قُلْت:
قدْ أَوْرَدَهُ عَبْدُ اللََّّه بْنُ أَحْمَدَ مِنْ زِيَادَاتِ الْمُسْنَدِ عَنْ هُدْبَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ حَمَّادٍ.
وَلَفْظُهِ: عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّ سُفْيَانَ: أَنَّّ يَهُودِيَّةَ كَانَتْ تَدْخُلُ عَلَى عَائِشَةَ فَتَتَحَدَّثُ فَإِذَا قَامَتْ قَالَتْ: أَعَاذُكَ اللََّّه مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللََّّه صلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ فَقَالَ: كَذَبْتُ، إِنَّّمَا ذَلِكَ لِأَهْلِ الْكِتَابِ، فَكَسَفَتْ الشَّمْسُ، فَقَالَ: أَعُوذُ بِاللََّّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ...» الْحَدِيثُ «١» .
وهَكَذَا أَخْرَجَهُ الطَّّبَرَانِيُّّ، عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ أَحْمَدَ، وَابْنِ أَبِي عَاصِمٍ، عَنْ هُدْبَةَ.
السّلميّة، جدّة مَنْصُورُ بْنُ صَفْيَّةَ، يَعْنِي لِأُمِّهِ.
قال أَبُو مُوسَى فِي «َالذَّّيَلَ»َ: ذَكَرَهَا جَعْفَرُ الْمُسْتَغْفِرِيّ، وَلَمْ يُورَدْ لَهَا شَيْئًا، وَجَزَمَ ابْنُ الأَثِيرِ بِأَنَّهَا الَّتِي قَبْلَهَا، وَفِيهِ نَظَرٌ، فَإِنَّهُ يَحْتَمِلُ التَّغَايُرَ.
بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَخْزُومٍ الْقُرَشِيِّّةِ الْمَخْزُومِيُّّةِ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ «٢»، اسْمهَا هِنْد. وَقَالَ أَبُو عُمَرَ: يُقَالُ اسْمُهَا رَمْلَةً، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ، وَاسْمُ أَبِيهَا حُذَيْفَةً، وَقِيلَ سُهَيْلٌ «٣»، وَيَلْقِبُ زَادَ الرَّاكِبُ، لِأَنَّهُ كَانَ أَحَدُ الْأَجْوَادِ، فَكَانَ إِذَا سَافَرَ لَاَ يَتْرُكُ أَحَدًا يُرَافِقُهُ وَمَعَهُ زَادَ، بَلْ يَكْفِي رَفْقَتَهُ مِنَ الزِّّادِّ، وَأُمِّهَا عَاتِكَةُ بِنْتُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ مَالِكٍ الْكِنَانِيِّّة، مِنْ بَنِي فِرَاسٍ، وَكَانَتْ زَوْجَ ابْنَ عَمِّهَا أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الأَسَدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، فَمَاتَ عَنْهَا كَمَا تَقَدَّّم فِي تَرْجَمَتِهِ، فَتَزَوَّجَهَا النَّّبِيُّّ صلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ، وَقِيلَ سَنَةً ثَلاَثٌ، وَكَانَتْ مِمَّنْ أَسْلَمَ قَدِيمًا هِيَ وَزَوْجُهَا وَهَاجِرًا إِلَى الْحَبَشَةِ، فَوَلَدَتْ لَهُ سَلَمَةٌ، ثُمَّ قَدِمَا مَكّّةً وَهَاجِرًا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَوَلَدَتْ لَهُ عُمَرٌ، وَدُرَةً، وَزَيْنَبَ، قَالَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ.
وَفِي رِوَايَةِ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ وَغَيْرِهُ عَنْهُ: حَدَّّثَنِي أَبِي، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: لَمَّا أَجْمَعَ أَبُو سَلَمَةَ الْخُرُوجُ إِلَى الْمَدِينَةِ رَحْلَ بَعِيرًا لَهُ وَحَمْلَنِي وَحَمَلَ مَعِي ابْنَيْ سَلَمَةَ، ثُمَّ خَرَجَ يَقُولُ بَعِيرُهُ، فَلَمّا رَآهُ رِجَالُ بَنِي الْمُغِيرَةِ قَامُوا إِلَيْهِ فَقَالُوا: هَذِهِ نَفْسَكَ غَلَبْتُنَا عَلَيْهَا، أَرَأَيْتَ صَاحِبَتَنَا هَذِهِ عَلَامٌ نَتْرُكُكَ تَسِيرُ بِهَا فِي الْبِلَاَدِ؟ وَنَزَعُوا خِطَامَ الْبَعِيرِ مِنْ يَدِهِ، وَأَخَذُونِي، فَغَضِبَ عِنْدَ ذَلِكَ بَنُو عَبْدِ الْأَسَدِ وَأَهْوَوْا إِلَى سَلَمَةَ، وَقَالُوا: وَاَللََّّه لا نَتْرِكُ
1 (١) ذكره الهيثمي في المجمع ٢/ ٢١١. (٢) أسد الغابة ت (٧٤٧٢)، الاستيعاب ت (٣٦١٧)، ومعجم الثقات ٢٠ تهذيب التهذيب ١٢/ ٤٧١، بقي ابن مخلد ١٢ تقريب التهذيب ٢/ ٦٢٢، تهذيب الكمال ٣/ ١٧٠٤، تاريخ جرجان ١٠٤، الجرح والتعديل ٩/ ٤٦٤ تلقيح فهوم أهل الأثر ٢١، ٣٦٤. (٣) في أ: سهل.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout