ابْنُ ذِرَاعِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الدَّارِ، أَبُو رَقْيّةَ الدَّّارِي. مَشْهُورٌ فِي الصَّّحَابَةِ.
كَان نَصْرَانِيًّا، وَقَدَّمَ الْمَدِينَةَ فَأَسْلَمَ، وَذَكَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِصَّةَ الْجِسَاسَةِ وَالدَّجَّالِ، فَحَدَّثُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ بِذَلِكَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَعَدَّ ذَلِكَ مِنْ مَنَاقِبِهِ.
قَالَ ابْنُ السِّّكِن: أَسْلَمَ سَنَةً تِسْعٍ هُوَ وَأَخُوهُ نُعَيْمٌ، وَلَهُمَا صُحْبَةً.
وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَغَزَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وسلم.
وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: كَانَ رَاهِبُ أَهْلِ فِلَسْطِينَ وَعَابِدٍ أَهْلِ فَلَسْطِينَ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ أَسْرَجَ السِّرَاجَ فِي الْمَسْجِدِ. رَوَاهُ الطّّبَرَانِيُّّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَأَوَّلُ مَنْ قَصَّ، وَذَلِكَ فِي عَهْدِ عُمَرَ، رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ.
انْتَقَلَ إِلَى الشَّامِ بَعْدَ قَتْلِ عُثْمَانَ، وَسَكَنَ فَلَسْطِينَ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْطَعَهُ بِهَا قَرْيَةُ عَيْنُونٍ [(١)]، روى ذلك مِنْ طَرِيقِ كَثِيرَةٍ.
وَكَانَ كَثِيرُ التَّهْجِّدِ، قَامَ لَيْلَةٌ بِآيَةٍ حَتَّى أَصْبَحَ، وَهِيَ: أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ ...
[الجاثِية: ٢١] الآية. رواه الْبُغَوِيُّ فِي الْجَعْدِيَّاتِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ إِلَى مَسْرُوقٍ، قَالَ: قَالَ لِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ: هَذَا مَقَامَ أَخِيكَ تَمِيمٌ. فَذَكَرَهُ.
وَرَوِى الْبَغَوِيُّّ فِي الصَّّحَابَّةِ لَهُ قِصَّةٌ مَعَ عُمَرَ فِيهَا كَرَامَةٌ وَاضِحَةٌ لِتَمِيمٍ، وَتَعْظُّمُ كَثِيرٌ مِنْ عُمَرَ لَهُ، وَسَأَذْكُرُهَا فِي تَرْجَمَةِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَرْمَلٍ فِي قِسْمِ الْمُخْضَرِمِينَ إِنْ شَاءَ اللََّّه تَعَالَى.
قال ابن حبّان: مَاتَ بِالشَّامِ، وَقَبَّرَهُ بِبَيْتِ جَبْرَيْنِ [(٢)] مِنْ بِلاَدِ فَلَسْطِينَ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّّ: أَبُو هِنْدٍ الدَّّارِيُّ أَخُوهُ وَتَعَقَّبً، وَلَكِنْ قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: هُوَ أَخُوهُ لِأُمِّهِ.
(تنْبِيه) جَزَمَ الذَّّهَبِيُّّ فِي التَّّجِرِيدِ بِأَنَّّ صَاحِبُ الْجَامِ الَّّذِي نَزَلَ فِيهِ وَفِي صَاحِبِهِ: يَا أََيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ ... [المائِدة: ١٠٦] الآية- غَيْرُ تَمَيم
[(٤٠،)] المصباح المضيء ٢/ ٣٠٣، صفوة الصَّفوةُ ١/ ٣٧، تَجْرِيدُ أَسْمَاءُ الصَّحَابَةِ ١/ ٥٨، الكاشف ١/ ١٦٧، الْمُنْمِقِّ ٢٤ حَسَنُ الْمُحَاضِرَةِ ١/ ١٧٧، الْمحَنُ ٢٩٠، الأنسَاب ٥/ ٢٨٢، ١/ ٢٦٦ علمَاء إِفْرِيقِيَّا وَتُونُسَ ٢/ ٨٧، التَّارِيخ الكبِيرُ ١/ ١٥٠، الجرح والتَّعْدِيلُ ١/ ٤٤٠، صيَانة صَحِيحٌ مُسْلِمٌ ٢٢٠، التَّبْصِرَةُ وَالتَّذْكِرَةُ ٣/ ٦٤، الزهد لوكِيع ٣٤٦ تَرَاجِمُ الأَخْبَارُ ١/ ١٩٧، جامع الرواةُ ١/ ١٣٢، مُشَاهِيرُ عُلمَاءُ الْأَمْصَارِ ٨٧٨، ٣٥٣، تارِيخ دَمَشَقَ ١٠/ ٤٨٢.
[(١)] عينون: بِالْفَتَحِ، قِيل: هِيَ مَنْ قُرَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَقِيلَ قَرْيَةُ مِنْ وَرَاءِ الْبَثَنِيَّةِ مِنْ دُونِ الْقَلْزَمِ عَنْ طَرِيقِ الشَّامِ. اُنْظُرْ مَرَاصِدَ الِاطِّلَاعِ ٢/ ٩٧٩.
[(٢)] بيت جبرِينَ: لُغَةً فِي جِبْرِيلَ، بُلِيَدٍ بَيْنَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَغُزَّةً. اُنْظُرْ مُعْجَمَ الْبُلْدَاِنِ ١/ ٦١٦.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout