وَعُتَيْبَةُ ابْنَا أَبِي لَهَبٍ تَزَوَّّجًا رُقْيَةً وَأُمّ كُلْثُومٍ ابْنَتَيْ رَسُولُ اللََّّه صلّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وسلم، فَلَمَّا نَزَلَتْ: تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ قَال أَبُو لَهَب لاَبْنَيْهِ: رَأْسِي بَيْنَ رُءُوسِكُمَا حَرَامٌ إِنْ لَمْ تَطْلُقَا ابْنَتِي مُحَمَّدً. وَقَالَتْ لَهُمَا أُمُّهُمَا حَمَّالَةُ الْحَطَبِ: إِنَّ رُقْيَةً وَأُمُّ كُلْثُومٍ صَبَّتًا فَطَلَّقَاهُمَا، فَطَلَّقَاهُمَا قَبْلَ الدَّّخُولِ.
قُلْت: وَهَذَا أَوْلَى مِمَّا ذَكَرَ أَبُو عُمَرَ تَبَعًا لِابْنِ سَعْدٍ: إِنَّ وَلَدِي أَبِي لَهَبٍ تَزَوَّّجًا رَقِيّةً وَأُمُّ كُلْثُومٍ قَبْلَ الْبَعْثَةِ، فَإِنَّهُ فِيهِ نَظَرٌ، لِأَنَّ أَبَا عُمَرَ نَقَلَ الِاتِّفَاقَ عَلَى أَنَّ زَيْنَبَ أَكْبَرِ الْبَنَاتِ، وَتَقَدَّّمٌ فِي تَرْجَمَتِهِ أَنَّهَا وَلَدَتْ قَبْلَ الْبَعْثَةِ بِعَشْرِ سِنِينَ، فَإِذَا كَانَتْ أَكْبَرُهُنَّّ بِهَذِهِ السِّنَّ، فَكَيْفَ تَزَوَّّجُ مَنْ هُوَ أَصْغَرُ مِنْهَا؟ نَعَمْ، إِنْ ثَبَتَ ذَلِكَ يَكُونُ عَقْدُ نِكَاحٍ إِلَى حِينٍ يَحْصُلُ التَّأَهُّلَ. فَكَأَنَّهُ الْفِرَاقُ وَقَعَ قَبْلَ ذَلِكَ.
وَقَالَ ابْنُ مِنْدَةَ: مَاتَ عُتْبَةُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِأُمٍّ كُلْثُومٍ. وَرَوَىَ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلاَلٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسٍ- أَنَّهُ رَأَى عَلَى أُمِّ كُلْثُومِ بِنْتِ رَسُولِ اللََّّهِ صلى الله عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ثَوْبَ حَرِيرٍ سَيْرَاءً. أَخْرَجَهُ ابْنُ مِنْدَةَ. وَأَصْلُهُ فِي الصَّّحِيحِ.
وَقَدْ تَقَدَّّمَ فِي تَرْجَمَةِ أُمِّ عَيَاشٍ مَوْلَاَةِ
رَقِيَّةٍ أَنَّهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللََّّه صلى الله عَلَيهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «َمَّا زَوَّّجَتْ عُثْمَانَ أُمْ كُلْثُومٍ إِلّا بِوَحْيَ مِنَ السّّمَاءِ»ِ «١» .
قال ابن مِنْدَةَ:
غَرِيبٌ لاَ يُعْرَفُ إِلَّاَّ بِهَذَا الإِسْنَادِ.
وَأَخْرَجَ ابْنُ مُنْدَةَ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ «َأْتَانِي جِبْرَائِيلَ فَقَالَ: إِنَّّ اللََّّه يَأْمُرُكُ أَنْ تَزَوَّّجَ عُثْمَانَ أُمّّ كُلْثُومٍ عَلَى مِثْلِ صَدَاقٍ رَقِيّةٍ وَعَلَى مِثْلِ صُحْبَتِهَا»ِ .
وقَال: غَرِيبٌ، تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خَالِدٍ الْعُثْمَانِيُّ.
الْقرَشِيَّةُ ثُمّ الْعَامِرِيُّّة، أُخْتُ سَوْدَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، كَانَتْ زَوْجُ حُوَيْطِبَ بْنَ عَبْدِ الْعُزَّى، فَوَلَدْتُ لَهُ أَبَا الْحَكَمِ بْنُ حُوَيْطَبَ. ذَكَرَهَا الزُّبَيْرُ بْنُ بكّّار.
بِنْتُ أَبِي سَلَمَةَ «َ٢» بْنُ عَبْدِ الأَسَدِ [بْنِ عَبْدِ الْعُزَّّىِّ] «٣» الْمَخْزُومِيُّّةُ، رَبِيبَةُ رَسُولِ اللََّّه صلى الله علَيه وآلِهِ وسلم.
1 (١) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٢/ ٣٠٨ وأبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ١٢/ ٣٠٨ وأبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ١٢/ ٣٦٤ وأورده الهيثمي في الزوائد ٩/ ٨٦ عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن اللَّه عز وجل أوحى إليّ أن أزوج كريمتي من عثمان ... وقال رواه الطبراني في الصغير والأوسط إن اللَّه عز وجل أوحى إليّ أن أزوج كريمتي من عثمان ... وقال رواه الطبراني في الصغير والأوسط وفيه عمير بن عمران الحنفي وهو ضعيف. وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٢٨٠٠، ٣٢٨١٢ وعزاه للطبراني في الكبير عن أم عياش وابن مندة والخطيب وابن عساكر عن عنبسة عن أم عياش وكانت أمة لرقية بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم. (٢) أعلام النساء ٤/ ٢٥١، الاستيعاب ت (٣٦٦٢) . (٣) سقط من أ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout