بْنِ لأَيِّ بْنِ شَمَّاسِ بْنِ جَعْفَرٍ، يَأْتِي ذَكَرَهُ فِي الّذِي بَعْدَهُ.
بْنِ شَمّّاسِ بْنِ لَأَيِّ بْنِ أَنْفِ النَّاقَةِ جَعْفَرُ بْنُ قُرَيْعِ بْنِ عَوْفِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زَيْدٍ مُنَاةَ بْنِ تَمِيمٍ التَّمِيمِيِّّ السَّعْدِيُّّ. كَانَ مِنْ رُؤَسَاءِ بَنِي تَمِيمٍ فِي الْجَاهِلِيِّّةِ، وَأَدْرَكَ الإِسْلَامَ وَلَمْ يُرِدْ فِي شَيْءٍ مِنَ الطُّرُقِ أَنَّهُ وَفَدَ عَلَى النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم، وَلَهُ ذِكَرَ فِي خِلَاَفَةِ عُمَرَ.
وَرَوَى أَبُو الْفَرَجِ الأَصْبَهَانِيُّّ، مِنْ طَرِيقِ أَبِي عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ الأَعْرَابِيِّ، وَأَبِي عُبَيْدَةَ، وَيُونُسُ ابْنُ حَبِيبٍ وَغَيْرُهُمْ مِنْ أَهْلِ الأَخْبَارِ- أَنَّّ النَّبِيَّّ صلى اللهُ عَلَيهِ وَسَلّمَ وَلَّى الزّّبِرْقَانُ بْنُ بَدّوِّ بْنِ امْرِئٍ الْقَيْسُ بْنِ خَلَفِ بْنِ بَهْدَلَةَ بْنِ عَوْفِ بْنِ كَعْبٍ صَدَقَاتِ بَنِي تَمِيمٍ، ثُمَّ أَقَرَّّهُ أَبُو بَكْرٍ عَلَى عَمَلِهِ، ثُمَّ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بِصَدَقَاتِ قَوْمِهِ فَلَقِيَهُ الْحَطِيئَةُ الشَّاعِرُ بِقُرْقُرَى [(١)] ومَعه ابْنَاه أَوس، وَسَوَادَةً، وَبَنَاتُهُ، وَامْرَأَتُهُ، فَعَرَفَهُ الزّّبِرْقَانِ، فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: الْعِرَاقُ، لِأَصَادِفَ مَنْ يَكْفِينِي عِيَالِي وَأَصْفِيهِ مُدْحِي. فَقَالَ: لَقَدْ لَقِيتَه، قَالَ: مِنْ؟ قَالَ: أَنَا. قَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: الزّّبِرْقَانُ بْنُ بَدْرٍ، فَسَّرَ إِلَى أُمّّ بَدْرَةً، وَهِيَ بِنْتُ صَعْصَعَةَ بْنِ نَاجِيَةَ عَمَّةُ الْفَرْزْدَقِ، وَهِيَ امْرَأَةٌ الزِّّبِرْقَانِ، بِكِتَابِي.
فَسَارٍ إِلَيْهَا، فَبَلَغَ ذَلِكَ بَغَيْضِ بْنِ عَامِرٍ وَإِخْوَتِهُ وَبَنِي عَمِّهِ مِنْهُمْ بَغَيْضِ بْنِ شمّّاسٍ.
وَعَلْقَمَةُ بْنِ هَوْذَةَ، وَشَمَّاسُ بْنُ لَأَيٍّ، وَالْمُخْبّّلُ وَغَيْرِهِمْ، وَكَانُوا يُنَازِعُونَ الزَّبْرَقَانِ بْنَ بَدْرٍ الرِّئَاسَةِ، وَكَانَتْ بَيْنَ الزَّبْرَقَانِ وَبَيْنَ عَلْقَمَةِ مُهَاجَاةٍ فَدَسَّوا إِلَى أُمِّ بَدْرَةٍ أَنَّ الزَّبْرَقَانِ يُرِيدُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِنْتَ الْحَطِيئَةِ، وَلِذَلِكَ أَمْرَكَ أَنْ تُكْرِمِيَهُ، فَجَفْتُهُ أُمْ بَدْرَةً، فَأَرْسَلَ بِغَيْضٍ وَأَهْلِهُ إِلَى الْحَطِيئَةِ أَنَّ ائْتَنَا، فَنَحْنُ أَحْسَنُ لَكَ جِوَارًا مِنَ الزَّبْرَقَانِ، وَأَطْعِمُوهُ وَوَعَدُوِّهُ، فَتَحَوَّّلٌ إِلَيْهِمْ.
فَلَمَّا جَاءَ الزّّبِرْقَانُ بَلَغَهُ الْخَبَرُ، فَرَكِبَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ لَهُمْ: رَدّّوا عَلِيٌّّ جَارِي، فَأَبَوْا حَتَّى كَادَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمْ حَرْبٌ، فَحَضَرَهُمْ أَهْلُ الْحَيَّ، فَاصْطَلَحُوا عَلَى أَنْ يَخِيَّّرُوهُ، فَاخْتَارَ بِغَيْضًا وَرَهْطَهُ.
وَيُقَالُ: إِنَّ الزِّّبِرْقَانِ اسْتَعْدَى عَلَيْهِمْ عُمَرُ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُخِيَّّرُوهُ، قَالَ: فَجَعَلَ الْحَطِيئَةَ يُمْدَحُهُمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَتَعَرَّّضَ لِلزَّبْرْقَانِ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى أَرْسَلَ الزَّبْرَقَانِ إِلَى شَاعِرٍ مِنَ النَّّمَرِ بْنِ قَاسِطٍ يُقَالُ لَهُ دِثَارُ بْنُ شَيْبَانَ، فَهَجَا بَغَيْضًا وَآلِ بَيْتِهِ، فَلَمَّا سَمِعَ الْحَطِيئَةَ شَعْرَ دِثَارٍ حُمَّى لِجِيرَانِهِ، فَقَالَ أَبْيَاتُهُ الَّتِي مِنَهَا:
[(١)] قرقرى: بتَكْرِيرِ الْقَافِ وَالرَّاءُ وَآخِرُهُ مَقْصُورٌ: بِالْيَمَامَةِ وَإِذَا خَرَجَ الْخَارِجُ مِنَ الْوَشْمِ إِلَى جِهَةِ الْجُنُوبِ وَيَجْعَلُ الْعَارِضُ شِمَالًا فَإِنَّهُ يَعْلُو قَرْقَرَى، أَرْضٌ فِيهَا قُرَىّ وَزُرُوعٌ وَنُخِيلٌ كَثِيرَةٌ وَعَلَيْهَا يَمْرُّّ قَاصِدُ الْيَمَامَةِ مِنْ الْبَصْرَةِ. اُنْظُرْ: مَرَاصِدَ الِاطِّلَاعِ ٣/ ١٠٧٩، ١٠٨٠.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout