ذَكَرَهَا أَبُو عُمَرَ، فَقَالَ: إِنْ صَحَّّ فَهِيَ أَسْمَاءُ بِنْتُ يَزِيدَ أَوْ أُخْتَهَا.
قُلْت: هِيَ أُخْتُهَا، سَمَّاهَا ابْنُ السِّّكِنِ فَكَيْهَةً، وَقَدْ تَقَدَّّمَتْ فِي الْأَسْمَاءِ، وَكَانَتْ مِنْ الْمُبَايَعَاتِ. وَقَدْ تَقَدَّّمَ لَهَا ذَكَرٌ فِي جَمِيلَةِ بِنْتِ ثَابِتِ بْنِ أَبِي الْأَقْلَحِ. وَتَقَدَّّمُ ذِكْرِ حَوَاءَ بِنْتُ يَزِيدَ بْنِ السِّّكِنِ أَيْضًا، وَوَرَدَتْ تَكْنِيتُهَا
فِي حَدِيثِ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَعُمَرُ بْنُ شَبّْةَ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّّحِمَنِ بْنِ عَبْدِ اللََّّه الأشهلِيّ، عَنهَا- أَنَّهَا أَتَتْ النَّبِيَّّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِعَرَقٍ فَتَعَرِقُهُ وَهُوَ فِي مَسْجِدِ بَنِي فُلَانٍ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الصّّلاةِ فَصَلّى وَلَمْ يَتَوَضَّّأَ.
أَخْرَجَهُ ابْنُ سَعْدٍ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، فَقَالَ: عَنْ عَبْدِ الرَّّحِمَنِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ الصَّّامِتِ الأَنْصَارِيِّّ، عَنْ أُمّّ عَامِرِ بِنْتِ يَزِيدَ بْنِ السِّّكِنِ، وَكَانَتْ مِنَ الْمُبَايَعَاتِ، فَذَكَرَهُ. وَقَالَ فِي رِوَايَةٍ: وَهُوَ فِي مَسْجِدِ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ.
وَأَخْرَجَ عَنْ خَالِدِ بْنِ مُخْلَدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي حَبِيبَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّّحِمَنِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: أَتَتْ أُمّّ عَامِرُ بِنْتُ يَزِيدَ بْنِ السِّّكِنِ، وَكَانَتْ مِنَ الْمُبَايَعَاتِ لِلنَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَقٍ فَتَعَرِقُهُ ثُمَّ صَلّى وَلَمْ يَتَوَضَّأَ.
بْنِ السّّكِنِ «١» الْمَذْكُورَةُ قَبْلَهَا.
وَقَدْ ذَكَرَهَا ابْنُ سَعْدٍ، فَقَالَ: اسْمُهَا فَكَيْهَةً، وَيُقَالُ أَسْمَاءً.
وَأَخْرَجُ عَنِ الْوَاقِدِيِّّ، عَنِ ابْنِ أَبِي حَبِيبَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أُمِّ عَامِرٍ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ بْنِ السِّّكَنِّ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللََّّهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي مَسْجِدِنَا الْمَغْرِبِ، فَجِئْتُ مَنْزِلِي فَجِئْتُهُ بِلَحْمٍ وَأَرْغَفَةٍ، فَقُلْتُ: تَعَشَّّ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: «َكَلْوَا»ً، فَأَكَلَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ الَّذِينَ جَاءُوا وَمَنْ كَانَ حَاضِرًا مِنْ أَهْلِ الدَّّارِ، وَإِنَّ الْقَوْمَ لَأَرْبَعُونَ رَجُلًا، وَاَلَّّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَرَأَيْتِ بَعْضَ «َ٢» الْعِرْقُ لَمْ يَتَعَرَّقْهُ، وَعَامَّةُ الْخُبْزِ. قَالَتْ: وَشُرِبَ عِنْدِي فِي شَجَبٍ «٣»، فَأَخَذْتْهُ فَدَهَنْتْهُ وَطَوِيْتُهُ، فَكُنَّا نُسْقِي فِيهِ الْمُرْضَى، وَنَشْرِبُ مِنْهُ فِي الْحِينِ رَجَاءُ الْبُرَكَةِ.
1 (١) أسد الغابة ت (٧٥١٣)، الثقات ٣/ ٤٦١ تجريد أسماء الصحابة ج ٢/ ٣٢٦، تلقيح فهوم أهل الأثر. ٣٨٧، تعجيل المنفعة ص ٥٦٢. (٢) في أ: بهن العرف. (٣) الشّجب بالسكون: السّقاء الّذي قد أخلق وبلي وصار شنّا، وسقاء شاجب: أي يابس. وهو من الشّجب: الهلاك، ويجمع على شجب وأشجاب. النهاية ٢/ ٤٤٤. (٤) أسد الغابة ت (٧٥٠٨) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout