يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِهِ أَبْهَمَهَا فِي رِوَايَةِ الزَّّهَرِيِّ أَنْ تَكُونَ أُخْرَى، فَقَدْ يُبْهِمُ الْإِنْسَانُ نَفْسَهُ فَضْلًا عَنْ أُمِّهِ.
عمَّة حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ الأَنْصَارِيُّّ.
قال ابن السّكن: عادها النَّّبِيُّ صلى الله علَيهِ وآلِهِ وسلم. وَخَرَجَ حَدِيثُهَا عَنْ أَهْلِ الشَّّامِ، ثُم
سَاقٌ هُوَ وَابْنُ مُنْدَّةَ مِنْ طَرِيقِ الزُّبَيْدِيِّّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ سَيْفٍ «٢» - أَنَّ حِزَامَ بْنَ حَكِيمٍ أَخْبَرَهُ عَنْ عَمَّتِهِ أُمِّ الْعَلاَءِ- أَنَّ رَسُولَ اللََّّهِ صلى الله عَلَيهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ عَادَهَا مِنْ حِمَّى، فَرَآهَا تَضَوَّّرٌ مِنْ شِدَّةِ الْوَجْعِ، فَقَالَ لَهَا: «َاصْبِرِي، فَإِنَّّهُ يَذْهَبُ خَبْثَ الْمُؤْمِنِ كَمَا تَذْهَبُ النَّّارُ خَبَثٌ «٣» الْحَدِيدَ»ُ «٤» .
قال ابن السِّّكن: لَمْ أَجِدْ لَهَا غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثَ.
قال ابن السّكن: رُوِّى عَنْهَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، وَلَيْسَتْ الَّتِي قَبْلَهَا. ثُمَ
أَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عَوَانَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ- أَنَّّ امْرَأَةً يُقَالُ لَهَا أُمُّ الْعَلَاَءِ حَدَّّثَتَهُ، قَالَتْ: عَادَنِي رَسُولُ اللََّّهِ صلى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا مَرْضِيَّةً، فَقَالَ لَهَا: «َأَبْشَرِي يَا أُمّّ الْعَلاَءِ، فَإِنَّّ مَرِضَ الْمُسْلِمِ يَذْهَبُ اللََّّه بِهِ خَطَايَاهُ كَمَا تَذْهَبُ النَّّارُ خَبَثَ الْحَدِيدِ وَالْفِضَّةِ»ُ .
قلت: وَهَكَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد مِنْ رِوَايَةِ أَبِي عَوَانَةَ، وَذَهَبَ غَيْرُهُ إِلَى أَنَّهُمَا وَاحِدَةً، لِاتِّفَاقِ الْحَدِيثَيْنِ، وَإِنْ اخْتَلَفَ مَخْرِجُهُمَا. لَكِنْ يُقَوِّي مَا قَالَهُ ابْنُ السِّّكِنِ أَنَّّ عَمَّةَ حِزَامِ بْنُ حَكِيمٍ قِيلَ فِيهَا: إِنَّهَا أَنْصَارِيّةً، وَهَذِهِ جَاءَ فِي سِيَاقِ حَدِيثِهَا عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أُمِّ التَّعَدُّّدِ.
بْنِ تَيْمِ بْنِ بَيَاضَةَ بْنِ خَفَّافٍ «٥» بْنِ سَعِيدِ بْنِ مُرّةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْأَوْسِ الأَنْصَارِيِّّةِ الأُوسِيُّّةِ.
ذكَرهَا ابْنُ الأَثِيرِ عَنِ ابْنِ الدَّّبَّاغِ مُسْتَدْرِكًا عَلَى مَنْ تَقَدَّّمُهُ، وَقَالَ: نَزَلَ الْأَذَانُ فِي بَيْتِهَا،
1 (١) أسد الغابة ت (٧٥٤٨)، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٣٢٩، الكاشف ٣/ ٤٩٠ تهذيب الكمال ٣/ ١٧٠٥، خلاصة تذهيب ٣/ ٤٠١. (٢) في أيونس بن يوسف. (٣) هو ما يلقيه النار من وسخ الحديد إذا أذيب. النهاية ٢/ ٥. (٤) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث قم ٦٧٥٨ ولفظه عن فاطمة الخزاعية اصبري فإنّها تذهب خبث ابن آدم كما يذهب الكير خبث الحديد يعني الحمى وعزاه للطبراني في الكبير. (٥) أسد الغابة ت (٧٥٤٩) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout