذِيبُ ٢/ ١٢، خَلَاصَةُ تَذْهِيبِ الْكَمَالِ ٥٧، أَسَدُّ الْغَابَةَ ت (٥٦٩)، الاستِيعاب ت (٢٥٣) .
[(٢)] أخرَجه التِّرْمِذِيُّ فِي السُّنَنِ ٥/ ٦٢٥ كتَابُ الْمَنَاقِبُ (٥٠) باب مَنَاقِبَ مُعَاذِ بْنُ جَبَلٍ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ (٣٣) حَدِيث رقم ٣٧٩٥. وقال أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ سُهَيْلٍ وَأَحْمَدَ فِي الْمُسْنَدِ ٢/ ٤١٩ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout