وَبَيْنَ بُجَيرِ بْنِ بَجَرَةَ الطَّائِي، لَهُ ذِكَرَ فِي قِتَالِ أَهْلِ الرَّدّْةِ، وَهُمَا وَاحِدٌ.
بْنِ الْحَضْرَمِيُّّ- اسْتَدْرَكَهُ ابْنُ فَتْحُونَ، وَعَزَاهُ لِتَفْسِيرِ الثَّعْلَبِيِّّ، وَأَنَّهُ نَزَلَ فِيهِ: وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ ... [النحل: ١٠٣] الآية. وهُو تَصْحِيفٌ، فَقَدْ رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ يُونُسَ، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ قَتَادَةَ، فَقَالَ:
يَحِنَّسُ بَيَاءً وَحَاءٌ مُهْمَلَةً وَنُونُ مُشَدَّّدَةً ثُمَّ سِينَ مُهْمَلَةً. وَالْمَشْهُورُ فِي اسْمِهِ جَبْرٌ كَمَا سَيَأْتِي فِي حَرْفِ الْجِيمِ إِنْ شَاءَ اللََّّه تَعَالَى.
كذا سماه ابن عَبْدِ البَرِّ، وَالصَّوَّابُ بَيْحَرَةُ كَمَا تَقَدَّمَ.
ذِكَرَهُ ابْنُ مُنْدَةَ، وَتَبِعَهُ أَبُو نُعَيْمٍ، وَقِصَّتُهُ مَعْرُوفَةً فِي الْمَغَازِي، وَمَا أَدْرِي أَدْرَكَ الْبَعْثَةَ أَمْ لَاَ؟ وَقَدْ وَقَعَ فِي بَعْضِ السَّّيَرِ عَنِ الزُّهْرِيِّّ أَنَّهُ كَانَ مَنْ يَهُودُ تَيْمَاءً. وَفِي «َمْرُوجِ الذَّّهَبِ»ِ لِلْمَسْعُودِيِّّ أَنَّهُ كَانَ نَصْرَانِيًّا مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ يُقَالُ لَهُ جَرْجِيسٌ، فَأَمَّا قِصَّتُهُ فَذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي الْمَغَازِي أَنَّ أَبَا طَالِبٍ خَرَجَ فِي رَكْبٍ تَاجِرًا إِلَى الشَّامِ فَخَرَجَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وسلم مَعَهُ، فَلَمَّا نَزَلَ الرُّكْبُ بَصْرًى وَبِهَا رَاهِبٌ يُقَالُ لَهُ بِحَيْرًا فِي صَوْمَعَةٍ لَهُ وَكَانَ إِلَيْهِ عِلْمُ النَّصْرَانِيَّةُ. فَلَمَّا نَزَلَ الرُّكْبُ، وَكَانُوا كَثِيرًا مَا يَنْزِلُونَ فَلَاَ يُكَلِّمُهُمْ، فَرَأَى بِحَيْرًا مُحَمَّّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْغَمَامَةُ تَظْلِّلُهُ، فَنَزَلَ إِلَيْهِمْ وَصَنَعَ لَهُمْ طَعَامًا وَجَمْعَهُمْ عِنْدَهُ، فَتَخَلَّّفُ مُحَمَّدٍ لِصِغَرِهِ فِي رِحَالِهِمْ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَدْعُوَهُ فَأَحْضَرَهُ بَعْضُهُمْ، فَجَعَلَ بِحَيْرًا يَلْحَظُهُ لَحْظًا شَدِيدًا، وَيُنْظُرُ إِلَى أَشْيَاءَ مِنْ جَسَدِهِ كَانَ يَجِدُهَا عِنْدَهُ مِنْ صِفَتِهِ.
فَلَمَّا فَرَغُوا جَعَلَ يَسْأَلُهُ عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ حَالِهِ، وَهُوَ يُخْبِرُهُ، فَيُوَافِقُ ذَلِكَ مَا عِنْدَهُ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى ظَهْرِهِ فَرَأَى خَاتَمَ النُّبُوَّةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، فَأَقْبَلَ عَلَى عَمِّهِ، فَقَالَ: ارْجِعْ بِابْنِ أَخِيكَ إِلَى بَلَدِهِ، وَاحْذَرْ عَلَيْهِ مَنْ يَهُودِ، فَإِنَّهُ كَائِنٌ لِابْنِ أَخِيكَ هَذَا شَأْنُ عَظِيمٌ، فَأَسْرَعَ بِهِ إِلَى بِلَاَدِهِ.
وَيُقَالُ: إِنَّ نَفَرًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ رَأَوْا مِنْهُ مَا رَأَى بَحَيْرًا، فَأَرَادُوهُ فَرَدَّّهُمْ عَنْهُ بَحَيْرًا وَذَكَّرَهُمُ اللََّّه وَمَا يَجِدُونَ فِي الْكِتَابِ مِنْ ذِكْرِهِ وَصِفَتِهِ، وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ الْوُصُولَ إِلَيْهِ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِمْ حَتَّى صَدَّّقُوهُ، وَرَجَعُوا.
وَرَجَعَ بِهِ أَبُو طَالِبٍ إِلَى بَلَدِهِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ تِجَارَتِهِ بِالشَّّامِ.
وَذَكَرَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي «َالِدَّّلِائِلِ»ِ، عَنِ الْوَاقِدِيِّّ، وَكَذَا هُوَ فِي «َطْبَقَاتِ ابْنِ سَعْدِ»ٍ عَنْهُ
[(١)] أسد الغابَة ت (٣٦١)، الاستِيعاب ت (٢٣٠) تَجْرِيدُ أَسْمَاءُ الصَّحَابَةِ ١/ ٤٣، الوَافِي بِالْوَفِيَّاتِ ١٠/ ٧٧.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout