يُكنِى أَبَا قَتَادَةَ. مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ. وَقِيلَ اسْمُهُ بُدَيرُ بْنِ قُنْفَذٍ، حَكَاهُ خَلِيفَةَ.
قَالَ الْبِزّار: أَدْرَكَ الْجَاهِلِيُّّةَ، وَسَمِعَ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَرُوِىَ عَنِ النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلاً.
وَأَخْرَجَهُ الْبَاوَرْدِيُّّ وَابْنُ السِّّكِنِ فِي الصَّّحَابَّةِ، وَأَخْرَجَا مِنْ طَرِيقِ حُمَيْدِ بْنِ هِلَاَلٍ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وسلم: «َيًّا أَيّْهَا النَّّاسِ ابْتَاعُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ اللََّّه مِنْ مَالِ اللََّّه ... [(١)]»
الحديث.
ورجاله ثقاتِ.
قال ابْنُ السِّّكِنِ لَيْسَ فِي حَدِيثِهِ مَا يَدُلُّّ عَلَى صُحْبَتِهِ، وَقَدْ أَدْخَلَهُ جَمَاعَةً فِي الْمُسْنَدِ.
وَذَكَرَهُ ابْنُ حَبّّانَ فِي «َالثَّّقَاتِ»ِ، وَابْنُ سَعْدٍ فِي الأُولَى، مِنْ تَابِعِي الْبَصْرِيِّينَ مِمَّنْ أَدْرَكَ عُمَرَ.
قُلْت: حَدِيثُهُ عَنْ عُمَرَ فِي صَحِيحٍ مُسْلِمٍ.
أدرك الجَاهلِيّة، وَكَانَ عَرِيفٌ قَوْمَهُ فِي عَهْدِ عُمَرَ، وَبَعَثَهُ مُعَاوِيَةُ بِفَتْحِ قِيْسَارِيّة [(٢)] إلى عمر.
ذكَره ابْنُ عَسَاكِرٍ فِي تَرْجَمَةِ الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِنْ طَرِيقِ هِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سَمُرَةَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْعُصْمَاءِ- وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ قَيْسَارِيَّةً- قَالَ: حَاصِرُهَا مُعَاوِيَةُ سَبْعِ سِنِينَ وَمُقَاتِلَةِ الرُّومِ الَّذِينَ يَرْزَقُونَ فِيهَا مِائَةَ أَلْفٍ، فَدَلَّّهُمُ النَّطَاقُ عَلَى عَوْرَةَ، وَكَانَ مِنَ الرُّهُونِ، فَأَدْخَلَهُمْ مِنْ قَنَاةٍ يَمْشِي فِيهَا الْجَمَلُ بِالْحَمْلِ، وَكَانَ فِي يَوْمِ الْأَحَدِ، وَهُمْ بِالْكَنِيسَةِ، فَلَمْ يَشْعِرُوا إِلَّا بِالتَّكْبِيرِ، فَكَانَ بِوَارِهُمْ.
قَالَ يَزِيدُ بْنُ سَمُرَةَ: فَبَعَثُوا بِالْفَتْحِ إِلَى عُمَرَ مَعَ تَمِيمِ بْنِ وَرَقَاءَ عُرِيفٌ خَثْعَمَ، فَقَامَ عُمَرُ فَقَالَ: أَلَاَ إِنَّ قِيْسَارِيَّةَ قَدْ فُتَحَتْ قِسْرَا.
[(١)] أَورده الْمُتَّقِي الْهِنْدِيُّ فِي كَنْزِ الْعُمَّالِ حَدِيثُ رَقِّمَ ١٦١٧٩، ١٦١٨٠ وعَزاه للبُيهَقِي فِي شَعْبِ الإِيمَانِ وَالدِّيْلَمِيُّّ وَابْنُ النَّجَّارِ عَنْ أَنَسٍ وَالْبَاوَرْدِيِّ وَابْنُ السَّكَنِ وَالْخَرَائِطِيِّ فِي مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ عَنْ تَمِيمِ بْنِ يَزِيدَ ابْنِ أَبِي قَتَادَةَ الْعَدَوِيُّ قَالَ ابْنُ حَجَرٍ فِي الْأَطْرَافِ نَظِيفُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ أَرَ مَنْ صَحَّحَهُ.
[(٢)] قيسَارِيّة: بِالْفَتْحِ ثُمَّ السُّكُونُ وَسِينَ مُهْمَلَةً وَبَعْدَ الْأَلْفِ رَاءَ وَيَاءٌ مُشَدَّّدَةً، بَلْدَةً عَلَى سَاحِلٍ بَحْرِ الشَّامِ تَعَدُّّ مِنْ فِلَسْطِينَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ طَبَرِيَّةِ ثَلَاَثَةِ أَيَّامٍ وَقِيْسَارِيّةً: مَدِينَةً كَبِيرَةٌ فِي بِلَاَدِ الرُّومِ كَانَتْ مِلْكُ بَنِي سُلْجُوقَ.
اُنْظُرْ مَرَاصِدُ الِاطِّلَاعِ ٣/ ١١٣٩.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout