طَلَبُهُ عُثْمَانُ لِشَكْوَى أَهْلِ الْكُوفَةِ مِنْهُ، وَلَا أَعْلَمُ لَهُ رِوَايَةٌ، وَكَانَ أَبُوهُ مِنْ فُحُولِ الشُّعَرَاءِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ.
وَقَالَ مُصْعَبُ الزِّّبِيرِيُّّ: حَدَّّثَنِي عَبْدُ اللََّّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ الْقَدّْاحِ، قَالَ: عَرَضَ النَّبِيُّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ الإِسْلَاَمَ عَلَى قَيْسِ بْنِ الْخَطِيمِ وَهُوَ بِمَكّّة، فَاسْتَنْظَرَهُ حَتَّى يُقَدِّمَ الْمَدِينَةَ، فَقَتِلَ قِيْسَ فِي بَعْضِ حُرُوبِ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ قَبْلَ الْهِجْرَةِ. قَالَ: وَمَنْ وَلَدِهِ يَزِيدُ بْنُ قَيْسٍ، وَبِهِ كَانَ يُكْنَّى.
وَثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ، جُرَحَ يَوْمَ أَحُدٍ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ جِرَاحَةً، وَسَمّّاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ حَاسِرًا،:
فَكَانَ يَقُولُ لَهُ: «ِيًّا حَاسِرَ أَقْبَلَ، يَا حَاسِرَ، أَدْبَرَ»،
وَهُوَ يَضْرِبُ بِسَيْفِهِ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَشَهِدَ الْمُشَاهِدِ بَعْدَهَا، وَاسْتَعْمَلَهُ عَلِيًّّ عَلَى الْمَدَائِنِ فَلَمْ يَزَلْ عَلَيْهَا حَتَّى قَدِمَ الْمُغِيرَةَ عَامِلًا عَلَى الْكُوفَةِ لِمُعَاوِيَةَ فَعَزَّلِهِ.
وَمَاتَ ثَابِتٌ فِي أَيَّامٍ مُعَاوِيَةَ.
وَحَكَى ابْنُ سَعْدٍ فِي «َالطّّبَقَاتِ»ِ، عَنْ مُصْعَبٍ نَحْوِ ذَلِكَ، وَرَوَى الْقِدَّاحُ أَيْضًا عَنْ مُحَمَّّدِ بْنِ صَالِحِ بْنِ دِينَارٍ بِإِسْنَادِهِ أَنَّّ مُعَاوِيَةَ كَانَ يُكْرَهُ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ لَمَّا كَانَ فِي حُرُوبِهِ مَعَ عَلِيٍّ، وَأَنَّ الْأَنْصَارَ اجْتَمَعَتْ فَأَرَادَتْ أَنْ تَكْتُبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ بِسَبَبِ حَبْسِهِ لِحُقُوقِهِمْ، فَأَشَارَ عَلَيْهِمْ ثَابِتٌ أَنْ يُكَاتِبَهُ شَخْصٌ وَاحِدٌ مِنْهُمْ لِئَلَّا يَقَعَ فِي جَوَابِهِ مَا يَكْرَهُونَ، فَذَكَرَ قِصَّةً طَوِيلَةً وَأَنَّهُ تَوَجَّّهُ بِكِتَابِهِمْ إِلَيْهِ، وَوَقَعَتْ بَيْنَهُمَا مُخَاطَبَةٌ.
وَرَوَى الْحَرْبِيُّّ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، سَمِعَ أَنَسًا قَالَ: كَانَ الْخَزْرَجُ قَتِلُوا قَيْسَ بْنَ الْخُطِيمِ فِي الْجَاهِلِيِّّةِ، فَلَمَّا أَسْلَمَ ابْنُهُ بَعَثُوا إِلَيْهِ بِسِلَاحِهِ، فَقَالَ: لَوْلاَ الْإِسْلَاَمِ لَأَنْكَرْتُمْ مَا صَنَعْتُمْ.
وَقِيل: إِنَّ رِوَايَةَ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّّهِ الَّتِي وَقَعَتْ فِي السِّّنَنِ الْمُرَادُ بِجَدِّّهِ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ هَذَا، فَإِنَّهُ عَدِيُّ بْنُ أَبَانَ بْنِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ الْخُطِيْمِ. جَزَمَ بِذَلِكَ أَبُو أَحْمَدَ الدِّمْيَاطِيُّّ تَبَعًا لِبَعْضِ أَهْلِ النَّسَبِ كَابْنِ الْكَلْبِيِّّ.
وَفِيهِ خَلْفَ كَثِير.
وَقِيل: هُوَ ثَابِتُ بْنُ عَازِبٍ، أَخُو الْبَرَاءِ، وَقِيلَ ثَابِتُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عَازِبٍ ابْنِ أَخِي الْبَرَاءِ، وَقِيلَ اسْمُ جَدّّهِ عَدِيُّ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَخْطَبَ. وَقِيلَ: جَدُّهُ هُوَ جَدُّهُ لِأُمِّهِ عَبْدُ اللََّّه بْنُ يَزِيدَ. وَقِيلَ هُوَ ثَابِتُ بْنُ دِينَارٍ. وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ. وَيُعْكِرُ عَلَى قَوْلِ الدِّمْيَاطِيِّّ اتِّفَاقُ أَهْلِ النَّسَبِ كَابْنِ الْكَلْبِيِّّ وَابْنِ سَعْدٍ عَلَى أَنَّ أَبَانَ بْنَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ دَرَجٌ وَلَاَ عَقِبَ لَهُ.
بْنِ زَيْدِ بْنِ النُّعْمَانِ الْخِزْرَجِيُّ، أَبُو زَيْدٍ. ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الصَّحَابَةِ، وَقَالَ: لَهُ صُحْبَةُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout