وَرَوَى أَبُو إِسْحَاقَ الْجُوْزَجَانِيُّّ فِي تَارِيخِهِ، مِنْ طَرِيقٍ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قَالَ عَمّار- كُلّ قَدْ قَالَ: مَا أَرَادُوا- يَعْنِي الْمُشْرِكِينَ- غَيْرَ بِلَالٍ.
وَمَنَاقِبِهِ كَثِيرَةٌ مَشْهُورَةً، قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: كَانَ لِبَعْضِ بَنِي جُمْحٍ مَوْلَّدٍ مِنْ مُوْلِدَيْهِمْ، وَاسْمُ أُمِّهِ حَمَامَةً. وَكَانَ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ يُخْرِجُهُ إذَا حُمِيَتْ الظَّهِيرَةُ، فَيَطْرَحُهُ عَلَى ظَهْرِهِ فِي بِطْحَاءِ مَكَّةَ، ثُمَّ يَأْمُرُ بِالصَّخْرَةِ الْعَظِيمَةِ عَلَى صَدْرِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: لَا يُزَالُ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى يَمُوتَ أَوْ يُكَفِّرَ بِمُحَمَّدٍ، فَيَقُولُ- وَهُوَ فِي ذَلِكَ: أَحَدٌ أَحَدٍ. فَمَرَّّ بِهِ أَبُو بَكْرٍ فَاشْتَرَاهُ مِنْهُ بِعَبْدٍ لَهُ أَسْوَدُ جِلْدً.
قَالَ الْبُخَارِيُّّ: مَاتَ بِالشَّامِ زَمَنَ عُمَرَ.
وَقَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ: مَاتَ فِي طَاعُونِ عَمْوَاسٍ [(١)] . وقَالَ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ: مَاتَ سَنَةَ عِشْرِينَ.
وَقَالَ ابْنُ زَبَرِ: مَاتَ: ب «َدَارِيّا» [(٢)]، وفي الْمَعْرِفَةِ لِابْنِ مُنْدَّةَ أَنَّهُ دُفِنَ بِحَلَبٍ [(٣)] .
ذكره ابن حزم فِي الصَّّحَابَةِ الَّذِينَ أَخْرَجَ لَهُمْ بَقِيَّ بْنُ مُخْلَدٍ.
وَيَنْبَغِي أَنْ يَنْظُرَ فِي إِسْنَادِهِ، فَإِنَّّي أَخْشَى أَنْ يَكُونَ هُوَ بِلَاَلُ بْنُ سَعْدٍ التَّابِعِيُّّ الْمَعْرُوفُ الشَّامِّيّ.
ذكره أبو عمر، قَال: بَعَثَهُ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عَلَيه وَسَلّم إِلَى بَنِي كِنَانَةَ سَنَةَ خَمْسٍ مِنَ الْهِجْرَةِ فَأَشْعَرُوا بِهِ فَلَمْ يَصِبْ مِنْهُمْ إِلَّاَّ فَرَسًا وَاحِدًا.
قُلْت: يَنْبَغِي أَنْ يُحَرَّّرَ لِئَلَّا يَكُونَ هُوَ بِلَاَلُ بْنُ الْحَارِثِ الَّّذِي تَقَدَّم.
قال أبو عمر: لَمْ يَنْسَبْ. وَلَاَهُ عُمَرُ عَمَّانٌ ثُمَّ عَزَلَهُ وَضَمَّهَا إِلَى
[(١)] عمواس: رواه الزَّمَخْشَرِيُّّ بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَكَسْرِ ثَانِيهِ وَغَيْرِهِ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَثَانِيهِ وَسِينَ مُهْمَلَةِ آخِرَهُ: كُوْرَةً مِنْ فُلَسْطَيْنِ قُرُبَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَكَانَتْ عَمْوَاسُ قَصَبْتِهَا قَدِيمًا وَهِيَ ضَيْعَةٌ جَلِيلَةٌ عَلَى سِتَّةِ أَمْيَالٍ مِنْهَا كَانَ ابْتِدَاءُ الطَّاعُونِ الْمَنْسُوبِ إِلَيْهَا فِي زَمَنِ عُمَرَ قِيلَ: مَاتَ فِيهِ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفًا. اُنْظُرْ: مَرَاصِدَ الِاطِّلَاعِ ٢/ ٩٦٢.
[(٢)] في أبْدَارِنا.
[(٣)] حلب: بالتَّحَرِيكِ: مَدِينَةُ عَظِيمَةٌ وَاسِعَةً وَكَثِيرَةُ الْخَيْرَاتِ طَيِّبَةُ الْهَوَاءِ، صَحِيحَةُ الْأَدِيمِ وَالْمَاءِ. اُنْظُرْ مُعْجَمُ الْبُلْدَانِ ٢/ ٣٢٤.
[(٤)] طبقات ابن سعد ٤٦١٧، التارِيخ الكبيرُ ٢/ ١٠٨، تارِيخ الفسوِيُّ ٢/ ٧٢، ٧٣، ٣٣٠- ٤٠٥، ٤٠٧، الجرح والتَّعْدِيلُ ٢/ ٣٩٨، حِليَةُ الأَوْلِيَاءُ ٥- ٢٢١، تارِيخ ابْنُ عَسَاكَرٍ ١٠/ ٣٥٦، تهَذِيبُ الْكَمَالُ ١٦٧، تَذْهَيبُ التَّهْذِيبُ ١، ٩٣، تَارِيخ الإِسْلامِ ٤/ ٢٣٤، الْبِدايةُ ٩- ٣٤٨، تهَذِيبُ التَّهْذِيبُ ١/ ٥٠٣، خَلاصَّةُ تَذْهِيبِ الْكَمَالِ ٥٣، تَهْذِيبُ ابْنُ عَسَاكَرَ ٣/ ٣١٨.
[(٥)] أسد الغابَة ت (٤٩٤)، الاستِيعاب ت (٢١٥) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout