وَفِيهِ: قَالَ بِشْرُ بْنُ قُطْبَةَ يَوْمَ عُقْرَبَاءَ بِالْعَرْضِ [(١)] من اليمَامَةِ، وَهُوَ مَعَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ فَذَكَرَ الشَّعْرَ، وَفِيهِ:
إِذَا قَالَ سَيْفُ اللََّّه كرّوا عَلَيْهِمُ ... كَرَرْنَا وَلَمْ نَحْفَلْ وَصَاةَ الْمَعْوَّقِ
أَقُولُ لِنَفْسِي بَعْدَ مَا رَقَّّ بَالُهَا ... رُوَيْدُك لَمَّا تَشَقَّقَنَّ حِينَ تَشَقَّقَ
وَكُونِي مَعَ الرَّّاعِي وَصَاةَ مُحَمَّّد ... وَإِنْ كَذَبَتْ نَفْسُ الْمُنَافِقِ فَاصْدَقِي
[الطَّوِيل]
له إِدْرَاكً، قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ زِيَادِ بْنِ عَلاقَةَ عَنْ بِشْرِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ فِي رَمَضَانَ فَأَفْطَرْنَا ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّّ الشَّمْسَ لَمْ تَغْرِبْ، فَقَالَ عُمَرُ: مَنْ أَفْطَرَ فَلْيَقْضِ يَوْمًا مَكَانَهُ، إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ.
ذكَره أَبُو إِسْمَاعِيلَ الأَزْدِيُّّ فِي فُتُوحِ الشَّامِ، وَقَالَ: كَانَ مِنْ أَشْرَافِ بَنِي عَجْلٍ وَمِنْ فُرَسَانِ الْمُثَنَّّى بْنُ حَارِثَةَ، وَكَانَ أَشَارَ عَلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ أَنْ يَسْتَمِرَّّ مُقِيمًا بِالْعِرَاقِ، فَحَالِفَهُ، وَرَحِلَ إِلَى الشَّامِ فِي قِصَّةٍ طَوِيلَةَ.
بوزن عُظِيمِ- ابْنُ كَعْبِ بْنِ أَبِيّ الْحُمَيْرِيُّ- أَحَدُ الأُمَرَاءِ بِ «َالْيَرْمُوكُ»ُ ذَكَرَ سَيْفٌ فِي «َالْفُتُوحِ»ِ بِأَسَانِيدِهِ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ لَمَّا رَحِلَ مِنَ الْيَرْمُوكِ فَنَزَلَ عَلَى دِمَشْقَ خَلَّفٍ بِالْيَرْمُوكِ بَشِيرِ بْنِ كَعْبِ بْنِ أَبِيّ الْحُمَيْرِيِّّ فِي خَيْلٍ، فَذَكَرَ قَصَّةً مُطَوِّّلةً، وَهَذَا مُخْضَرِمٌ لَاَ شَكَّ فِيهِ، أَمَّا بَشِيرُ بْنُ كَعْبٍ الْعَدَوِيِّّ فَتَابِعِيّ بَصْرِيّ، يَرْوِي عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَغَيْرِهِ. وَحَدِيثُهِ فِي الصَّّحِيحِينِ وَهُوَ بِضَمِّ أَوَّلِهِ.
وَقَدْ أَوْرَدَ ابْنُ عَسَاكِرٍ الْقِصَّةَ الْأُولَى فِي تَرْجَمَتِهِ، وَتَبِعَهُ الْمَزَّيّ فِي «َالتِّهَذِيبَ»َ، وَفِيهِ نَظَرٌ. وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ فَتْحُونٍ فِي «َذِيلِ الِاسْتِيعَابِ»ِ الْأَوَّلِ فِيمَنْ اسْمُهُ بَشِيرٍ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ، وَاَللََّّه أَعْلم.
أَحَدُ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ وَثَبَتَ عَلَى إِسْلَامِهِ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّّ صلّى اللهُ عَلَيهِ وسلم، ذَكَرَهُ وَثَيْمَةُ بْنُ الْفُرَّاتِ فِي كِتَابِ الرَّّدّةِ فِي قِصَّةِ لِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ مَعَ مِجِّاعَةَ.
[(١)] العرض: بكسر أَوَّله وَسُكُونِ ثَانِيهِ وَآخِرُهُ ضَادَ مُعْجَمَةً: قِيل: هُوَ وَادِي الْيَمَامَةِ يُنْصِّبُّ مِنْ مَهَبَّ الشِّمَالِ وَيَفْرُغُ فِي الْجُنُوبِ فَهُوَ مَسِيرَةٌ ثَلَاَثَ لَيَالٍ بِهِ النَّخْلُ وَالزَّرْعُ وَهُوَ كُلُّهُ لِبَنِي حَنِيفَةَ إِلَّاَّ يَسِيرُ مِنْهُ لِبَنِي الأَعْرَجِ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ زَيْدٍ مَنَاةٍ اُنْظُرْ: مَرَاصِدَ الِاطِّلَاعِ ٢/ ٩٢٩، ٩٣٠.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout