أَخْرَجَ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي أُوَيْسَ، عَنْ عَبْدِ الرَّّحِمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ نِيَارٍ الأَسْلَمِيِّّ، عَنْ عُرْوَةَ- سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: أَهَدْتُ أُمْ سَنْبْلَةَ الْأَسْلَمِيِّّةِ لِرَسُولِ اللََّّه صلى الله عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ لَبَنَا، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ تَجِدْهُ، فَقُلْتُ لَهَا: إِنَّ رَسُولَ اللَّّه صلّى الله علَيه وآلِهِ وَسَلّمَ قَدْ نَهَى أَنْ نَأْكُلَ مَا تَهْدِيهُ الأَعْرَابُ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّّه صلّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ وَأَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: «َيًّا أُمّّ سَنْبْلَةَ، مَا هَذَا مَعَكَ؟»ٌ قَالَتْ: لَبَنُ أَهْدَيَّتَهُ إِلَيْكَ. قَالَ: «َاسْكِبِي يَا أُمّّ سَنْبْلَةَ»ُ، فَنَاوَلَتُهُ رَسُولُ اللَّّه صلّى اللّه عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ فَشَرِبَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّّه، قَدْ كُنْتُ حَدَّثْتُنَا أَنَّك نَهَيْتُ عَنْ طَعَامِ الأَعْرَابِ. فَقَالَ: «ِيَا عَائِشَةُ، لَيْسُوا بِأَعْرَابٍ، هُمْ أَهْلُ بَادِيَتِنَا، وَنَحْنُ أَهْلِ حَاضِرَتِهِمْ، إِذَا دَعَوْنَاهُمْ أَجَابُوا فَلَيْسُوا بِأَعْرَابِ»َ «١» .
وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مُنْدَةَ، مِنْ رِوَايَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلاَلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّّحِمَنِ، وَقَالَ فِي رِوَايَتِهِ:
قَال: «اسْكِبِي وَنَاوُلِي أَبَا بَكْرِ»ٍ . ثُمَّ قَالَ: «َاسْكِبِي وَنَاوِلِي عَائِشَةَ»ُ . ثُمَّ قَالَ: «َاسْكِبِي وَنَاوَلِينِيهِ»ُ . فَشَرِبَ،
وَقَالَ: رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ بِمَعْنَاهُ.
قُلْت: وَوَصَلَ أَبُو نُعَيْمٍ رِوَايَةُ ابْنِ إِسْحَاقَ، مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْحَرَّانِي، عَنْهُ.
وَأَخْرَجَهُ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّّحِمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ مُطَوِّّلا. وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، مِنْ طَرِيقِ الْفَضْلِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّّوَبَ الْمِصْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ بِطُولِهِ.
وَأَخْرَجَ النَّّسَائِيّّ فِي كِتَابٍ «َالْكُنَى»ِ، وَالطّّبَرَانِيُّّ، وَأَبُو عَرُوبَةَ، مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ قَيْظِي، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَزُرْعَةُ بْنُ حُصَيْنِ بْنِ سِيَاهٍ، عَنْ أُمِّ سَنْبْلَةَ، حَدَّّثَتَهُمْ أَنَّهَا أَتَتْ رَسُولَ اللََّّهِ صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِهَدِيَّةٍ، فَأَبَى أَزْوَاجَهُ أَنْ يَأْخُذَنَهَا، فَجَاءَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وآلِهِ وسلم، فَقَالَ: «َخُذُوهَا، فَإِنَّ أُمَّّ سَنْبْلَةً مِنْ أَهْلِ بَادِيَتِنَا، وَنَحْنُ أَهْلِ حَاضِرَتِهَا»ٍ . زَادَ الطّّبَرَانِيُّّ: وَأَعْطَاهَا وَادِي كَذَا وَكَذَا [...] فَاشْتَرَاهُ عَبْدُ اللَّه مِنْهُمْ فَأَعْطَاهُمْ ذَوْدًا.
قَالَ عَمْرُو بْنُ قَيْظِي: فَرَأَيْتُ بَعْضَهَا. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مُنْدَّةَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مُخْتَصَرًا، قَالَتْ: أَتَيْتُ النَّّبِيَّّ صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِهَدِيَّةِ لَبَنٍ فَقَبِلَهَا «٢» .
عبدُ اللَّه بْنُ سَاعِدَةَ.
1 (١) أخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ١٢٨ عن عائشة ... الحديث قال الحاكم صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. (٢) والحديث عند البخاري في التاريخ ٣/ ٤٠٠.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout