عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ عَبْدِ اللََّّه بْنِ بَوْلا عَنْ أَبِيهِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى الْجَبَلَ الْأَحْمَرَ، فَرَأَى شَاةً مَيْتَةً فَأَخَذْنَا بِآنَافِنَا ... الْحَدِيث، وَفِيهِ:
«للدّنِيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّه مِنْ هَذِهِ عَلَى أَهْلِهَا»ِ
[(١)]، ذكره ابن قَانِعَ فِي الْمُوَحَّدِ فَصَحَّّفَه، وَأَخْطَأَ فِي إِسْنَادِهِ، فَإِنَّ الصَّّوَابَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ تَوَلاَ، لَيْسَ فِيهِ عَنْ أَبِيهِ. وَاللََّّه أَعلم.
- بمَهْمُلة مَفْتُوحَةٍ قَبْلَهَا يَاءُ تَحْتَانِيَّةً سَاكِنَةً- ابْنُ عَامِر.
قَال ابْنُ حَبّانَ فِي الصَّّحَابَةِ: وَفَدَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم. وَقَالَ ابْنُ السُّكْنِ: لَهُ صُحْبَةٌ وَحَدِيثٌ وَاحِدً.
قُلْت: أَخْرَجَهُ هُوَ وَالطّّبَرَانِيُّّ وَغَيْرُهُمَا مِنْ طَرِيقِ الْمُنْذِرِ الْعَصْرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ بِيْحَرَةَ بْنِ عَامِرٍ يَقُولُ: أَتَيْنَا رَسُولُ اللََّّهِ صلى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ فَأَسْلَمْنَا وَسَأَلْنَاهُ أَنْ يَضَعَ عَنَّا الْعُتْمَةَ، فَقُلْنَا: إِنَّا نَشْتَغِلُ بِحَلْبِ إِبِلِنَا، فَقَالَ: «َإِنَّّكُمْ إِنْ شَاءَ اللََّّه سَتَحْلِبُونَ وَتَصَلُّّوَنَ»َ [(٣)] .
قال أبو نعيم: تَفَرَّّدُ بِهِ يَحْيَى بْنُ رَاشِدٍ عَنِ الرَّّحَالِ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنْ أَبِيهِ.
قُلت: يَحْيَى ضَعِيف، وَصَحَّفَ أَبُو عُمَرَ اسْمُهُ، فَقَالَ بِحَرَاةٍ فَكَأَنَّهُ كَتَبَهُ مِنْ حِفْظِهِ، فَإِنَّّي رَأَيْتهُ فِي نُسْخَتِهِ مِنْ كِتَابِ ابْنِ السَّكَنِ مَضْبُوطًا مَجْوّّدًا كَمَا حَكِيْتُهُ أَوّلا.
وَحَكَى ابْنُ مُنْدَةَ أَنَّهُ يُقَالُ فِيهِ أَيْضًا بِحُرَةً، قَالَ وَعِدَادُهُ فِي أَعْرَابِ الْبَصْرَةِ: ثُمَّ إِنِّي أَظُنُّ هَذَا مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ، فَأَمَّا تَسْمِيَتُهُ بِيْحَرَةَ بْنِ فِرَاسِ بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ قُشَيْرٍ الْقُشَيْرِيِّّ، فَذَكَرَهُ ابْنُ الْكَلْبِيِّّ أَنَّهُ نَخَسَ بِرَسُولِ اللََّّهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّم نَاقَتَهُ فَلَعَنَهُ رَسُولُ اللََّّه صلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ غَيْرُ هَذَا، وَلَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ فِي الصَّحَابَةِ، فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَمْ يُسَلِّمْ.
وَسَيَأْتِي خَبَرَهُ بِذَلِكَ فِي تَرْجَمَةِ ضُبَاعَةٍ مِنْ كِتَابٍ «َالنِّّسَاءِ»ِ إِنْ شَاءَ اللََّّه تَعَالَى، ثُمَّ رَأَيْتُ فِي كِتَابِ ابْنِ السِّّكِنِ فِي تَرْجَمَةِ صَاحِبِ التَّرْجَمَةِ أَنَّهُ أَزْدِي.
[(١)] أخرَجَهُ ابنُ مَاجَةَ فِي السُّنَنِ ٢/ ١٣٧٧ عن الْمُسْتَوْرِدِ بْنُ شَدَّادٍ كِتَابُ الزُّهْدِ (٣٧) باب مِثْلِ الدُّنْيَا (٣) حَدِيثُ رُقمَ ٤١١١ وَأَحْمَدُ فِي الْمُسَنَدِ ١/ ٣٢٩، ٢/ ٣٣٨، ٤/ ٢٢٩، ٢٣٠، ٢٢٦ وأَورَدهُ الْهَيْثُمِيُّ فِي الزَّوَائِدِ ١٠/ ٢٩٠ عن عَبْدِ اللَّه بْنُ رَبِيعَةَ السُّلَمِيُّ وَقَالَ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالٌ الصَّحِيحُ.
[(٢)] الثقات ٣/ ٣٧، تَجْرِيدُ أَسْمَاءُ الصَّحَابَةِ ١/ ٥٧، أَسَدُّ الْغَابَةُ ت (٥٠٧) .
[(٣)] أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ٢/ ٣٥.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout