بَشَرِ الْخَثْعَمِيِّّ فَقَالَ: مَا مَعَكَ؟ قَالَ: بِسْمِ اللَّه الرّحمن الرّحِيم. فَلَمْ يُعْطِهِ شَيْئًا، فَقَالَ الشَّعْرُ الْمَذْكُورُ، وَقَالَ عَمْرٌو شَعْرًا آخَرُ. فَكَتَبَ سَعْدٌ بِذَلِكَ إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ: أَعْطِهُمَا بِسَبَبِ بِلَاَئِهِمَا، فَأَعْطَى كُلّّ وَاحِدٍ أَلْفَيْنِ.
وَقَالَ دَعْبَلُ فِي «َطَبَقَاتِ الشَّّعِرَاءِ»ِ: بِشَرَ الْخَثْعَمِيِّّ صَاحِبُ جَبَّانَةَ بِشْرٍ يَقُولُ لِعُمَرَ- فَذَكَرَ الْبَيْتَيْنِ الْأَوَّلِينَ، وَبَعْدَهُ:
غُدَاةً يُودَّ الْقَوْمَ لَوْ أَنَّّ بَعْضَهُمْ ... يُعَارُ جُنَاحِي طَائِرٌ فَيَطِيرَ
[الطَّوِيل] قَال: وَكَانَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ حِينَ اجْتَبَى الْخَرَاجُ فَضَلَتْ فَضْلَةً، فَكَاتَبَ عُمَرُ فَأَمَرَهُ أَنْ يُفَرَّّقَهَا فِي قِرَاءِ الْقُرْآنِ فَفَعَلَ، فَلَمَّا كَانَ الْعَامُّ الْمَاضِي كَتَبَ إِلَى عُمَرَ: إِنَّهُمْ كَانُوا سَبْعَةً فَصَارُوا الْآنَ سَبْعِينَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ فِرَّقَهَا فِي أَهْلِ الْبَلَاءِ وَالنِّكَايَةِ فِي الْعَدُوِّّ، فَكَتَبَ بِشَرَ الْخَثْعَمِيِّّ إِلَى عُمَرَ بِهَذَا الشَّّعِرِ، فَكَتَبَ إِلَى سَعْدٍ أَنَّ الْحَقَّهُ بِأَهْلِ الْبَلَاءِ وَقَدَّمَهُ، فَفَعَل.
أَوْ ذُرِيْحُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ غَنْمِ بْنِ عَائِذٍ الثَّعْلَبِيِّ- اسْتُشْهِدَ يَوْمَ جَسْرِ أَبِي عُبَيْدٍ فِي خِلَاَفَةِ عُمَرَ، وَكَانَ أَبُوهُ إِذْ ذَاكَ حَيٌّّا وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرُ.
ذِكَرُ ذَلِكَ الْمُرْزْبَانِيُّّ، قَالَ: وَكَانَ بِشْرٌ يَدْعَى الْحَتَّاتِ- بِمُهْمَلَةٍ وَمُثَنَّاتَيْنِ الْأُولَى مُثَقَّّلَةً لِقَوْلِهِ:
وَمُشْهَدُ أَبْطَالٍ شَهِدْتُ كَأَنَّّمَا ... أَحْتَّهُمْ بِالْمُشْرِفِيِّّ الْمَهَنَّّدُ [(١)]
[الطويل]
بفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ- رَوَى الْخَطِيبُ مِنْ طَرِيقِ الْحُسَيْنِ بْنِ الرِّمَّاسِ الْهَمْدَانِيِّّ، قَالَ: أَدْرَكْتُ بِالْمَدَائِنِ تِسْعَةَ عَشَرَ رَجُلًاً مِنْ أَصْحَابِ عُمَرَ مِنْهُمْ بِشْرُ بْنُ شَبْر.
بن مالك العامرِي، أَبُو عُمَرَ بْنُ أَبِي بَرَاءً، وَلَدُ مُلَاعِبِ الْأَسِنَّةِ وَسَيَأْتِي ذِكْرَ أَبِيهِ وَأَنَّهُ مَاتَ فِي زَمَنِ النَّبِيِّّ صَلّى اللّهُ عَلَيهِ وسلم، وَابْنُهُ هَذَا لَهُ إِدْرَاكً، وَعَاشَ إِلَى أَنْ تَزَوَّّجَ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ بِنْتِهِ، فَوُلِدَ لَهُ مِنْهَا بِشْرُ بْنُ مَرْوَانَ الَّّذِي وَلِى الْكُوفَةِ لِأَخِيهِ عَبْدُ الْمَلِكِ.
ذِكَرَ ذَلِكَ الْمَدَائِنِيُّّ وَالزَّّبَيرُ بْنُ بَكَّّارٍ وَغَيْرُهُمَا.
[(١)] ينظُرُ الْبَيْت فِي الإِكْمَالِ (١٤٦) .
[(٢)] هذه الترجمَةُ سقط فِي د.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout