ذَكَرَهَا أَبُو مُوسَى، عَنِ الْمُسْتَغْفِرِيِّ: وَنُقِلَ عَنِ ابْنِ حَبَّّانَ أَنَّهُ اخْتُلِفَ فِي اسْمِهَا، فَقِيلَ أُمَامَةً، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ. وَلَمْ يَذْكُرْ مِنْ كُنَّاهَا أُمُّ وَرُقَةً.
بن الحَارِثِ بْنِ عُوَيْمِرِ بْنِ نَوْفَلٍ الأَنْصَارِيِّّةِ «١» .
وَيُقَالُ لهَا أُمّ وَرَقَةَ بِنْتُ نَوْفَلٍ، فَنَسِبْتُ إِلَى جَدِّّهَا الأَعْلَى.
أَخْرَجَ حَدِيثَهَا أَبُو دَاوُد، مِنْ طَرِيقٍ وَكِيعٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ جَمَيعٍ، حَدَّّثَتَنِي جَدَّتِي، وَعَبْدُ اللََّّه بْنُ خَلاَدٍ الأَنْصَارِيُّّ، عَنْ أُمِّ وَرَقَةَ بِنْتِ نَوْفَلٍ- أَنَّ رَسُولَ اللََّّه صلى الله علَيه وآلِهِ وَسَلّمَ لَمَّا غَزَا بَدْرًا قَالَتْ لَهُ: ائْذِنْ لِي فَأَخْرَجَ مَعَكَ فَأَمْرَّضٌ مَرْضَاكُمَ، ثُمَّ لَعَلَّ اللَّّه أَنْ يَرْزِقَنِي الشَّهَادَةَ، قَالَ: «ُقَرّّي فِي بَيْتِكَ، فَإِنَّّ اللَّّه يَرْزِقُكَ الشَّّهَادَةَ»َ . فَكَانَتْ تُسْمَّى الشَّهِيدَةِ، وَكَانَتْ قَدْ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ، فَاسْتَأْذَنَتُ النَّبِيّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي أَنْ تَتَّخِذَ فِي دَارِهَا مُؤَذِّنًا، فَأَذِنَ لَهَا، وَكَانَتْ قَدْ دَبَّرَتْ غُلَامًا لَهَا وَجَارِيَةً، فَقَامَا إِلَيْهَا بِاللَّيْلِ فَغُمْيَاهَا بِقَطِيفَةٍ لَهَا، حَتّى مَاتَتَ، وَذَهَبًا! وَأَصْبَحَ عُمَرُ فَقَامَ فِي النِّّاسِ فَقَالَ: مَنْ عِنْدَهُ مِنْ هَذَيْنِ عِلْمَ؟ أَوْ مَنْ رَآهُمَا فَلْيَجِئْ بِهِمَا؟ فَأَمَرَ بِهِمَا فَصَلْبًا، فَكَانَا أَوَّلَ مَصْلُوبٍ بِالْمَدِينَةِ.
وَمِنْ طَرِيقِ مُحَمَّّدِ بْنِ فُضَيْلٍ، عَنِ الْوَلِيدِ، عَنِ الرَّّحِمَنِ بْنِ خَلادٍ، عَنْ أُمِّ وَرَقَةَ بِنْتِ عُبَيْدِ اللََّّه بْنِ الْحَارِثِ بِهَذَا، وَالأَوَّلُ أَتَمَّ.
وَأَخْرَجَهُ ابْنُ السِّّكِنِّ، عَنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ، وَلَفْظُهُ: أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللََّّه، لَو أَذِنْتُ لِي فَغَزَوْتُ مَعَكُمْ فَمَرَّضَتْ مَرِيضَكُمْ وَدَاوِيْتُ جَرِيحُكُمْ، فَلَعَلَّ اللََّّه أَنْ يَرْزِقَنِي الشَّّهَادَةَ.
قال: «يا أمّ وَرَقَةً، اقْعُدِي فِي بَيْتِك فَإِنَّّ اللَّّه سَيهْدِي إِلَيْكَ شَهَادَةٌ فِي بَيْتِكِ» . وَكَانَ رَسُولُ اللَّّه صلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ يَزُوِّرُهَا فِي بَيْتِهَا، وَجَعَلَ لَهَا مُؤَذِّنًا يُؤْذِنُ لَهَا، قَالَ: وَكَانَ لَهَا غُلَامٌ وَجَارِيَةٌ فَدَبَّرٌ تُهُمًا فَقَامَا إِلَيْهَا فَغَمَّيَاهَا فَقَتَلَاهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ عُمَرُ قَالَ: وَاللَّّه مَا سَمِعْتُ قِرَاءَةَ خَالَتِي أُمّ وَرَقَةِ الْبَارِحَةِ، فَدَخَلَ الدَّارَ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، فَدَخَلَ الْبَيْتَ فَإِذَا هِيَ مَلْفُوفَةٌ فِي قَطِيفَةٍ فِي جَانِبِ الْبَيْتِ، فَقَالَ: صَدَقَ اللَّّه وَرَسُوله، ثُمَّ صَعَدَ الْمِنْبَرَ، فَذَكَرَ الْخَبَرَ، فَقَالَ:
عَلِيّ بهمَا. فَأَتَى بِهِمَا فَسَأَلَهُمَا فَأَقَرَّا أَنَّهُمَا قَتْلَاهَا، فَأَمَرَ بِهِمَا فَصُلَّبًا.
وَجَدَّةً الْوَلِيدُ يُقَالُ: إِنَّّ اسْمُهَا لَيْلَى، وَإِنْ بَيَّنَهَا وَبَيْنَ أُمِّ وَرَقَةٍ وَاسِطَةً.
1 (١) أسد الغابة ت (٧٦٢٦)، الاستيعاب ت (٣٦٨٦)، أعلام النساء ٥/ ٢٨٤، الثقات ٣/ ٤٦٣- تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٣٣٧- تقريب التهذيب ٢/ ٦٢٦.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout