ذَكَرَهُ أَبُو نُعَيْمٍ وَقَالَ: كَانَ اسْمُهُ بِرُبْرًا فَسَمَّّاهُ النَّبِيُّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكْرًا. وَاسْتَدْرَكَهُ أَبُو مُوسَى.
وَقَدْ تَرْجَمَ لَهُ الطّّبَرَانِيُّّ، وَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ حَدِيثًا.
الأَسَدِيُّّ. قَالَ ابْنُ عَسَاكِرٍ فِي تَرْجَمَةِ ابْنِهِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ بَكْرِ بْنِ حَذْلَمَ: يُقَالُ إِنَّّ لأَبِيهِ صُحْبَةَ.
الليثيّ. ويقال له بكير. تَقَدَّمَ ذِكْرَهُ فِي تَرْجَمَةِ أَشْعَثَ.
وَرَوَى ابْنُ مُنْدَةَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ يَعْلَى اللَّيْثِيِّ- أَنَّ بَكْرِ بْنَ شَدَّاخٍ اللَّيْثِيِّ كَانَ مِمَّنْ يَخْدُمُ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلم، وَهُوَ غُلَامٌ، فَلَمَّا احْتَلَمَ أَعْلَمُ النَّبِيُّّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ فَدَعَا لَهُ.
وَذَكَرَ هِشَامُ بْنُ الْكَلْبِيِّّ هَذِهِ الْقِصَّةُ فِي كِتَابِ النَّسَبِ، لَكِنْ قَالَ بُكَيْرُ بْنُ شَدَّادِ بْنِ عَامِرٍ ابْنِ الْمَلْوَّّحِ بْنِ يَعْمُرَ، وَهُوَ الشّّدَّاخُ بْنُ عَوْفِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لَيْثٍ اللَّيْثِيّ، فَذَكَرَ الْقِصَّةَ الْمَذْكُورَةَ، ثُمَّ قَالَ: وَهُوَ فَارِسُ أَطْلَالِ الَّّذِي عَنَاهُ الشَّمَّاخُ بِقَوْلِهِ:
وَغَيّّبَتْ عَنْ خَيْلٍ بِمَوْقَانَ أَسْلَمَتُ ... بُكَيْرَ بَنِي الشَّّدّاخ فَارِسُ أَطْلالُ [(٢)]
[الطويل] وأطلال: اسْم فَرَسَهُ، وَلَهُ مَعَهَا قِصَّةٌ، ذَكَرَهَا سَيْفُ بْنُ عُمَرَ فِي الْفُتُوحِ، وَذَلِكَ أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى قَوْمِهِ حِينَ دَخَلُوا الْعِرَاقَ، فَلَمَّا أَرَادُوا أَنْ يُخُوِّضُوا دَجْلَةً [(٣)] تهيّب النّاسُ دُخُولُ الْمَاءِ، فَقَالَ بُكَيْر: ثَنِي أَطْلَاَل، فَقَالَتْ: وَثَبًا وَسُورَةُ الْبَقَرَةِ.
وَلِبَكْرِ مَعَ سَعْدِ أَخْبَارٍ كَثِيرَةٍ ذَكَرَهَا سَيْفٌ وَغَيْرُهُ، وَلَكِنْ قَالَ فِي بَعْضِهَا: بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللََّّه. وَيَحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللََّّه الليثِيُّ آخر.
وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْهُذَلِيَّ نَسَبَهُ إِلَى جَدِّّهِ الأَعْلَى، وَهُوَ الشَّدَّاخُ، وَابْنُ الْكَلْبِيِّ يَرْجِعُ إِلَيْهِ فِي النَّّسَبِ، وَهُوَ الَّّذِي فَتْحُ مَوْقَانَ [(٤)] وجّهه إِليها سُرَاقَةُ بْنُ عَمْرو.
[(١)] تجرِيد أَسْمَاءُ الصَّحَابَةِ ١/ ٥٥، أَسَدُّ الْغَابَةُ ت (٤٨٧) .
[(٢)] انظر ديوان الشَّماخِ ص ٤٥٦، مُعَجَمُ الْبُلدَانِ ٨/ ١٩٩، أسْمَاءُ الْخَيْلُ لِابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ٥٣، أَسَدُّ الْغَابَةَ ت ٤٨٧، الاشتِقاق ١٧١ (واللسان- ظلل) .
[(٣)] (دجلة) النهر العظِيم الْمَشْهُورُ الَّّذِي يَشُقُّ بَغْدَادَ. قِيلَ: هِيَ مَعْرِّبَةٌ عَنْ دِيلِهِ وَلَهَا اسْمَانٌ آخَرَانِ وَهُمَا إِرْبَلُ رُودٍ وَكُودِكَ دُرْيًّا أَيْ الْبَحْرِ الصَّغِيرِ، مَخْرِجَهَا مِنْ عَيْنٍ تُسْمَّى عَيْنِ دِجْلَةٍ. اُنْظُرْ مَرَاصِدَ الِاطِّلَاعِ ٢/ ٥١٥.
[(٤)] موقان: بِالضَّم ثُمَّ السُّكُونُ وَالْقَافُ وَآخِرُهُ نُونٌ وَأَهْلُهُ يُسَمِّّوَنَهُ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وِلَايَةٌ فِيهَا قُرًى وَمُرُوجٌ كَثِيرَةٌ يَحْتُلُهَا التَّرْكُمَانِ لِلرَّّعِي فَأَكْثَرُ أَهْلُهَا مِنْهُمْ وَهِيَ مِنْ أَذْرَبِيجَانِ يَمْشِي الْقَاصِدُ مِنْ أَرْدَبِيلَ إِلَى تَبْرِيزٍ فِي الْجِبَالِ. اُنْظُرْ: مَرَاصِدَ الِاطِّلَاعِ ٣/ ١٣٣٥.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout