وَقَالَ الرَّّشَاطِيُّّ: قَدِمَ الْمَدِينَةُ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَيِّّامٍ وَكَانَ قَدْ رَآهُ، كَذَا قَالَ.
شيْخ كَانَ فِي زَمَنِ الأَكَاسِرَةِ. لَهُ خَبَرٌ مَشْهُورٌ فِي حَشِيشَةِ الْقُنْبِ، وَأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ أَظْهَرَهَا بِتِلْكَ الْبِلَادِ وَاشْتُهَرَ أَمْرُهَا عَنْهُ بِالْيَمْنِ. ثُمَّ أَدْرَكَ هَذَا الشَّيْخُ الْإِسْلَاَمَ فَأَسْلَمَ.
ذِكَرَهُ الشَّّيخُ حَسَنُ بْنُ مُحَمَّّدٍ الشَّّيرَازِيُّّ فِي كِتَابٍ «َالِسِّّوَانْحِ»ْ عَنْ شَيْخِهِ [الشَّيْخِ] [(١)] جعفر بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّّيرَازِيُّ.
ذَكَرَهُ الْعَسْكَرِيُّ فِي فَضْلِ مَنْ رَوَىَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلا.
قُلْت: وَلَيْسَتْ لَهُ رِوَايَةٌ عَنْ أَحَدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ، وَإِنَّمَا رِوَايَتُهُ عِنْدَ أَبِي دَاوُد عَنْ بَعْضِ التَّابِعِينَ.
ذِكَر ابْنُ مَفْوَّّز، قَالَ: لَمَّا قَتِلَ كِسْرَى بَعَثَ بَاذَانَ بِإِسْلَامِهِ وَإِسْلَاَمِ مَنْ مَعَهُ إِلَى رَسُولِ اللََّّه صلى الله عليه وسلم. حَكَاهُ ابْنُ هِشَامٍ، هَكَذَا أَوْرَدَهُ الذَّّهَبِيُّّ فِي التَّّجِرِيدِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ بَاذَانَ الْفَارِسِيِّّ مِنَ الْأَبْنَاءِ، وَهُوَ الْمَذْكُورُ فِي الْقِسْمِ الثَّالِثِ، وَلَمْ أَرَ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا قَبْلَهُ.
وَقَوْلُهُ: مِلْكُ الْهِنْدِ- فِيهِ نَظَرٌ. وَالصَّّوَابُ مِلْكُ الْيُمْنِ. ثُمَّ ذَكَرَ الذَّّهَبِيُّّ ثَالِثًا فَقَالَ: بَاذَانِ مِلْكِ الْيُمْنِ، ذَكَرَهُ الْوَاقِدِيُّ فِيمَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ سَبَإٍ [(٢)] .
قلت: فهذا هو الأَولُ قَطَعا.
- قال الذّهبيّ في التّجُرِيد: مَدَحُ النَّبِيِّّ صلى الله عليه وسلم، وَفِرِّّق بَيْنَهُ
[(١)] سقط في أ.
[(٢)] سبأ: بفتَحَتَيْنِ وَهَمْزَةُ آخِرُهُ، وَقَصِيرَةُ: أَرْضٍ بِالْيَمَنِ مَدِينَتُهَا فَأَرِبَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ صَنْعَاءِ ثَلَاَثَةِ أَيَّامٍ تَفْرُّّقُ أَهْلِهَا فِي الْبِلَاَدِ وَصَارَ كُلُّ قَوْمٍ مِنْهُمْ إِلَى جِهَةٍ لَمَّا جَاءَهُمْ سَيْلُ الْعُرْمِ كَمَا فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ اُنْظُرْ مَرَاصِدَ الِاطِّلَاعِ ٢/ ٦٨٧.
[(٣)] الوافي بالْوفِيَّاتِ ١٠/ ٧٩.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout