الصُّحْبَةُ لِأَبِيهِ، وَقَالَ ابْنُ مُنْدَةَ: لَهُ رُؤْيَةٌ وَلِأَبِيهِ صُحْبَةٌ. وَذَكَرَهُ ابْنُ حَبَّّانَ فِي الصَّحَابَةِ وَقَالَ:
جَاءَ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
حَدِيثَهُ عِنْدَ وَلَدِهِ.
قَال الْبَغَوِيِّّ: بَلَغَنِي عَنْ فُدَيْكِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّّ، عَنِ الزُّهْرِيِّّ، عَنْ صَالِحِ بْنِ بَشِيرِ بْنِ فُدَيْكٍ- أَنَّ أَبَاهُ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللََّّه: إِنَّهُ مَنْ لَمْ يُهَاجِرْ هَلَكَ. فَقَالَ: «َأَقِمْ الصَّّلاةِ ...» الحَدِيث.
وَأَخْرَجَهُ الْبَاوَرْدِيُّّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، لَكِنَّهُ وَهُمَ، فَقَدْ رَوَاهُ الْبَغَوِيُّّ وَابْنُ حَبَّّانَ مِنْ طَرِيقِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزَّّهْرِيِّّ، عَنْ صَالِحِ بْنِ بَشِيرٍ، [عَنْ أَبِيهِ]- أَنَّ فَدِيكًا أَتَى النَّبِيَّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللََّّه ... فَذَكَرَ الْحَدِيثُ.
وَرَوَاهُ ابْنُ مُنْدَةَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، فَقَالَ: عَنْ صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ،
قَال: جَاء فَدَيْك، فَظَهَرَ أَنَّ قَوْلَهُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى إِنَّّ أَبَاهُ إِنَّمَا يَعْنِي بِهِ فَدِيكً، فَهُوَ أَبُوهُ عَلَى الْمَجَازِ، لِأَنَّهُ جَدُّهُ، وَكُلِّّ مَنْ ذَكَرَهُ مِنْ الصَّحَابَةِ تَمَسَّّكٌ بِالرِّوَايَةِ الْأُولَى، وَالزُّبَيْدِيِّ أَثْبَتَ فِي الزُّهْرِيِّ مِنْ غَيْرِهِ، وَحَدِيثِهِ هُوَ الصَّوَابُ، وَلَوْلَا أَنَّ ابْنَ مُنْدَّةَ جَزَمَ بِأَنَّ لَهُ رُؤْيَةً لَكَانَ الْأَوْلَى بِهِ الْقِسْمُ الرَّابِعُ.
الكاتب قال ابن أَبِي الدّّنِيَا فِي دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ: حَدَّّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّّوَبَ، حَدَّّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدُ اللََّّه بْنُ حُذَافَةَ إِلَى كِسْرَى بِكِتَابِهِ يَدْعُوهُ إِلَى الإِسْلَاَمِ، فَلَمَّا قَرَأَهُ شِقْقَ كِتَابِهُ، ثُمَّ كَتَبَ إِلَى عَامِلِهِ عَلَى الْيَمَنِ بَاذَانَ أَنَّ ابْعَثَ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ بِرَجُلَيْنِ جِلْدَيْنِ فَلْيَأْتِيَانِي بِهِ، فَبَعَثَ بَاذَانَ قَهْرْمَانِهِ بِابْوَيْهِ، وَكَانَ كَاتِبًا حَاسِبًا، وَبَعَثَ مَعَهُ رَجُلًا مِنَ الْفَرَسِ يُقَالُ لَهُ خُسْرَةٌ إِلَى النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُهُ أَنْ يَنْصَرِفَ مَعَهُمَا إِلَى كِسْرَى، وَقَالَ لِبَابُوَيْهِ: وَيْلِكَ، اُنْظُرْ إِلَى الرَّجُلِ مَا هُوَ، وَائْتِنِي بِخَبَرِهِ. فَقَدَّمَا الطَّّائِفُ، ثُمَّ قَدَّمَا الْمَدِينَةَ، فَكَلَّمَهُ بِابْوَيْهِ أَنَّّ شَاهِنِشَاهُ كِسْرَى كَتَبَ إِلَى الْمِلِكِ
[(١)] هذه التَّرجمَةُ مُسْقِطٌ فِي أ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout