رَضِيعًا، وَبِهَذَا ضَجِيعًا، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. وَهَذَانِ مُرْسَلَانَ.
وَمِنْ طَرِيقِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ، قَالَ: خَطَبَ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أُمْ هَانِئٍ، فَقَالَتْ: إِنِّي مُؤَيمَةُ، فَلَمَّا أَدْرَكَ بَنُوهَا عَرَضَتْ نَفْسَهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ:
«أمِّّا الْآنَ فَلَاَ»َ، لِأَنَّ اللََّّه أَنْزَلَ عَلَيْهِ فِي قَوْلِهِ: وََبَناتِ عَمَّاتِكَ وَبَناتِ خالِكَ وَبَناتِ خَالاتِِكَ اللَّاتِي هاجَرْنَ مَعَكَ [سورة الأَحْزَابُ آيَةُ ٥٠]، وَلَمْ تَكُنْ مِنَ الْمُهَاجَرَاتِ.
وَقَالَ أَبُو عُمَرَ: هَرَبُ هُبَيْرَةُ لَمَّا فَتَحَتْ مَكَّةَ إِلَى نَجْرَانَ، وَقَالَ فِي ذَلِكَ شِعْرًا يُعْتَذَرُ فِيهِ عَنْ فِرَارِهِ، وَلَمَّا بَلَغَهُ أَنَّ أُمَّ هَانِئٍ أَسْلَمَتْ قَالَ فِيهَا شِعْرًا وَكَانَ لَهُ مِنْهَا عَمْرُو، وَبِهِ كَانَ يُكْنَى، وَهَبِيرَةٌ وَغَيْرُهُمَا.
روتُ أُمِّ هَانِئٍ عَنِ النَّّبِيِّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَحَادِيثَ فِي الْكُتُبِ السِّتِّّةُ وَغَيْرُهَا، رَوَىَ عَنْهَا ابْنُهَا جَعْدَةً، وَابْنُهُ يَحْيَى، وَحَفِيدُهَا هَارُونَ وَمَوَالِيَاهَا أَبُو مُرَّةَ، وَأَبُو صَالِحٍ، وَابْنُ عَمِّهَا عَبْدُ اللََّّهِ بْنُ عبّاس، وَعَبْدُ اللََّّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ الْهَاشِمِيُّّ، وَوَلَدُهُ عَبْدُ اللََّّه، وَعَبْدُ الرَّّحِمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى، وَمُجَاهِدٌ، وَعُرْوَةَ، وَآخَرُونَ.
وَقَالَ التِّّرِمِذِيُّّ وَغَيْرُهُ: عَاشَتْ بَعْدَ عَلِيٍّّ.
: قال أَبُو عمَر: حَدَّثَهَا عِنْدَ ابْنِ لَهِيعَةَ مِنْ رِوَايَتِهِ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ- أَنَّهُ سَمِعَ دُرَّةَ بِنْتَ مُعَاذٍ تَحَدَّّثٌ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ الأَنْصَارِيَّةِ أَنَّهَا سَأَلْتُ رَسُولَ اللََّّه صلى الله عَلَيهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ:
أَنْتَزَاوِرُ إِذَا مِتْنَا وَيَرَى بَعْضُنَا بَعْضًا؟ فَقَالَ: «َتَكُونُ النَّّسمُ طَيْرًا تَعَلَّّقٌ بِالشَّّجَرِ، حَتَّّى إِذَا كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ دَخَلْتُ كُلَّّ نَفْسٍ فِي جُسْدِهَا»ِ «٢» .
أَخْرَجَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَابْنُ سَعْدٍ، وَابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ مَعَا، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى [عن] «٣» الأَشْعَثُ عَنْهُ، وَكَذَا أَخْرَجَهُ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَالطَّّبَرَانِيِّ، وَابْنُ مُنْدَةَ مِنْ طَرِيقِ الشَّعْبِيِّ عَنِ الْحَسَنَ.
1 (١) أسد الغابة ت (٧٦١٩)، الاستيعاب ت (٣٦٨٥)، الثقات ٣/ ٤٦٦- أعلام النساء ٥/ ٢٠٣- تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٣٣٧- تهذيب التهذيب ١٢/ ٤٨١- الكاشف ٣/ ٤٩٢- تهذيب الكمال ٣/ ١٧٠٦- الاستبصار ٦١- خلاصة تذهيب ٣/ ٤٠٤- تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٠. (٢) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٤٢٥ وأورده الهيثمي في الزوائد ٢/ ٣٣٢ وقال رواه أحمد والطبراني في الكبير وفيه ابن لهيعة وفيه كلام والمتقي الهندي في كنز العمال حديث ٣٢٧٥٤. (٣) ليس في أ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout