ضَرْعَهَا، وَذَكَرَ أَنَّهَا عَاشَتْ إلَى عَامِ الرِّمَادَةِ، قَالَتْ: فَكُنَّا نَحْلِبُهَا صُبُوحًا وَغُبُوقًا وَمَا فِي الْأَرْضِ لَبَنٌ قَلِيلٍ وَلَا كَثِيرٍ.
وَأَخْرَجَهُ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ الْوَاقِدِيِّّ عَنْ حِزَامِ بْنِ هِشَامٍ بِنَحْوِهِ، وَزَادَ: وَكَانَتْ أُمُّ مَعْبَدٍ يَوْمَئِذٍ مُسْلِمَةً.
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّّ: قَالَ غَيْرُهُ: قُدِمْتُ بَعْدَ ذَلِكَ وَأَسْلَمْتُ وَبَايَعْتَ.
وَأَخْرَجَ أَيْضًا عَنِ الْوَاقِدِيِّّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ مَوْلِى أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ ذَكَرَ طَرِيقَيْنِ آخَرِينَ، قَالُوا: مَا شَعَرْتُ قُرَيْشٌ أَيْنَ تُوَجَّّهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ حَتَّى سَمِعُوا صَوْتًا بِأَعْلَى مَكَّةَ تَتْبِعُهُ الْعَبِيدُ وَالصِّبْيَانُ، وَلَاَ يَرَوْنَ شَخْصُهُ يَقُولُ:
جِزى اللَّه ربّ النّاس خَيْرُ جَزَائِهُ ... رفِيقِينِ قَالاَ خَيْمَتِي أُمَّّ مَعَبَدِ
لِيهِنَّ بَنِي كَعْبٍ مَكَانَ فَتَاتُهُمْ ... وَمَقْعَدُهَا لِلْمُسْلِمِينَ بِمَرْصَدٍ «١»
[الطّويل] الأبياتِ.
وَذَكَرُ عُمَرُ بْنُ شَبّْةَ فِي كِتَابِ مَكَّةَ، مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عِمْرَانَ- أَنَّهَا أَتَتْ أُمُّ مَعْبَدِ بِنْتُ الْأَشْعَرِ، وَذَكَرَ لَهَا قِصَّةً مَعَ سِرَاقَةِ بْنِ جَعْشِمٍ.
بن عُمَرَ بْنِ حَرَامٍ الأَنْصَارِيَّةُ.
أُخْتُ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللََّّه. ذَكَرها الوَاقِدِيُّ.
مَولاَةِ قُرْظَةُ بْنُ كَعْبٍ الأَنْصَارِيَّةِ «٢» .
قال ابن مِنَدَةَ: فِي صُحْبَتِهَا خِلَاَفً،
وَأَوْرَدَ مِنْ طَرِيقِ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أُمِّ مَعْبَدٍ، مَوْلَى قُرْظَةَ، قَالَتْ: كُنْتُ أَسْقِي نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللََّّه صلى الله عَلَيهِ وآلِهِ وسلم، مِنْهُمْ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ نَبِيذَ الذُّرَةِ، فَقِيلَ لَهَا: فَأَيْنَ مَا يَذْكَرُ مِنَ الْمُزَفَّتِ؟ فَقَالَتْ: إِنَّ الْمُحَرَّّمَ لَمَّا أَحَلَّ اللََّّه كَالْمُسْتَحِلِّ لِمَّا حَرَّمَ اللَّّه. أَمَّا الدُّبَّاءُ فَهُوَ الْقَرْعُ، وَأَمَّا الْحَنْتُمُ فَحَنَاتِمْ «٣» بِأَرْضِ الْعَجَمِ، وَأَمَّا النَّّقِيرُ فَأُصُولُ النَّخْلِ، فَهَذَا الّذِي نَهَى عَنْهُ رَسُولُ
1 (١) ينظر البيتان في الاستيعاب ترجمة رقم (٣٦٧٧) والشعر في ديوان حسان بن ثابت ص ٨٦، سيرة ابن هشام ٢/ ١٠١. (٢) أسد الغابة ت (٧٦٠٦) . (٣) الحنتم: جرار مدهونة خضر كانت تحمل الخمر فيها إلى المدينة ثم اتسع فيها فقيل للخزف كلّه حنتم. النهاية ١/ ٤٤٨.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout