تقَدم ذَكَرَهَا فِي تَرْجَمَةِ أَبِي الْغَادِيَةِ،
وَأَخْرَجَ ابْنُ مُنْدَةَ وَالْخَطِيبُ فِي الْمُؤْتَلِفِ مِنْ طَرِيقِ تَمَامِ بْنِ بُزِيْعٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَمْرٍو الطَّفَاوِيِّّ، عَنْ عَمَّتِهِ أُمْ غَادِيَةً، قَالَتْ: خَرَجْتُ مَعَ رَهْطٍ مِنْ قَوْمِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا أَرَدْتُ الِانْصِرَافَ قُلْت: يَا رَسُولَ اللََّّه، أَوصنِي، قَالَ: «َإِيّاكٌ وَمَا يَسُوءُ الأُذُنَ»ُ .
فِي أُمِّ عَفِيفٍ فِي الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ.
خال.
لها ذكر فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَأَدْرَكَتُ الإِسْلَاَمَ، وَلَقِيتُ عُمَرُ بْنَ الْخَطَّابِ. ذَكَرَ قِصَّتَهَا ابْنُ الْكَلْبِيِّّ، وَالْوَاقِدِيِّّ، والزّّبَيْرُ بْنُ بَكّّار. وَكَانَتْ دَوْسٌ مِنْ حُلَفَاءِ الْمَطِيرِ، فَقَتَلَ هِشَامُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، وَهُوَ مِنَ الأَحْلَافِ، أَبَا أُزَيْهُرٍ الدَّوسِيُّّ، وَكَانَ حَلِيفُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ، فَثَارَ الشَّرّّ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ، وَأَرَادُوا الطَّلَبَ بِدَمِ أَبِي أُزَيْهُرٍ الدَّوسِيِّّ، فَمَنَعَهُمْ أَبُو سُفْيَانَ، وَذَلِكَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ خَشْيَةَ أَنْ يَشَمِّتَ بِهِمْ الْمُسْلِمُونَ، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَاَمُ طَلَّ دَمُ أَزَيهَرَ، فَاتَّفَقَ أَنَّ نَاسًا مِنْ قُرَيْشٍ خَرَجُوا إِلَى أَرْضِ دَوْسٍ فَأَحَسَّ بِهِمْ قَوْمٌ دَوْسٍ، فَأَرَادُوا قَتَلَهُمْ بِأَبِي أُزَيْهُرٍ، فَأَجَارَتْهُمْ امْرَأَةٌ مِنْ دَوْسٍ كَانَتْ تَمَشَطُ النِّسَاءَ يُقَالُ لَهَا أُمُّ غَيْلانَ، فَأَمَضُوا إِجَارَتَهَا.
فَلَمَّا قَدِمَ «َ٣» عُمَرُ جَاءَتَهُ، فَقَالَتْ لَهُ: إِنَّ لِي عِنْدَكَ: أَجَّرْتُ أَخَاكً- يَعْنِي ضِرَارَ بْنَ الْخَطَّابِ الْفِهْرِيِّ- وَكَانَ فِيمَنْ أَجَارَتْ، فَقَالَ لَهَا عُمَرُ: لَيْسَ هُوَ أَخِي، نَعَمْ هُوَ أَخِي فِي الْإِسْلَاَمِ، فَأَكْرَمَهَا.
وَذَكَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ هَذِهِ الْقِصَّةَ، لَكِنَّهُ قَالَ أُمُّ جَمِيلِ.
1 (١) أسد الغابة ت (٧٥٦١)، الاستيعاب ت (٣٦٥٢)، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٣٣١. (٢) أسد الغابة ت (٧٥٦٢) . (٣) في أ: قام.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout