مَا كَانَ ذَنْبٌ بِغَيْضٍ لَا أَبَا لَكُمْ ... فِي بَائِسٍ جَاءَ يَحْدُو آخِرَ النَّّاسِ [(١)]
[البسيط] وهي طويلة، فَكَانَ مِنْ اسْتِعْدَاءِ الزَّبْرَقَانِ عُمَرُ عَلَى الْحَطِيئَةِ وَحَبَسَهُ إِيَّاهُ، وَكَانَ مَا كَانَ.
وَذَكَرُهُ أَبُو حَاتِمٍ السَّّجُسْتَانِيُّّ فِي «َالْمُعْمِّرِينِ»ِ عَنِ الأَصْمَعِيِّّ، وَذَكَرَ مِنَ الْقَصِيدَةِ قَوْلُهُ:
ما كَانَ ذَنْبٌ بِغَيْضِ أَنْ رَأَى رَجُلًاً ... ذا فَاقة حلّ فِي مُسْتَوْعِرٍ شَاسٍ [(٢)]
من يَفْعَلُ الْخَيْرُ لاَ يُعْدِمُ جَوَازِيْهِ ... لَنْ يَذْهَبَ الْعُرْفُ بَيْنَ اللََّّه والنّاس.
[البسيط]
يَأْتِي ذَكَرَهُ فِي ضَغَاطِرَ.
مِن أَهْلِ الشَّامِ، أَدْرَكَ الإِسْلَاَمَ، وَشَهِدَ لِلنَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالرِّسَالَةِ، وَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ وِفَادَةً.
ذِكَرُ الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّّ فِي «َالأَخْبَارِ»ِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِي، قَالَ: لَمَّا قَتَلَ أَبِي الْعَاصِي ابْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِيِّ يَوْمَ بَدْرٍ كُنْتُ فِي حَجْرِ عَمَّّيَ أَبَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، فَخَرَجَ تَاجِرًا إِلَى الشَّامِ فَمَكَثَ سَنَةً، ثُمَّ قَدِمَ، وَكَانَ يَكْثُرُ السَّبُّّ لِرَسُولِ اللََّّه صلى الله عليه وسلم، فَأَوَّّلُ شَيْءٍ سَأَلَ عَنْهُ أَن
[(١)] من يَفعل ... عن اللَّه والنّاس الْبَيْتُ مِنَ الْبَسِيطِ، وَهُوَ لِلْحَطِيئَةِ فِي دِيوَانِهِ ص ١٠٩، والْخَصَائِصُ ٢/ ٤٨٩، وَشَرَّحَ الأَشْمُونِيُّ ٣/ ٥٨٧. وَالشَّاهِدُ فِيهِ حَذْفُ الْفَاءِ مِنْ أَوَّلِ الْجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ «َاللََّّه يُشْكِرُهَا»ُ الْوَاقِعَةُ جَوَابًا لِشَرْطٍ جَازِمٍ وَذَلِكَ لِلضَّرُورَةِ الشَّعْرِيَّةِ، وَيُرْوَى «ِمَنْ يَفْعَلُ الْخَيْرَ لَا يَعْدِمُ جَوَازِيْهِ»َ وَالشَّاهِدُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَنَّ جَوَازِيْهُ جَمْعٌ جَازَ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَمْعُ جَزَاءٍ وَجَازَ أَنْ يَجْمَعَ جَزَاءً عَلَى جَوَازٍ لِمُشَابَهَةِ الْمَصْدَرِ اسْمُ الْفَاعِلِ.
[(٢)] البيت فِي دِيوَانِ الْحَطِيْئَةِ ص ٤٥ هكَذَا:
ما كَانَ ذَنْبٌ بَغَيْضٍ لَاَ أَبَا لَكُمْ ... فِي بَائِسٍ جَاءَ يَحْدُو آخِرَ النَّاسِ
رُوِيُّ الْبَيْتَ فِي مُخْتَارَاتِ ابْنِ الشَّجَرِيِّ:
مَا كَانَ ذَنْبٌ بِغَيْضٍ أَنْ رَأَى رَجُلًاً ... ذا فَاقة حلّ فِي مُسْتَوْعِرٍ شَاسِ
قَالَ ابْنُ الشَّجَرِيِّ فِي تَعْلِيقِهِ عَلَى الْبَيْتِ السَّابِقِ:
هَذِهِ رِوَايَةُ حَمَّادٍ الرِّوَايَةِ وَرِوَايَةُ الْأَصْمَعِيِّ:
فِي بَائِسٍ جَاءَ يَحْدُو آخِرَ النَّاسِ
وَرِوَايَةَ حَمَّادٍ أَجْوَدُ، لِئَلَّا يَتَكَرَّرَ «َالنَّاسِ»ُ فِي الْقَافِيَةِ، فَيَكُونُ إيطَاءً قَبِيحًا، يُقَالُ مَكَانَ شَأْسٍ وَشَأْزِ وَعَرٍ أَيْ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَنْبٌ حِينَ دَعَانِي فَأَحْسَنَ إِلَيَّّ لِأَنَّهُ رَآنِي ضَائِعًا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout