الْبَغَوِيُّّ: لَمْ أَسْمَعْ بِهِ إِلَّا فِي الْحَدِيثِ، ثُمَ
سَاقَهُ مِنْ طَرِيقِ الْأَشْهَبِ الضَّبْعِيِّّ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وَسَلّم يَوْمَ ذِي قَارٍ: «َهَذَا أَوَّّلَ يَوْمَ انْتَصَفَتْ فِيهِ الْعَرَبُ مِنَ الْعَجَمِ»ِ .
وَأَخْرَجَهُ بَقِيّّ بْنُ مَخْلَدٍ فِي «َمُسْنَدَةِ»ٍ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَكَذَلِكَ الْبُخَارِيُّّ فِي «َتَارِيخِهِ»ْ وَوَقَعَ فِي سِيَاقِهِ وَفِي سِيَاقِ ابْنِ السُّكَنِ: وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ الْجَاهِلِيُّّة.
قال البخارِيّ: وقَالَ خَلِيفَةُ مَرَّةً يَزِيدُ بْنُ بِشْرٍ. قَالَ أَبُو عُمَرَ: الأَوَّلُ أَصَحُّ.
وَذَكَرَهُ ابْنُ حَبّّانَ فِي «َالتِّابِعِينَ»ِ، فَقَالَ: شَيْخٌ قَدِيمٌ أَدْرَكَ الْجَاهِلِيُّّةَ، يَرْوِي الْمَرَاسِيلَ.
قُلْت: وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ طُرُقِ حَدِيثِهِ لَهُ سَمَاعٌ، فَاللََّّه أَعْلم.
وَيَوْمَ ذِي قَارٍ مِنْ أَيَّامِ الْعَرَبِ الْمَشْهُورَةِ، كَانَ بَيْنَ جَيْشٍ كِسْرَى وَبَيْنَ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ لِأَسْبَابٍ يَطُولُ شَرْحُهَا، قَدْ ذَكَرَهَا الأَخْبَارِيُّونَ. وَذَكَرَ ابْنُ الْكَلْبِيِّ أَنَّهَا كَانَتْ بَعْدَ وَقْعَةِ بَدْرٍ بِأَشْهُرٍ، قَالَ:
وَأَخْبَرَنِي الْكَلْبِيُّّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: ذَكَرْتُ وَقْعَةُ ذِي قَارٍ عِنْدَ النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَقَالَ: «َذَاكَ أَوَّّلَ يَوْمَ انْتَصَفَتُ فِيهِ الْعَرَبُ مِنَ الْعَجَمِ وَبِي نَصْرُوَا»َ .
ذكره عبدان، وقَالَ: اسْتَشْهِدُ يَوْمُ بِئْرٍ مَعْوَنَةَ.
ذكره البغوي [والإِسْمَاعِيلِيُّ وَغَيْرُهُمَا [(٣)]] في الصحابَةِ [فِيمَنْ اسْمَهُ بَشِيرٍ- بِوَزْنِ عَظِيمٍ [(٤)]]
وأَخَرَجوا لهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي أُمَيَّةَ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ- أَحَدُ الضَّّعَفَاءِ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْهُ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَقُلْتُ: إِنِّي نَذَرْتُ فِي الْجَاهِلِيِّّةِ أَلا آكُلُ لَحْمَ الْجُزُورِ وَلَا أَشْرَبُ الْخَمْرَ، فَقَالَ: «َأُمِّّا لُحُومُ الْجَزْرِ فَكُلُّهَا، وَأَمِّّا الْخَمْرُ فَلَا تَشْرَبِ»ُ .
وَضَبَطَهُ ابْنُ مَاكُولًا بِضَمِّ أَوَّلِهُ، وَقِيلَ: فِيهِ بَجِيرٌ- بِالْجِيمِ. فَاللََّّه أَعلم.
الكعبيّ، والد عصام. قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، عَنْ أَبِيهِ: لَهُ صُحْبَةُ،
وَحَدِيثُهُ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ مَرْوَانَ الرَّهَاوِيُّ. وَتَابَعَهُ عُمِيْرَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ، عَنْ عِصَامِ بْنِ بَشِيرٍ الْحَارِثِيِّ الْكَعْبِيِّّ، قَال: حَدَّّثَنِي أَبِي، قَالَ: وَفَّّدُنِي قَوْمِي بَنُو الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ إِلَى النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «َمِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتُ؟»َ قُلْتُ: أَنَا وَافِدُ قَوْمِي إِلَيْكَ بِالْإِسْلَاَمِ، قَالَ: «َمَرْحَبًا، ما
[(١)] أسد الغَابَةُ ت (٤٤٧) .
[(٢)] أسد الغابة ت (٤٤٩)، الاستيعاب (٢١٠ ب) .
[(٣)] في أ: وغَيْرِهُ.
[(٤)] سقط في أ.
[(٥)] تجْرِيدُ أَسْمَاءُ الصَّحَابَةِ ١/ ٥٢، خَلَاصَةُ تَذْهِيبِ تَهْذِيبِ الْكَمَالِ ١٣٢١١ ذيل الكاشف رقم ١٣٧ أَسَدُّ الْغَابَةَ ت (٤٥٤)، الاستِيعاب ت (٢١١) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout