وَالْحُدَيْبِيُّّة، وَخَيْبَرُ، وَالْقَضِيُّّةُ، وَالْفَتْحِ، وَحُنَينَا، وَالْيَمَامَةُ.
وَأَسْنَدُ الْوَاقِدِيُّّ، مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، قَالَتْ أُمُّ عُمَارَةُ: كَانَتْ الرَّّجَالُ تَصَفُّّقٌ عَلَى يَدَيْ رَسُولِ اللََّّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْعُقَبَةِ، وَالْعَبَّاسِ أَخَذَ بِيَدِ رَسُولِ اللََّّه صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا بَقِيَتُ أَنَا وَأُمُّ سَبِيعٍ نَادِى زَوْجِي غَزْيَةَ بْنُ عَمْرٍو: يَا رَسُولَ اللََّّه، هاتَانِ امْرَأَتَانِ حَضَرَتَا مَعَنَا يُبَايِعْنَكَ. فَقَالَ: «َقَدْ بَايَعْتُهُمَا عَلَى مَا بَايَعْتُكُمْ عَلَيْهِ، إِنّّي لَاَ أَصَافِحُ النّّسَاءِ»َ .
وبهِ: قَال: كَانَتْ أُمُّ سَعِيدٍ بِنْتُ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ تَقُولُ: دَخَلْتُ عَلَيْهَا فَقُلْتُ: حَدَّّثِينِي خَبَرُكَ يَوْمَ أَحُدٍ. فَقَالَتْ: خَرَجْتُ أَوَّلَ النَّّهَارِ وَمَعِي سَقَاءَ فِيهِ مَاءً، فَانْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّّه صلّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ وَهُوَ فِي أَصْحَابِهِ وَالرّّيحِ وَالدّّوَلَةِ لِلْمُسْلِمِينَ، فَلَمَّا انْهَزَمَ الْمُسْلِمُونَ انْحَزَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّّه صلى الله علَيهِ وآلِهِ وسلم، فَجَعَلْتُ أَبَاشِرَ الْقِتَالَ، وَأَذَّبَّ عَنْ رَسُولِ اللََّّه صلى الله عليه وآلِهِ وَسَلّمَ بِالسّّيْفِ، وَأَرْمِي بِالْقَوْسِ حَتَّى خَلَصْتُ إِلَيّّ الْجِرَاحَةَ. قَالَتْ:
فَرَأَيْتُ عَلَى عَاتِقِهَا جُرْحًا لَهُ غَوْرُ أَجُوفٍ، فَذَكَرَ قَصَّةَ ابْنِ قَمِيْئَةَ.
وَأَخْرَجَ بِسَنَدٍ آخَرَ إِلَى عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ أَنَّهَا قُتَلْتْ يَوْمَئِذٍ فَارِسًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ.
وَمِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللََّّه صلى الله عليه وآلِهِ وَسَلّمَ يَقُولُ: «َمَّا الْتَفَتَّ يَوْمَ أَحَدٍ يَمِينًا وَلَاَ شِمَالًا إِلّا وَأَرَاهَا تُقَاتَلُ دُونِيْ»ُ .
أفردهَا ابْنُ مُنْدَةَ عَنِ الَّتِي قَبْلَهَا، وَأَوْرَدَ مِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانَ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّّحِمَنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أُمِّ عِمَارَةَ الأَنْصَارِيِّّةِ- أَنَّهَا أَتَتْ رَسُولَ اللََّّه صلى الله عليه وآلِهِ وسلم، فَقَالَتْ: مَا أَرَى كُلَّ شَيْءٍ إِلَّاَّ لِلرَّّجَالِ! مَا أَرَى النِّّسَاءَ يَذْكُرْنَ فِي شَيْءٍ، فَنَزَلَتْ: إِِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ [سورة الأَحْزَابُ آيَةُ ٣٥] .
قلت: وَهَذَا الْحَدِيثُ ذَكَرَهُ أَبُو عُمَرَ فِي تَرْجَمَةِ الَّتِي قَبْلَهَا. فَقَالَ: رَوِى عِكْرِمَةُ ...
فذكره، ثُم قَال: زَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّ أُمَّّ عُمَارَةُ الَّتِي رَوَىَ عَنْهَا عِكْرِمَةُ هِيَ غَيْرُ الْأُولَى، وَهِيَ الْأُولَى عِنْدِي. انْتَهَى.
وَتَبِعَهُ «َصَاحِبُ الْأَطْرَافِ»ِ، فَأَوْرَدَ فِي تَرْجَمَةِ الْأُولَى مَا أَخْرَجَهُ التِّّرِمِذِيُّّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ. وَإِنَّمَا نَعْرِفُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ كَذَا قَالَ.
1 (١) تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٣٣٠، تقريب التهذيب ٢/ ٦٢٣، تهذيب التهذيب ١٢/ ٤٧٤، الكاشف ٣/ ٤٩٠، تهذيب الكمال ٣/ ١٧٠٤، أزمنة التاريخ الإسلامي ٩٩٣، خلاصة تذهيب ٣/ ١٠٨، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٨، تبصير المنتبه ٤/ ١٤١٥. أسد الغابة ت (٧٥٥٠)، الاستيعاب ت (٣٦٤٩) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout